صحف عربية تتوقع "انتفاضة فلسطينية ثالثة" وتناقش الدور الروسي في سوريا

مصدر الصورة AFP
Image caption هناك تحذير من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة

اهتمت صحف عربية صادرة صباح الاثنين 5 أكتوبر/ تشرين الأول بتصاعد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس. وتوقع بعض الكتاب اندلاع انتفاضة جديدة.

كما يواصل كُتاب التعليقات على الضربات الجوية الروسية المتواصلة على مواقع الجماعات المسلحة في سوريا، ومنها "تنظيم الدولة الإسلامية"، الذي يُعرف أيضًا باسم "داعش".

اشتباكات الضفة والقدس

في صحيفة فلسطين يقول يوسف رزقة: "حكومة الاحتلال لا تريد الاعتراف بالحقيقة، فهي تعلم أن درجة الاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني قد بلغت حدًا لا يطاق... ما جرى ويجري هو رد فعل على العدوان... وهو بداية حقيقية لانتفاضة ثالثة".

وتطالب افتتاحية الراية القطرية الحكومة الإسرائيلية أن "تدرك خطورة الأعمال التحريضية والممارسات الإجرامية بالقدس"، محذرة من أن "فرض الحصار على الأقصى ومنع الفلسطينيين من دخول القدس سيقودان إلى عواقب وخيمة باعتبار أن الشعب الفلسطيني لن يصمت وسيدافع عن القدس والأقصى حتى ولو دعا الأمر لحمل السلاح أو اندلاع انتفاضة جديدة".

ويناقش عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة، مشيرًا إلى أنه بالرغم من أن "الوضع الفلسطيني بات أكثر تعقيدًا من أن يسمح بتقديم إجابات سهلة ومباشرة، لكنه يخطئ من يسقط ’سيناريو الانتفاضة الثالثة‘ من حساباته، فعوامل الانفجار كامنة تحت السطح الساكن والراكد في الأرض المحتلة".

لكن عمر عياصرة في السبيل الأردنية له رأي آخر: " تبدو حالة الغليان الشعبي في الضفة في حدودها المعتادة، ولم نر ما يشي بقرب انتفاضة شعبية كبيرة في مدن وقرى الضفة الغربية. قناعتي المستمرة أنه لا انتفاضة في الضفة الغربية بدون تنظيم فتح، ولعل الفتحاويين لم ينضجوا بما يكفي لإعلان انتفاضة هناك".

ويأسف ميشيل أده في السفير اللبنانية لـ "الصمت المطبق" من جانب العرب.

ويطرح الكاتب أن "الانقسامات والاقتتال المذهبي بين السنّة والشيعة، وبين السنّة والسنّة، وحروب الإرهاب والفتك والإبادة التي تشنها قوى وعصابات تكفيرية منظمة تدّعي الانتماء للإسلام زورًا وبهتانًا على المسيحيين العرب الأصلاء في بلدانهم العربية... هي ما يعزز اندفاعة نتنياهو العنصرية الصهيونية المتشددة".

القصف الجوي الروسي

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول روسيا إنها تحارب تنظيم الدولة الإسلامية

يشيد ناظم عيد في البعث السورية بالضربات الجوية الروسية، مشيرًا إلى أن "دخول روسيا عسكريًا على خط مكافحة الإرهاب" قد أصاب الغرب بـ "الذهول".

ويخلُص الكاتب إلى أن "الثابت هو أننا أمام منعطف لا يقبل العودة إلى الوراء بتاتًا وأن الإرهاب يجب أن ينتهي في سوريا".

ويؤكد تحسين الحلبي إلى أن "سوريا وروسيا بدأتا تنتقلان في علاقتهما التحالفية إلى أعلى مستويات هذا التحالف، وهو شن حرب مشتركة مباشرة بقواتهما المسلحة على المجموعات الإرهابية التكفيرية على الأرض السورية".

وفي الغد الأردنية، يرى ماجد توبة أن "هذا التدخل، بغض النظر عن الموقف منه، يفتح الباب للبحث جديًا عن مخرج سياسي حقيقي وتسويات دولية وإقليمية للصراع في سوريا".

في الأهرام المصرية، يصف مكرم محمد أحمد القصف الروسي بأنه "عملية مفاجئة تتسم بالحذر والحساب الدقيق".

ويرى صالح القلاب في الرأي الأردنية أن "من حق روسيا أن تستهدف ’داعش‘ وذلك لأنه سيستهدفها لاحقًا لا محالة، لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أن إضعاف المعارضة السورية المعتدلة سيقوي هذا التنظيم الإرهابي، وأن الإبقاء على بشار الأسد ونظامه سيحوِّل سوريا إلى مستنقع للعنف والاقتتال والتذابح".

في النهار اللبنانية، يطرح على بردى أن "هذا التدخل يضع مسؤوليات جديدة على موسكو للمساهمة فعلاً في إيجاد مخرج من الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا. بغير ذلك ستغرق روسيا في المستنقع طويلاً".

في السياسة الكويتية، يحمل داوود البصري على الرئيس الروسي قائلا: "بتورطه المباشر في جريمة قصف الشعب السوري و مساندة نظام قاتل الأطفال، فإن قيصر الكرملين (بوتين ) قد وضع مصالح روسيا في مفترق طرق خطر".

ويحذر الكاتب من "الروس سيدفعون ثمنًا باهظًا في مغامرتهم الإرهابية في الشام, وعواصف الأيام المقبلة ستظهر مدى بشاعة الرؤية والتفكير العدواني الروسي، وساعتها لا يلوم المخطئ إلا نفسه".