صحف عربية: جدل حول حوادث الطعن في الأراضي المحتلة

مصدر الصورة Reuters
Image caption تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية

أبرزت صحف عربية صادرة في صباح 18 أكتوبر/تشرين الأول استمرار الإضطرابات في الأراضي المحتلة.

واختلفت مواقف بعض المعلقين العرب بين مؤيد و معارض إثر تصاعد حوادث الطعن من قبل فلسطينيين ضد إسرائيليين في ظل استمرار الإحتجاجات.

واهتمت الصحف المصرية ببدء التصويت داخل البلاد في الإنتخابات البرلمانية.

السلام "وهم كبير"

في صحيفة الدستور الأردنية، ينتقد ماهر أبو طير العرب المهاجمين لعمليات الطعن بدعوى أنها تضر بموقف الفلسطينيين من عملية السلام التى يرى أنها "وهم كبير".

يقول أبو طير: "علينا أن نترك الامر لمن هم داخل فلسطين فهم الأقدر على اتخاذ القرار وعلى الرد وعلى اختيار الخطوة المناسبة وفقا لواقعهم المعقد والتهديدات التي تعصف بالاقصى".

وأضاف الكاتب قائلا "غير ذلك، مجرد تنظير وادعاءات من بعيد وعبر شاشات الاجهزة، تنظير مع ترف، لايريد ان يترك للناس اي مخرج فيتم لومهم إذا سالموا أوإذا انتفضوا أو إذا سكتوا وهذا لوم مرضي يصب فعلا في بئر اسرائيل لا في مصلحة الشعب الفلسطيني".

وفي المقابل، يدافع زهير الدبعي في صحيفة القدس الفلسطينية عن منهج اللاعنف في مواجهة الإحتلال.

يقول الدبعي: "اللاعنف يطرح خطابًا مقاومًا قويًا وواضحًا وعقلانيًا، مما يسهم في حصار الأكثر عنصرية ودموية في المجتمع الإسرائيلي، ولتذكيرهم أن الصراع المفروض على الفلسطينيين لرفضهم وجودنا، وليس لأننا نرفض وجودهم".

ويتابع الكاتب قائلا "وهذا يفند دعوى الصهاينة الذين يزعمون أن اليهودي مستهدف لمجرد أنه يهودي، وأن طريقة خلاصه الوحيدة هي الصهيونية الطافحة بالعنف والروح العدائية والرغبة المحمومة في مزيد من التوسع على حساب وجودنا المادي والمعنوي كبشر ومواطنين".

في دار الخليج الإماراتية، يلقي علي جرادات اللوم على القيادات الفلسطينية التي يرى أنها "غير قادرة" على الإستجابة للغضب الشعبي.

يقول الكاتب: "بعد كل هذا العدد من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وبعد هذا الانتشار والتصاعد في الفعل الشعبي في مواجهة قمع جيش الاحتلال الفاشي واستباحات عصابات مستوطنيه، لم يعد سؤال الشارع الفلسطيني عن قيادة السلطة الفلسطينية ودورها، لقناعتهم بأنها، بشقيها في الضفة وقطاع غزة، لا تقوى، بفعل شروط قيامها والتزاماتها، على قيادة هذه الهبة".

ويمضي الكاتب قائلا "بل بات يتساءل عن دور الفصائل التي تبدأ بياناتها، وما أكثرها، بدعوة جماهير شعب مناضل إلى النهوض، وهو الذي يسبقها بحسه العفوي، ويجترح المآثر ويقدم الشهداء والجرحى".

ويردف الكاتب قائلا "فيما هي، الفصائل، وعلى الرغم من علو نبرة بياناتها، لا تزال غير قادرة على كسر حلقات العمل البيروقراطي المتكلس، وتجديد العزيمة في المواجهة".

مصدر الصورة Getty
Image caption تسود إسرائيل والأراضي الفلسيطينة إجراءات أمنية مشددة

وأشاد بعض الكتاب بمشاركة النساء الفلسطينيات في "الإنتفاضة" ضد ممارسات الإحتلال الإسرائيلي.

في الدستور، يقول خيري منصور: "الظاهرة النسوية في الحراكات العربية تدعو الى التأمل والتحليل خصوصاً بعد أن بلغت ذروتها في الانتفاضات الفلسطينية، فالتاء سواء كانت مفتوحة أو مربوطة لم تعد قيدا يعوق المرأة من ممارسة دورها الوطني والتاريخي".

وتمدح ريما نزال مشاركة الشابات الفلسطينيات "النوعية" في الإحتجاجات.

وتقول الكاتبة: "إدراكاً بدقة اللحظة، لا بد من الاقتراب من الحالة التي مثلها التموضع الجديد للشابات بمسؤولية لأنها لحظة لها خطابها وأقوالها ومحطة تغلق صفحة وتوشك على فتح صفحة جديدة، لها تقييم واستخلاص يطفو على سطحها قيم غير مقطوعة الصلة بزخم المرحلة السابقة، التي تميزت بطرح القضايا الحقوقية وأصبحت مصطلحاتها جزءاً من ثقافة الخطاب الجمعي."

تصويت بـ"الملايين"

Image caption دعا كتاب إلى تصويت الناخبين بكثافة في هذه الانتخابات

وأبرزت الصحف المصرية بدء التصويت داخل البلاد في المرحلة الأولى لإنتخابات البرلمان، و ركزت بعض الصحف على دعوة الناخبين للمشاركة بكثافة في التصويت والذي يمتد ليومين متتاليين.

تحثّ الأهرام المصرية الناخبين على "القيام بواجبهم الوطني" بالذهاب إلى صناديق الإقتراع.

تقول الصحيفة في إفتتاحيتها: "إننا ندعو جميع المصريين ممن لهم حق التصويت رجالا كانوا أو نساء إلى النزول إلى لجان الاقتراع والاحتشاد بقوة لتنفيذ الاستحقاق الأخير، اصطفوا أمام اللجان وازرعوا بأصواتكم الأمل فى غد مشرق لمصرنا الجديدة الواعدة بكم".

وناشدت صحيفة الجمهورية الناخبين للإحتشاد بـ"الملايين" أمام لجان التصويت.

تقول إفتتاحية الصحيفة: إن مشاهد تدفُق الملايين على صناديق الاقتراع لاختيار برلمان 30 يونيه ستكون أمام العالم تأكيداً جديداً علي إرادة الشعب المصري التي أعلنها بثورة الملايين ضد الظلم والفساد والطائفية والتخلف".

وتتابع الصحيفة قائلة إن المطلوب هو "المضي في طريق العمل والبناء لإقامة الدولة الجديدة وتمهيد الطريق أمام استكمال مؤسساتها الفاعلة ومنها البرلمان المعبر عن الشعب بصدق واقتدار".

أيضا في صحيفة الأهرام، يشن هاني عسل هجوما على من قرر مقاطعة التصويت، متهما المقاطع بـ"الكسول" و "السلبي".

و يدعو عسل المقاطعين غير المقتنعين بالمرشحين المطروحين إلى المشاركة بـ"التصويت العكسي"، و الذي يرى أنه مطلوب "لقطع طريق البرلمان على تجار الدين وتجار الثورة معا، ومن يريدون تعطيل الرئيس".

في صحيفة اليوم السابع، يتخوف أكرم القصاص من أن يأتي البرلمان القادم "من دون أيديولوجيات أو رؤى سياسية".

يقول القصاص: " لا يريد كل هؤلاء أن يعترفوا بأن الفراغ السياسى الموجود طوال أربع سنوات ونصف السنة يحتاج من يملؤه، وأن الديمقراطيات تولد بالتجربة والخطأ والمشاركة، وأن التيارات والأحزاب السياسية عجزت عن تقديم نفسها".

ويضيف الكاتب قائلا "ولاتزال تعلق فشلها على شماعات مختلفة ولم تكتشف الطريق للناس، ولا نجحت فى تنفيذ ما تطرحه فى التوك شو ومواقع التواصل، وحتى فى هذا التواجد فهم غير قادرين على استغلالها لممارسة جدل حقيقى حول البدائل".