صحف عربية تبدي قلقا من مواجهات الأقصى

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الكتاب وصف ما يحدث في القدس بالـ"حرب"

أعربت الصحف العربية اليوم عن قلقها من تصاعد حدة المواجهات بين عدد من الشباب الفلسطيني والقوات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى شرقي القدس.

وأدان عدد من الصحف المصرية واللبنانية والأردنية، الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المسجد الأقصى منذ ثلاثة أيام في أعقاب المواجهات، واصفة الوضع بالـ"حرب".

وتفاعلت بعض الصحف مع تصريحات الرئيسين الأمريكي والروسي حول مستقبل القضية السورية، إذ تشيد صحف خليجية بموقف أوباما الرافض لبقاء الرئيس السوري في السُلطة، لكن صحفا أخرى تقول إن الأسد جزء لا يتجزأ من الحل.

"تصفية الرموز"

ووصفت صحيفة "الوفد" المصرية الوضع في الأقصى قائلة: "إسرائيل تعلن الحرب في الحرم القدسي"، وأرجعت الصحيفة تصاعد الأزمة إلى "اقتحام 143 متطرفاً يهودياً للمسجد المبارك".

وأعربت كل من صحيفة "الرأي" الأردنية و"الأهرام" المصرية عن استيائهما من "فرض إسرائيل للحصار على المسجد الأقصى ليوم ثالث". واقتبست "الأهرام" عن حركة حماس قولها إن "عوامل 'انتفاضة الأقصى' لا تزال قائمة وأدواتها حاضرة".

وأدانت صحيفة "الوفاق" الإيرانية الناطقة بالعربية التصعيد قائلة إن "قوات الاحتلال ومخابراته شنت فجر يوم الثلاثاء حملة اعتقالات طالت شبان وأطفال القدس في محاولة لكسر قوة المرابطين في المسجد الأقصى".

وربط حلمي النمنم في مقاله في صحيفة "المصري اليوم" المصرية بين التصعيد الأخير من الجانب الإسرائيلي ونجاح المساعي الفلسطينية للحصول على اعتراف دولي بقضيتها.

ويرى النمنم أن التأييد الدولي والتدخل لصالح الجانب الفلسطيني ليس ببعيد، فيعلق قائلا: "الواقع أمامنا أن إسرائيل تريد استباق هذه اللحظة وتصفية الرموز المعنوية للقضية وفي مقدمتها المسجد الأقصى".

أما أشرف العجرمي فيربط بين التصعيد الأخير واجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة في صحيفة "الأيام" الفلسطينية، قائلا إنه "من الغريب أن يتجاهل أوباما الصراع الفلسطيني الإسرائيلي رغم تهديد الرئيس الفلسطيني" بأنه قد يُفجر مفاجأة في الأمم المتحدة اليوم.

المستقبل السوري

وانقسمت الصحف العربية في تناولها لمستقبل بشار الأسد في أعقاب تصريحات الرئيسين الأمريكي والروسي.

مصدر الصورة AP
Image caption بعض الصحف تقول إن موسكو قد تنجح في حل الأزمة السورية إذا تعاونت مع واشنطن

وحملت كل من "الرياض" و"عكاظ" السعوديتان و"الخليج" الإماراتية عناوين تركز على تصريحات باراك أوباما بأن "هزيمة داعش تتطلب رحيل الأسد".

أما صحيفة "الشروق" المصرية فحملت تصريحا لرئيس الائتلاف السوري المعارض في المنفى خالد خوجة، قال فيه: "لا أحد يمكنه الصفح عن نظام الأسد ... ما يجري في سوريا هو إبادة تتم تحت أنظار العالم".

وفي جريدة "الوطن" المصرية كتب معتز عبد الفتاح: "طبيعي أن يحتل لقاء أوباما وبوتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الاهتمام العالمي مع تداخل القوتين في كثير من القضايا العالمية".

وأضاف عبدالفتاح: "الدور الروسي قد يساعد في إيجاد مخرج من الأزمة السورية إذا نجحت موسكو في التعاون مع واشنطن".

أما "الوفاق" الإيرانية فقالت تحت عنوان "الغرب يعترف: الأسد هو جزء من أي حل" إن الحكومات الغربية عادت لتنظر للأسد بوصفه "جزءا من الحل".

وأرجعت الصحيفة هذا التغيير إلى "فشل جميع الوسائل المستخدمة لتركيع سوريا، مثلما هو ناشئ عن صمود الجيش السوري وحلفائه الميدانيين وعن الورقة العسكرية التي ألقاها الرئيس بوتين على طاولة النزاع السوري".