صحف عربية: دعم "الانتفاضة" الفلسطينية وانتقاد لإسرائيل

مصدر الصورة Reuters
Image caption صحف عربية تقول إنه خطأ جسيم أن يظن نتنياهو أن الإجراءات الجديدة ستوقف "الانتفاضة"

حملت صحف عربية وإيرانية تصدر بالعربية إسرائيل مسؤولية التصعيد في الأراضي الفلسطينية والقدس وشككت في جدوى الإجراءات "العقابية" التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وحمل هاني حبيب في صحيفة "الأيام" في رام الله نتنياهو مسؤولية التصعيد بعد "تأجيل زيارة الرباعية الدولية ظنا منه أنه قادر على لجم تطور وتصاعد الانتفاضة" مع "غياب الدور العربي والدولي".

وأردف قائلا في مقاله الذي نشره بعنوان "نتياهو واللحظة الخاطئة" إن "ظن نتنياهو لم يكن في محله" و"انقلب السحر على الساحر" إذ إن الإجراءات والصور التي أذاعتها وسائل الإعلام الإسرائيلية "زادت من شرارة الانتفاضة وشجعت على مزيد من أعمال المواجهة".

وقال ماهر أبو طير في "الدستور" الأردنية إن إسرائيل "لا تفهم ولا تريد أن تفهم أبدا أن المسجد الأقصى لا يمكن تقسيمه ولا هدمه، ولا إقامة هيكل سليمان مكانه، فهذا أمر غير ممكن، ولن يصير الأقصى إسرائيليا أبد"، مشيرا إلى أن الأقصى هو سبب المواجهات الحالية.

وانتقدت افتتاحية صحيفة "القدس" التي مقرها القدس إجراءات نتياهو كذلك. فقالت إذا كان يظن نتنياهو وحكومته "المتشددة" أن الإجراءات التي اتخذت ستوقف الانتفاضة، فهذا "خطأ جسيم" لأن من شأنها أن "تزيدها".

كما قال عصام شاور في صحيفة "فلسطين" إن أسلوب إسرائيل سيحفز الفلسطينيين فقط على اتخاذ إجراءات من شأنها "إنهاء الاحتلال".

وأضاف "انتفاضة القدس ستستمر حتى يدرك بنيامين نتنياهو وقادة الكيان العبري أن الشعب الفلسطيني لن يركع ولن يخضع لغطرستهم وبطشهم ولا لمشاريعهم الاحتلالية، وأنه من حق الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره دون وصاية من أحد".

وانتقدت صحيفة "الوفاق" الإيرانية الناطقة بالعربية إسرائيل قائلة إنه ليس لديها إلا "الإجراءات القمعية والأمنية" غير أنها قالت إن ذلك سيحدث "بتنسيق مع أداء السلطة الفلسطينية".

أسئلة بدون إجابات

مصدر الصورة Reuters
Image caption تساءلت صحف عمن يحمي الفلسطينيين

وتساءل يوسف مكي في "الوطن" السعودية عما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستطلق مبادرة جديدة "تمنع انفلات المارد الفلسطيني من عقاله".

وقال "هل ستبادر الإدارة الأمريكية مجددا بإطلاق مبادرة تمنع انفلات المارد الفلسطيني من عقاله؟.. والسؤال الأهم هل ستقبل السلطة الفلسطينية مجددا بهذه المناورات، أم أن الكفاح الفلسطيني سوف يتواصل، حتى يقبل الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين في الحرية والانعتاق، وقيام الدولة الفلسطينية؟! أسئلة ستتكفل الأيام القليلة القادمة بالإجابة عليها وليس علينا سوى الانتظار".

"من يحمي الفلسطينيين"

وتساءلت "الراية" القطرية عمن "يحمي الفلسطينيين". وقالت "إسرائيل تمارس الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وقد ظهر هذا جليًا أمام العالم أجمع عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على طفل عربي وتركته ينزف فيما تجمّع حوله المستوطنون يضربونه ويتراقصون في استفزاز واضح للمشاعر الإنسانية".

وأضافت أنه يجب أن يكون هناك تحرك عربي وفي الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ "قرار يلزم إسرائيل باستحقاقات السلام".

وقالت "اليوم السابع" المصرية إن هناك "جرائم ترتكب ضد الإنسانية" في الأراضي الفلسطينية، مطالبة وسائل الإعلام العربية بإظهارها "للجريمة التي يرتكبها المحتل على الأرض المغتصبة".

Image caption قتل في المواجهات الأخيرة سبعة إسرائيليين ونحو 30 فلسطينيا

وبينما علت بعض نبرات التفاؤل، كانت هناك أصوات متشائمة.

إذ يقول حلمي الأسمر في "الدستور" الأردنية إن "المنحنى بدأ يميل لغير صالحها (إسرائيل) لقد فر اليهود من المحرقة في أوروبا وجاءوا إلى بلادنا ليبنوا محرقتهم".

وقالت حدة حزام في "الفجر" الجزائرية "ليمت الفلسطينيون كيفما شاءت إسرائيل، فلم يعد من العرب من يدافع عن قضيتهم، وقد نجحت أمريكا وإسرائيل في إغراق المنطقة في الفوضى والدمار ولم تعد القضية الفلسطينية تشغل بال أحد، فكل متّلهي بمصائبه. وحدها انتفاضة الحجارة وعزيمة شبابها التي ستجبر الجميع على إيجاد حل والاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة والحرية وفي مكان لهم على أرض أجدادهم المغتصبة".