التايمز: شهادة لسورية عذبت على أيدي زوجات عناصر تنظيم الدولة

مصدر الصورة AP
Image caption ذاقت أم عبدو السورية شتى ألوان العذاب على أيدي زوجات عناصر التنظيم

شهادة سورية ناجية من الاعدام، تسرد ألوان التعذيب الذي تعرضت له على أيدي زوجات تنظيم الدولة الإسلامية في حلب، وتقرير يكشف الرعاية الأممية والأمريكية لمحادثات بين مسؤولين عراقيين في الحكومة الحالية وبين البعثيين السنة للتعاون معاً من أجل دحر تنظيم "الدولة الإسلامية"، من أهم موضوعات الشرق الأوسط التي تناولتها الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة التايمز مقابلة أجرتها هنا سميث مع معلمة سورية استطاعت النجاة من الاعدام بعدما اعتقلها وعذبها تنظيم "الدولة الإسلامية". وجاءت التقرير تحت عنوان "زوجات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عذبوني بالكي بالجمرات".

وقالت كاتبة المقال إن " أم عبدو (30 عاما) وهي أرملة سوري معارض، ولديها 3 أولاد، تعرضت لشتى أنواع التعذيب على أيدي زوجات عناصر تنظيم الدولة الاسلامية بعدما اكتشفوا أن زوجها الراحل كان له علاقة بالمعارضة السورية، وقتل خلال محاربتهم في حلب".

وفي مقابلة، أجرتها كاتبة المقال مع "أم عبدو" أكدت فيها الأرملة السورية أن "زوجها قتل على يد التنظيم في حلب بداية عام 2013 ، وهو العام الذي بسط فيه التنظيم سيطرته على حلب، ولم يكن أحد من التنظيم على علم بذلك، إلا أن أمرها انكشف منذ شهر تقريباً، وتم اقتيادها لسجن النساء، حيث ذاقت شتى ألوان العذاب".

وقال "أم عبدو" إنها " أخذت إلى مركز للفنون الذي حولوه إلى سجن للنساء، وفي القبو، استقبلتني نسوة شيشانيات وعذبوني".

وأوضحت: "تفننوا بتعذيب، بدء من وضع كيس على رأسي حتى كدت أختنق، ثم أبرحوني ضرباً بالأحزمة المسمارية"، مضيفة أنهم "كانوا يضعون الجمرات المشتعلة على صدرها، مما يجعل الألم يخترق الجلد ليصل إلى العظام".

وأكدت أم عبدو أنها بعدما أقرت بمعلومات عن زوجات لمعارضيين سوريين، تم نقلها بعد إغماض عينيها إلى أحد قادة تنظيم الدولة الاسلامية ويدعى "أبو درجان" حيث قال لها "ستذهبين إلى ربك مدنسة"، ثم اغتصبها.

وافلتت أم عبدو من عقوبة الاعدام التي تم المصادقة عليها بعدما قصف المبنى المجاور للسجن قبيل تنفيذ الحكم، حيث هربت وما لبثت أن غادرت سوريا بمساعدة أحد أصدقاء زوجها الراحل، واليوم هي تعيش مع أولادها الثلاثة في تركيا.

حرب بالوكالة

مصدر الصورة AFP
Image caption قال راكمان من صحيفة الفاينانشنال تايمز إن "حرب الوكالة في سورية تسببت في اطالة أمد الحرب اكثر فأكثر وجعلتها اكثر دموية واكثر خطورة على العالم".

وكتب غيديون راكمان في الفاينانشنال تايمز مقالاً بعنوان "الدخلاء سيحترقون بنار سوريا". وقال كاتب المقال إن "ما يحصل في سوريا اليوم حرباً بالوكالة في ظل قصف الطيران الحربي الامريكي والروسي على حد سواء لأهداف في البلاد بالاضافة الى تدفق المقاتلين الاجانب الى سوريا".

ويضيف أن حرب الوكالة في سوريا تسببت في اطالة أمد الحرب اكثر فأكثر وجعلها أكثر دموية وأكثر خطورة على العالم كله ناهيك عن صعوبة إنهائها.

وأوضح أن الحروب بالوكالة مدمرة للبلدان التي تدور الحرب على اراضيها، لكنها تشكل خطرا على الدول التي تؤجج الصراع.

وقال كاتب المقال إنه لا يعرف كيف سيولد الصراع في سوريا هذا النوع مما سماه "ضربة مرتدة" لكنه يعطي مثالا عن الحكومة السعودية التي تتعرض للتهديد من قبل المجموعات الإسلامية التي سجعنها ودعمتها في ورسا.

وأردف أن "روسيا تعيش خطر تأجيج السكان المسلمين"، مضيفاً أن تدخل موسكو في حروب اخرى في وقت الصراع في أوكرانيا.

وأشار إلى أن "كل هذه الأطراف تشعر أن نقاط ضعفها ستكشف في حال "خسرت" في سوريا، فهم يبدون انهم غير قادرين على العمل على مصلحتهم المتبادلة بإنهاء الصراع الذي يهددهم جميعا".

السنة والمحادثات السرية

مصدر الصورة AP
Image caption هل تنجح المحادثات بين العراقيين السنة والشيعة للتعاون معاً لدحر تنظيم الدولة الاسلامية؟

ونقرأ في صحيفة الاندبندنت تقريراً لجوديت نيورينك بعنوان "السنة في محادثات سرية في العراق". وقالت كاتبة التقرير إنه منذ " سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين، فإنه تم تغييب السياسيين السنة وسجنهم".

وأضافت كاتبة التقرير أن " الحكومة العراقية فتحت محادثات سرية مع شخصيات سنية عراقية ترتبط بمليشيات وعناصر من النظام البعثي السابق في محاولة لضمهم إلى صفوف الجيش، والحصول على دعمهم للقتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

وأوضحت أن " الجولة الأولى من هذه المحادثات جرت في العاصمة القطرية الدوحة بداية الشهر الماضي، تلتها جولة ثانية بعد أسبوعين في تنزانيا"، كما أنه من المقرر تحديد 3 جولات أخرى وذلك تبعاً لمصادر عراقية موثوق فيها.

واستطاعت الاندبندنت رؤية صور من الاجتماعات التي جرت في تنزانيا حضرها ممثلون غربيون وأفارقة، إلى جانب ممثلون من الحكومة العراقية الشيعية.

وختمت الكاتبة بالقول أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة ترعيان هذه المحادثات.