صحف عربية تنتقد الحكومات العربية والمجتمع الدولي بسبب "الاعتداءات" الإسرائيلية على الأقصى

مصدر الصورة AFP

انتقدت بعض الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول صمت الحكومات العربية والمجتمع الدولي على "الاعتداءات" الإسرائيلية الأخيرة على الأقصى.

وأثنى في الوقت ذاته عدد من الكُتاب على "الصمود الأسطوري" للشباب الفلسطيني في وجه "ماكينة العدوان الإسرائيلية".

كما وصف أحدهم عمليات الطعن الأخيرة ضد الإسرائيليين بأنها "صرخة مدوية يحاول الفلسطينيون من خلالها التعبير عن وجعهم وإحباطهم وغضبهم".

"الانشغال بالجراح الداخلية"

يتهم محمود خليل في مقال بعنوان "القدس المنسية" في جريدة الوطن المصرية الحكومات والشعوب العربية بـ "الانشغال" عما يحدث في فلسطين.

إذ يقول "العديد من الحكومات العربية أخرجت فلسطين من معادلة تفكيرها، وحتى مدينة القدس التى كانت تحظى بنوع من الاهتمام بسبب ما تحمله من مقدسات بالنسبة للعرب والمسلمين لم يعد يستوقف أحداً منهم الأحداث والاعتداءات المتكررة من جانب المستوطنين الإسرائيليين عليها".

يضيف الكاتب قائلا "انشغل العرب والمسلمون عن إسرائيل وما تفعله فى القدس بأنفسهم وبإراقة دم بعضهم البعض، مرة فى سوريا وأخرى فى اليمن وثالثة فى العراق ورابعة فى ليبيا وهكذا. صراعات لا تنتهى، مرة بعلة الدفاع عن كراسي الحكم وأخرى بعلة الدفاع عن المذهب".

ويتهم عماد عبد الرحمن في الرأي الأردنية الأمتين العربية والإسلامية بالانشغال "بجراحها الداخلية، وخلافاتها الطائفية"، واصفا ما تقوم به إسرائيل في القدس بـ "الجريمة الانسانية والحضارية والتاريخية".

وانتقدت افتتاحية الوطن القطرية ما وصفته بـ "عجز وصمت" المجتمع الدولي "إزاء هذه الجرائم اللاإنسانية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني من قمع وحرق للمنازل واعتقالات تعسفية ومنع إقامة الشعائر الدينية في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان".

كما هاجم إبراهيم البحراوي في الاتحاد الإماراتية ما أسماه بـ "ماكينة العدوان الإسرائيلية"، مشدداً على أن "العالم مشغول بالغارات الروسية القريبة منهم في سوريا، وبالحرب في اليمن وليبيا".

وانتقد الياس سحاب في السفير اللبنانية تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التي اقترح فيها "حل قضية فلسطين عن طريق تعميم اتفاقية كامب ديفيد عربياً".

ويصف الكاتب هذه الاتفاقية بـ "الخطأ التاريخي الذي وقع في غفلة من الزمن".

ويشدد الكاتب على أن مثل هذه التصريحات تبعث "على قلق حقيقي بتجديد مصر العربية لتكريس التنازل المجاني عن حقوق عرب فلسطين في وطنهم التاريخي".

"صمود أسطوري"

يثني هاني عوكل في الأيام الفلسطينية على هبّة الفلسطينيين للدفاع عن المقدسات، مضيفاً أن "الجماهير الفلسطينية وقفت بالمرصاد للمحاولات الإسرائيلية التي مست كل الثوابت الفلسطينية".

ويضف الكاتب قائلا "وليس غريباً على الشعب الفلسطيني أن ينتفض ويشكل حائط صد ضد كل الاعتداءات الإسرائيلية، انطلاقاً من إدراكه أن الساكت عن الحق شيطان أخرس وأنه سيكون عاجلاً أم آجلاً ضحية المطامع الإسرائيلية".

وتحت عنوان: "فلسطين.. انتفاضة لا تموت"، تقول صحيفة اليوم السابع المصرية في افتتاحيتها: "يبقى الفلسطينيون شاهداً حياً طوال الوقت على أن إرادة الشعوب لا تموت وأن الدفاع عن الأوطان يهون في سبيله كل غال ونفيس".

وتضيف الجريدة قائلة إن "ما يجري من مواجهات دامية حالياً بين الشباب الفلسطيني وجيش الاحتلال... يؤكد مجدداً أن الانتفاضة باقية في صدور الفلسطينيين ولن تموت وأن رغبتهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لن يوقفها واقع عربي محبط أو مشهد دولي متواطئ".

وفي مقال بعنوان: "القدس تستحق هذه التضحيات"، يثني محمد كعوش في الرأي الأردنية على ما اسماه بـ "الصمود الاسطوري وخيار الانتفاضة" الذي يتبناه الشباب الفلسطيني دفاعاً عن الأقصى، مضيفاً: "أهل القدس على قناعة بأن مدينتهم المقدسة تستحق هذه التضحيات وأن الحرية تستحق هذا الثمن، لذلك هبوا لنجدة الأقصى وحماية المقدسات بوعيهم الوطني".

كما تعبر رندة حيدر في النهار اللبنانية عن سعادتها بظهور "جيل جديد من المقاومين الفلسطينيين في الهبّة الشعبية التي تشهدها مدن الضفة الغربية والقدس الشرقية"

مصدر الصورة GETTY
Image caption توترت الأجواء بين الإسرائلييين والفلسطينيين

وتؤكد الكاتبة أن الهجمات الفلسطينية الفردية على الإسرائيليين قد شهدت "ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة"، مشددة على أنها بمثابة "صرخة مدوية يحاول الفلسطينيون من خلالها التعبير عن وجعهم واحباطهم وغضبهم".