صحف عربية بين الإشادة "بـوحدة الفلسطينيين" وانتقاد عباس

مصدر الصورة Getty

أبزرت صحف عربية صباح السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول تصاعد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وامتدادها إلى المناطق الحدودية مع قطاع غزة.

ويشيد عديد من الكُتاب بدخول غزة على خط المواجهة مع القوات الإسرائيلية، قائلين إن ذلك يُعبِّر عن "وحدة فلسطين".

وينتقد البعض الآخر موقف السلطة الفلسطينية، آملين أن يفرض عليها "الواقع الجديد" تغيير مسارها.

مصدر الصورة Reuters

"انتفاضة الوطن الواحد"

يشيد عودة عودة في الرأي الأردنية بـ "المقاومة الفلسطينية"، قائلاً إنه "لا يمكن للشعب الفلسطيني، ولا أي شعب آخر تحت الاحتلال الوحشي الطويل لوطنه وأرض آبائه واجداده ولأكثر من 67 عاما إلا أن يقاوم عدوه المتغطرس".

ويؤكد أن "ما يجري الآن على الارض الفلسطينية المحتلة من بطولات للفلسطينيين يرفع الرأس عاليا للشعب الفلسطيني والشعوب العربية وشعوب العالم.

مصدر الصورة AFP

"الانتفاضة الثالثة"

ينشر الموقع الإلكتروني للغد الأردنية استطلاعًا للرأي يسأل القراء: "هل تعتقدون أن التطورات في الساحة الفلسطينية ستقود إلى انتفاضة ثالثة"؟

وفي تقرير بعنوان "انتفاضة الوطن الواحد"، تقول الأخبار اللبنانية إن الفلسطينيين نجحوا في تجسيد وحدتهم، فخرجت غزة والضفة الغربية نصرة للأقصى ، وخرج الفلسطينيون في كل مناطقهم.

يُعلِّق حلمي موسى في السفير اللبنانية على الأحداث قائلاً: "شاركت غزة بدمائها في الهبَّة الشعبية الفلسطينية المستمرة، فامتزجت على حدودها مع الأرض المغتصبة بدماء الشهداء والجرحى في القدس وكل ربوع الأرض المقدسة".

الخبر الجزائرية قالت إن "فلسطين انتفضت ضد المحتل الصهيوني، وانخرط شبابها، في مدن الضفة المحتلة وقطاع غزة، في مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي".

ودعت افتتاحية الراية القطرية إلى "تأسيس شبكة أمان عربية وإسلامية سياسية ومادية لدعم انتفاضة القدس الحالية والتي انتقلت إلى مدن الضفة الغربية وقطاع غزة بكافة الوسائل".

وتطالب الجريدة الفصائل الفلسطينية، "خاصة حركتي فتح وحماس" بـ "العمل على إنهاء الخلافات الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية والبدء بخطوات عملية لبناء منظمة التحرير".

ويُحذر عبد الناصر النجار في الأيام الفلسطينية من استخدام السلاح في "الهبَّة الثالثة"، مؤكدًا أن "الحجر هو الذي يُعبِّر عن ثورة الشعب، وعن قدرته على التصدي لآلة الاحتلال العسكرية ولإرهاب مستوطنيه".

في صفحتها الأولى، تصف الأهرام المصرية الحدث بأنه "حرب طعنات متصاعدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

مصدر الصورة Reuters

"خيارات بائسة"

يُحمِّل عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية الحكومة الإسرائيلية "بسياساتها الاحتلالية والاستيطانية العدوانية المسئولية عن اندلاع ’الهبة الشعبية الفلسطينية‘ الجديدة وما صاحبها من ’حرب سكاكين‘، تكاد تتحول إلى ظاهرة عصية على الاحتواء".

وينتقد الكاتب السلطة الفلسطينية، قائلاً إنها "في وضع مزرٍ للغاية، فهي من جهة لا تستطيع الاصطدام بثورة الغضب الشعبية تحت طائلة الخشية من أن تتحول ضد السلطة فتجرفها، وهي من جهة أخرى لا تستطيع مواكبتها؛ لأنها تخشى من عواقبها، لذلك رأيناها تستعيد على نحو بائس خطاب ’ضبط النفس‘".

على المنوال نفسه، يتنقد ياسر الزعاترة في الصحيفة نفسها الرئيس الفلسطيني، قائلاً: "إننا إزاء قيادة تُغيِّر كل أبجديات الصراع، وتقلب كل التصورات، فتحوِّل الفرع إلى أصل من أجل تبرير خياراتها البائسة في تكريس سلطة تعمل في خدمة الاحتلال، مقابل منحها هياكل دولة بلا مضمون على أقل من 10 في المئة من التراب الفلسطيني".

ويعبِّر الكاتب عن "الأمل في أن تكون للشعب كلمته، وذلك بأن يفرض على قيادة فتح تغيير مسارها، عبر مضي جماهيره في برنامج الانتفاضة الذي يساعد كوادر الحركة على التمرد على خط قيادتهم".

بدوره، يقول عمرو حمزاوي في الشروق الجديد المصرية: "يتحرك الشعب الفلسطيني متجاوزًا الخطوط الحمراء التي وضعتها حكومة الرئيس محمود عباس، ومدركًا أن مرحلة أوسلو قد انتهت وأن الإخفاق في إقرار حق تقرير المصير وانتزاع الدولة الفلسطينية هو عنوان حسابها الختامي العريض".