صحف عربية تناقش أهمية الدعم الدولي والعربي لـ"الانتفاضة الفلسطينية"

مصدر الصورة Getty

تطرقت صحف عربية صادرة صباح الجمعة 16 أكتوبر/ تشرين الأول إلى دور المجتمع الدولي والعرب في دعم الفلسطينيين ضد ما يسمى بـ "العدوان الإسرائيلي"، كما ناقشت الصحف المصرية موقف الحكومة من التداعيات السلبية لتراجع سعر الجنيه أمام الدولار.

"شريعة الغاب"

ففي فلسطين أونلاين، كتب يوسف رزقه "فلسطين القضية والشعب يعيشان في ظل مجتمع دولي فاسد مفسد، هذا من ناحية، وفي ظل مجتمع صهيوني يميني متطرف، وحكومة يمينية عدوانية، لدرجة السادية، من ناحية أخرى". وأضاف رزقه "بينما نحن نتابع كلمات القادة الكبار كأوباما مثلاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر المنصرم، لم نلمس منهم أدنى اهتمام بالقضية الفلسطينية، ومطالب الشعب الفلسطيني العادلة".

من جانبها، أشادت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها بـ"ما أعلنه مندوب فلسطين الدائم في المنظمة العامة للأمم المتحدة من أن فلسطين سوف تطلب من مجلس الأمن الدولي النظر في إمكانية نشر قوة حماية دولية في القدس الشرقية المحتلة للمساعدة في وقف أعمال العنف".

وقالت الصحيفة إن ذلك "هو بداية الطريق لضبط الأمور ومنع انتهاكات إسرائيل".

وأضافت أن "الأمم المتحدة من جديد على المحك، فإما أن تمارس دورها وتحمي الشعب الفلسطيني أو تعلن العجز، فيما راعي السلام يبقى خاضعا لسطوة تل أبيب، ويتفرج على عمليات الإبادة الممنهجة".

وتساءل عماد منصور في الرأي الاردنية "عندما رفع الفلسطيني السلاح اتهم بالإرهاب، لكن عندما يُقتل الفلسطيني بالسلاح أمام مرأى العالم، يُعتبر ذلك دفاعاً عن النفس، أي صُلف هذا وأي بشاعة هذه، ألا يستطيع المجتمع الدولي الوقوف أمام مسؤولياته لوضع حد لشريعة الغاب والقوة، ولهذه المأساة التي قد يمتد لهيبها ليطال القريب والبعيد، أنه قادر، لكنه لا يريد!".

وعلى المنوال نفسه، قالت عبير بشير في صحيفة المستقبل اللبنانية إن "ما تحتاج إليه القيادة الفلسطينية هو تدخل دولي عاجل، يعيد وضع عملية السلام على السكة الصحيحة وبرعاية دولية وليس أحادية".

وفي الوطن القطرية، اقترح سمير البرغوثي "تشكيل لجنة شعبية عربية قطرية لدعم الثورة الشعبية الفلسطينية".

واستطرد البرغوثي قائلاً : الثورة الشعبية تحتاج إلى دعمنا وإلى أن نقف معها كما وقفنا مع انتفاضة 1987 ولا نسمح بأن تسرق هذه المرة كما سرقت حركات التحرر الفلسطيني التي قامت منذ النكسة عام 1967".

في الوقت ذاته، استنكر ناجح ابراهيم في صحيفة المصري اليوم غياب الاهتمام الشعبي والإعلامي بـ"الانتفاضة الثالثة" للشعب الفلسطيني قائلاً: "كأن العرب جميعاً رسميين وشعبيين وساسة وأحزابا وهيئات مدنية قد نفضوا أيديهم من القضية الفلسطينية". وتساءل "هل يترك الشعب الفلسطيني وحده في كل مرة للآلة العسكرية الإسرائيلية الباطشة تفتك به دون حراك؟"

"محنة اقتصادية" وشيكة

وحذر محمود خليل في جريدة الوطن المصرية من أن المصريين "قاب قوسين أو أدنى من الدخول في محنة اقتصادية أشد مما عشناه خلال الأشهر الماضية"، وأضاف : "أي ارتفاعات متوقعة في الدولار ستؤدي إلى تعقيد حياة المواطنين أكثر مما هي معقدة، وستزيد من محنتهم المعيشية. وأخشى أن تتحول المحنة في لحظة غير متوقعة إلى امتحان عسير للنظام الحالي".

وفي جريدة الجمهورية، دعت سهير أبو العلا الحكومة المصرية إلى "أن تضع ملف الصادرات المصرية ضمن أهم أولوياتها... إذا أرادت زيادة الموارد من النقد الأجنبي". وقالت إنه "على الحكومة العمل لإيجاد حلول للمعوقات التي تعترض قطاع التصدير حتى لا يظل السوق المصري خاضعاً لتقلبات الدولار والمضاربين عليه".

وسار محمد الدسوقي رشدي في اليوم السابع على نفسي النهج، مطالباً الحكومة بالاعتراف "بفشلها في القضاء على السوق السوداء للدولار مما تسبب في الأزمات الاقتصادية".

وقال إن الحكومة المصرية "عليها أن تدرك أن جزءاً من تضخم الأزمات الاقتصادية والأسعار يتعلق بالبطء الشديد الذى تتحرك به لمواجهة أزمة الدولار وتوفير العملة الأجنبية. وتساءل " أي عقل يقبل بأن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي ولا تجرؤ على اتخاذ إجراءات ترشيد أبواب الاستيراد طبقاً لأجندة أولويات وحاجات الشعب المصري مثلما تفعل باقي دول العالم".

من جانبه، كتب عباس الطرابيلي في جريدة الوفد "مصر ماضية وبسرعة غريبة في طرح مشروعات تنموية هائلة، كلها تحتاج الى تمويل بالعملات الحرة وهى مشروعات رغم جودتها وحاجتها إليها، إلا أن المنطق يقول بتأخير تنفيذها الى ما بعد تحسن الاقتصاد المصري وأبرز ذلك تقليل الواردات وزيادة الصادرات وإعادة تشغيل آلاف المصانع".

المزيد حول هذه القصة