صحف عربية: مناسك الحج وأمل في وحدة العرب والمسلمين

مصدر الصورة EPA
Image caption مناسك الحج يرى فيها بعض الكتاب تعبيرا عن الأمة

أبرزت الصحف العربية اليوم مشهد أداء مناسك الحج، وتناول بعض الصحف عواقب أزمة اللاجئين على الاتحاد الأوروبي الذي يناقش حالياً خطط استقبال اللاجئين عبر القارة.

"وحدة وطن وأمة"

وأعربت بعض الجرائد عن أملها في أن يكون العيد ومناسكه مناسبة تجمع العرب والمسلمين، بالرغم من الأزمات المختلفة في المنطقة.

وتقول جريدة "الرياض" السعودية في افتتاحيتها "وحدة وطن وأمة"، إن مشعر عرفات يبث "حالة من الوحدوية التي نفتقدها نحن معشر المسلمين الذين عبثت في نفوسنا السياسة وشرذمتنا أهواؤها الحزبية والفئوية".

وتضيف الصحيفة: "في عرفات كل ذلك يكاد ينصهر ويزول، وليت أيامنا كلها عرفات، هذا المشهد الذي يبعث في نفوس المسلمين الأمل والفخر بأنهم لا يزالون أمة واحدة بعد أن غدوا بفعل السياسة وألاعيبها أمماً فرّقها أعداؤها مستخدمين مصدر قوتها لإضعافها".

ويصف ياسر الزعاترة في جريدة "الدستور" الأردنية الطقوس في العيد بأنها "تعبير عن أن الأمة كلها في رحلة حج واحدة إلى الله عز وجل".

"إنه مشهد الأمة، ووحدتها وقوتها مهما قيل في ضعفها وواقع شرذمتها، ذلك أننا إزاء وحدة حقيقية تلتقي في الملمات وعلى القضايا الكبرى، وهؤلاء الذين يشكّون في قدرة الأمة على استعادة قوتها ووحدتها، عليهم أن يرحلوا بأبصارهم وعقولهم إن لم تسعفهم القلوب إلى مكة في هذه الأيام المباركة ليروا ذلك الحشد الذي يمثل الأمة بأسرها، وكيف يتوحد في مشهد لا أحلى ولا أروع".

أما صحيفة "الأهرام" المصرية الرسمية، فتقول في افتتاحيتها إن "الوقوف بعرفة هو المؤتمر (البرلمان) الجامع للمسلمين من مشارق الأرض ومغاربها".

وتضيف: "فما أحوجنا فى هذا اليوم المبارك إلى أن نتذكر هذه الحقائق التى هى جوهر الدين ومنهاجه ونؤكدها، حتى يعلم الجميع طريق الرشاد، ويفرق بين الحق والضلال من الأفعال والأقوال، وتنفض أمة الإسلام عن نفسها أوجاع التفكك والتأخر والتشرذم والإرهاب إلى مستقبل أكثر اطمئناناَ وإشراقاَ".

ويتناول نذير جعفر في جريدة "تشرين" السورية - على الصعيد الآخر - العيد بنظرة حزينة، إذ يقول: "حزينة مآذن القدس وكنائسها وشوارعها القديمة يا فيروز، ومعها أبناء سوريا والعراق وليبيا واليمن محزونون، بينما العدو يعيش أعياده".

"اتحاد يهتز"

وتناولت بعض الصحف الخلافات الدائرة بين دول الاتحاد الأوروبي حول وفود اللاجئين المقدر عددهم بـ120,000 لاجئ.

مصدر الصورة
Image caption أزمة اللاجئين تكشف خلافات دول الاتحاد الأوروبي

وتقول جريدة "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان "اتحاد يهتز": "كشفت أزمة اللاجئين عن مفارقات عدة تبدو متناقضة داخل دول الاتحاد الأوروبي، فمن ناحية كشفت عوراته المتعلقة بمبدأ حقوق الإنسان الذي يشكّل أحد مرتكزات وجوده، كما ظهر تصدّع واضح بين دول الاتحاد إزاء النظر إلى اللاجئين فيما يتعلق باستيعابهم ودمجهم من منظور ديني".

ويصف وسيم إبراهيم في جريدة "السفير" اللبنانية الوزراء الأوروبيين وهم ذاهبون لاجتماعهم كأنهم "ماضون بإصرار إلى خلافاتهم".

ويضيف: "لا حل وسطاً بدا ممكنا خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الداخلية الأوروبيون، لمحاولة جسر انقسامهم حول أزمة اللاجئين".

ويقول قحطان السيوفي في جريدة "الوطن" السورية: "إذا كان الغرب بشكل عام وأوروبا بشكل خاص قلقين ويريدون حل قضية اللاجئين السوريين فليبادروا لإيقاف دعمهم المباشر، وغير المباشر للتنظيمات الإرهابية، ما سيساهم في حل قضية اللاجئين … بالمقابل فإن استمرار الغرب في دعم الإرهاب ستكون نتائجه سلبية جداً وستدفع دول القارة الأوروبية العجوز ثمن ذلك … المزيد من المشاكل حاضراً، ومستقبلاً".