الغارديان: أمير سعودي يطالب بتغيير النظام وتنحي الملك سلمان بن عبد العزيز

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد الأمير السعودي، وهو أحد أحفاد مؤسس المملكة عبد العزيز ابن سعود، لصحيفة الغارديان إنزعاج العائلة المالكة من الملك الحالي الذي يدير شؤون البلاد

أمير سعودي يطالب بتغيير نظام الحكم في السعودية، وبتنحي الملك سلمان بن عبد العزيز، وتصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين تجاه مستقبل سوريا، ضمن أهم موضوعات الشرق الأوسط التي أبرزتها الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لهيو مايلز بعنوان " أمير سعودي يطالب بتغير النظام في البلاد، وتنحي الملك سلمان بن عبد العزيز".

وقال كاتب المقال إن "أحد كبار الأمراء السعوديين المرموقين يطالب بتغيير النظام في المملكة التي تواجه أكبر التحديات على الإطلاق، في الحروب التي تخوضها وفي تدني أسعار النفط وكذلك بالانتقادات على ادارة موسم الحج".

ويتحدث الكاتب عن "المأساة المزدوجة في مكة" مشيرا إلى حادثي سقوط الرافعة الضخمة على المسجد الحرام الذي أسفر عن مصرع أكثر من 100 شخص ثم حادث التدافع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 700 شخص.

ويرى الكاتب إن هذين الحادثين أثارا الكثير من التساؤلات حول مدى الرعاية الملكية لأكثر البقاع قدسية في الاسلام.

ويستطرد الكاتب إلى القول إن السلطات السعودية دأبت على نفي أن يكون أي مسؤول حكومي رفيع المستوى مسؤولا عما وقع من أخطاء.

إلا أن الكاتب يضيف أن الناس في السعودية أوضحوا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي أماكن أخرى أنهم لا يصدقون هذه المزاعم.

ويقول الكاتب إنه طبقا لأليستر نيوتن، مدير مؤسسة آلافان للاستشارات التجارية، فان الميزانية السعودية التي نُشرت هذا العام وضعت على أساس أن سعر النفط هو 90 دولارا للبرميل. ولكي تتمكن السعودية من الوفاء بتكلفة بعض الأمور الطارئة مثل الانفاق بسخاء بعد تولي الملك سلمان الحكم، والحرب في اليمن وكلفة الأمن الداخلي ضد التهديد الذي يمثله تنظيم "الدولة الاسلامية"، فلابد أن يكون سعر النفط 110 دولارات للبرميل.

ولكن مع انخفاض سعر النفط إلى أقل من 50 دولارا للبرميل فان العبء الاقتصادي بدا واضحا. وانخفض مؤشر كل الأسهم السعودية "تداول" بأكثر من 30 في المائة خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة.

ويقول الكاتب إن السعوديين سئموا رؤية معاناة الفقراء الشديدة في أغنى الدول العربية، بينما تزداد كلفة الحياة.

وأوضح كاتب المقال أن الأمير السعودي صاحب الرسالة، وهو أحد أحفاد مؤسس المملكة عبد العزيز ابن سعود، كشف لصحيفة الغارديان عن انزعاج العائلة المالكة وأبناء المملكة من الملك الحالي الذي يدير شؤون البلاد.

وأوضح الأمير الذي لم يكشف عن اسمه لدواعي أمنية، أنه كتب رسالتين يطالب فيهما بإقالة الملك الحالي.

وقال إن "الملك الحالي ليس في وضع مستقر، وفي الحقيقة فإن ابن الملك محمد بن سلمان، هو من يدير شؤون البلاد".

ويتصاعد الانتقاد للأمير محمد بن سلمان الذي يطلق عليه اسم "المتهور" الذي اندفع في الدخول في الحرب في اليمن دون استراتيجية واضحة أو خطة انسحاب.

ويزعم الأمير كاتب الرسائل أنه تلقى دعما واسعا من داخل الأسرة الحاكمة وخارجها وفي المجتمع بأسره. لكن لم يحظ هذا الخطاب بدعم في العلن إلا من أحد الشخصيات الملكية الهامة، وهو ما يعد أمرا عاديا بالنظر إلى التاريخ السعودي الوحشي في عقاب المعارضين السياسيين.

وأضاف الأمير، طبقا للصحيفة، أن "أربعة أو خمسة من أعمامه سيجتمعون قريبا لمناقشة الرسائل المرسلة اليهم، وسيضعون خطة مع العديد من أبناء أعمامه، وهذه خطوة جيدة".

وحملت الصحيفة صورا لرسالة طويلة باللغة العربية بعنوان "نذير عاجل لكل آل سعود" حملت تلك الأفكار.

ويصف الكاتب رسالة الأمير السعودي بأنها لا مثيل لها منذ أن خلع الملك فيصل الملك سعود في انقلاب داخل القصر عام 1964.

الأسد والأمة المفقودة

مصدر الصورة Marksist.org
Image caption ينتشر اللاجئون السوريون في جميع بقاع العالم

ونقرأ في صحيفة التايمز مقال تحليلي لكاثرين فيليب بعنوان "ليس هناك أمة باقية لتحكم". وقالت كاتبة المقال إنه "من أكثرالألغاز التي تحيط بأي مرحلة انتقالية سياسية في سوريا هو السؤال التالي، لماذا المرحلة الانتقالية؟.

وأضافت كاتبة المقال أن "الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، أضحت عبارة عن ما مجموعة 4 إلى خمسة صراعات يتنافسون على مصالح وطنية واقليمية وجيو سياسية".

وأوضحت كاتبة المقال أن "المعارضة السنية المعتدلة ترى أن الأسد هو عدوها الأول ويطالبونه بإقالته من منصبه ويرفضون أن يحل مكانه رئيساً من الأقلية العلوية".

وأردفت أن "جبهة النصرة والجماعات الإسلامية الأخرى تقول إنهم يقاتلون من أجل قيام الدولة السورية الإسلامية"، أما تنظيم "الدولة الإسلامية" فيذهبون إلى أبعد من ذلك، لأنهم يريدون أن تصبح سوريا جزءاً من دولة الخلافة".

وأشارت إلى أن "السعودية وقطر يريدان إزاحة نظام موال للنظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وتشاركهم تركيا هذا الهدف مع سحق للأكراد على حدودها".

وختمت بالقول بأن "روسيا تعد قلقة على تأثيرها الممثل من خلال النظام السوري بشار الأسد في الوقت الذي استثمرت إيران الدم والأموال في دعمه"، مشيرة إلى أن "سوريا لم تعد أمة موجودة على الأرض وفرصة عودتها لما كانت عليه في السابق، ضئيلة جدا".

روسيا واللعبة المحفوفة بالمخاطر

مصدر الصورة epa
Image caption أكد أوباما أنه مستعد للتعاون مع أياً كان لإيقاف الحرب الأهلية في سوريا

وجاءت افتتاحية الديلي تلغراف تحت عنوان "لعبة روسيا المحفوفة بالمخاطر".

وقالت الصحيفة إن في اللقاء الذي جمع كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين في الأمم المتحدة كان لإيجاد صيغة سياسية توافقية تجاه الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

وأكد أوباما في كلمته أن "بلاده مستعدة للعمل مع أياً كان لتحقيق هذا الهدف، إلا أنه أصر أنه لا رجعه في موفقها تجاه الأسد، واستخدامه البراميل المتفجرة ضد مواطنيه، واستخدام القنابل الكيماوية ضد مواطنيه".

وأوضح أوباما أن "الأسد يجب أن يذهب في آخر المطاف".

وأشارت إلى أن بوتين، وعد أن "التعزيزات الروسية في سورية ستُستخدم ضد الإرهابيين، إلأ أن هذه الكلمة لها معنى واسع، لأنها قد تشمل أي شخص يناهض نظام الأسد"، بحسب الصحيفة.