صحف عربية تناقش الدور الروسي في الأزمة السورية

مصدر الصورة RIA Novosti
Image caption يرى بعض الكتاب أن تراجع الدور الأمريكي في المنطقة شجع بروز الدور الروسي فيها

تناولت صحف عربية صادرة صباح السبت 19 سبتمبر/أيلول السياسة الروسية تجاه الأزمة السورية في ضوء تصريحات موسكو الأخيرة حول إرسال قوات برية إلى سوريا.

كما تواصل الصحف الاهتمام بالاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأقصى.

الدور الروسي في سوريا

تطرح افتتاحية الرياض السعودية التي يكتبها أيمن الحماد أن الرئيس الروسي يرغب في الإبقاء على الأزمة السورية لأنه "يدرك أنها بالنسبة له دجاجة تبيض ذهبًا".

وتوضح أن بوتين "يرى أن ما أنتجته الأزمة من بروز لقوى التطرف وتزايد في أعداد اللاجئين يمكن توظيفه سياسيا لصالح روسيا".

ويقول عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية إن "من المؤكد أنه في غياب الخيارات والبدائل الأمريكية، أن يكون لروسيا الدور المؤثر في تقرير شكل ووتيرة الحل السياسي للأزمة السورية... من الآن فصاعدًا، لن تنتظر موسكو دعوة من أحد، للانخراط في تقرير مستقبل سوريا...وسيتعين على مختلف الأطراف المنخرطة في هذا الصراع، أن تمر بموسكو للوقوف على وجهتها".

ويرى حسين العودات في السفير اللبنانية أنه "لم تعد السلطة السورية هي التي تحكم البلاد وتقرر مصيرها، وإنما صار لها شركاء آخرون عديدون، لكل منهم دور في التأثير على اتخاذ القرار".

ويبين أن إرسال روسيا لقوات، حتى لو لم تتدخل بصورة مباشرة في القتال هو "بداية التورط في الأزمة السورية"، مشيرا إلى أن "التدخل العسكري الأمريكي في فيتنام بدأ بخبراء".

"موسكو تعزز وجودها العسكري في سوريا،" كان واحدا من العناوين الرئيسية في الأهرام المصرية.

يناقش ياسر الزعاترة في الدستور الأردنية الموقف الإسرائيلي من الدور الروسي في سوريا قائلا إنه "لو كانت سياسة موسكو في سوريا لا تخدم الرؤية الإسرائيلية، لكان لتل أبيب موقف آخر، لكنها كانت تصب في ذات التوجه ممثلا في إطالة أمد الحرب... فيما يترنح بشار، يأتي بوتين ليسانده، ولا يجد نتنياهو أية مشكلة في ذلك، ما دام الأمر يتم بالتنسيق الضروري، فبقاء بشار ضعيفا منهكا... هو الخيار الأفضل".

ترى روزانا بو منصف في النهار اللبنانية أن "تعزيز التدخل الروسي يؤجل رحيل الأسد".

وتناقش الكاتبة أثر ذلك على السياسة اللبنانية، مشيرة إلى أنه "من غير المحتمل بالنسبة إلى مراقبين دبلوماسيين كثر أن ينعكس هذا التطور في المنحى السوري في لبنان، أقله في المرحلة الراهنة".

في مقالة في الجريدة نفسها بعنوان "القيصر يتهيأ لخطوة أوسطية"، يقول إلياس الديري: "من الطبيعي أن يغتنم القيصر بوتين فرصة ’تيهان‘ السياسة الأميركية في كل الشرق الأوسط، ليحفر لروسيا أوتوسترادا واسعا وعميقا عبر سوريا".

"الأقصى يستغيث"

مصدر الصورة AFP
Image caption يرى بعض الكتاب أن انشغال الغرب بالمشكلات التي يعانونها ، جعل الفلسطينيين لا ينتظرون العون من أحد

"الفلسطينيون يهبّون لنصرة الأقصى: يوم غضب،" كان واحدا من عناوين الخبر الجزائرية.

تقول افتتاحية الراية القطرية "إن الممارسات القمعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الصلاة فيه تكشف عن نية إسرائيل المبيتة ضد الأقصى، والتي يجب أن تواجَه بغضبة عربية إسلامية تُجبر المُجتمع الدولي على ردْع حكومة الاحتلال".

وتحذر السفير اللبنانية من أن " الاستفزازت الإسرائيلية تنذر بحرب حقيقية قد تدور عند عتبات المسجد الأقصى".

على المنوال نفسه، تقول افتتاحية الخليج الإماراتية إنه "ليس مبالغة القول إن ’إسرائيل‘ أعلنت الحرب المفتوحة على الفلسطينيين".

وتخلُص إلى أنه "لا يملك الشعب الفلسطيني إلا الصمود في مواجهة أسوأ عنصرية شهدها العالم، وأعنف نظام استعماري احتلالي عرفه التاريخ".

وتقول الوفد المصرية في صدر صفحتها الأولى إن "الأقصى يستغيث".

في السياق نفسه، يأسف زهير ماجد في الوطن العمانية قائلا إنه "لم يبقَ لفلسطين غير الفلسطيني... أما العربي فمشغول بحاله، بين من يصارع الإرهاب، وبين من يقاتل شقيقه الآخر".

ينتقد ماهر أبو طير في الدستور الأردنية الموقف العربي متسائلاً: " أيمكن لأهل القدس أن يصمدوا في وجه تهويد المدينة، وأن يدافعوا عن المسجد الاقصى، وهم في أسوأ أحوالهم، والكل يتفرج عليهم بوسائل مختلفة؟"

ويضيف قائلا إنه "حتى أثرياء العرب الذين يجمعون مئات الملايين لتغذية الثورات والتنظيمات هنا وهناك بذريعة الدفاع عن الإسلام، تنخرس ألسنتهم عند القدس، ويختفون بعيدا. فالبوصلة عندهم تشير إلى أي شيء عدا القدس".