صحف عربية تناقش ضعف إقبال المصريين على الانتخابات

مصدر الصورة AP
Image caption بعض التقديرات تقول إن نسبة الإقبال في اليوم الأول كانت 2.2 في المئة

ركز كثير من الصحف العربية على نسبة التصويت "الضعيفة" في اليوم الأول لانتخابات البرلمان المصري، ووصفه بعضها بـ"الباهت"، بينما حاولت جرائد مصرية حث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم وتحليل أسباب العزوف عن المشاركة.

وفي الوقت ذاته، ناقشت صحف أخري السكين كـ"وسيلة متاحة" للشباب الفلسطيني الذي أخذ قضيته على عاتقه.

"بداية ضعيفة"

وتصف جريدة "السفير" اللبنانية اليوم الأول للانتخابات بأنه "باهت"، وكذا استخدمت جريدة "الأخبار" الرسمية المصرية الوصف ذاته.

وتقول جريدة "السفير": "خلافاً للاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها مرحلة ما بعد ’ثورة 25 يناير‘ بدا اليوم الأول من الانتخابات البرلمانية في مصر، أمس، باهتاً. وبينما كانت طوابير المقترعين تميّز عمليات التصويت خلال تلك المرحلة سواء في الانتخابات التشريعية او الرئاسية او الاستفتاءات الدستورية، فإن انتخابات برلمان ’ثورة 30 يونيو‘ شهدت اقبالاً ضعيفاً من المواطنين، لتغيب مظاهر الاحتفال أمام لجان التصويت".

ووصفت بعض الصحف الوضع بأن المصريين فقدوا الاهتمام بالانتخابات، إذ تقول جريدة "المصري اليوم" الخاصة: "الشعب يتجاهل النواب"، بينما تقول صحيفة "الحياة" اللندنية المعنية بالشرق الأوسط: "المشاركة الضعيفة عكست عدم اكتراث المصريين بالبرلمان المقبل الذي يتوقع أن يأتي موالياً للرئيس عبدالفتاح السيسي".

وأشارت جريدة "الأهرام" المصرية الرسمية إلى أن "إعلان نسب المشاركة (سيتم) عقب إغلاق الصناديق"، في نفي غير مباشر لما تناولته صحف أخرى أن نسب المشاركة حتى عصر اليوم الأول قدرت بـ 2.2 في المئة.

وتقول الجريدة في افتتاحيتها: "ومثلما هى العادة المصرية فإن الانتخابات وعملية التصويت أخذت فى السخونة شيئاً فشيئاً، وبدأت بمعدلات طبيعية عملية التصويت ثم أخذت المشاركة ترتفع شيئاً فشيئاً، خاصة مع قرب إغلاق المقار الانتخابية، كما أن من المتوقع أن تزداد عملية الإقبال مع قرب الانتهاء من عملية تصويت اليوم".

ويصف محمود خليل في جريدة "الوطن" المصرية الخاصة "حالة الإرهاق التى أصبح المواطن يعيش فى ظلالها جراء الأزمة الاقتصادية التى تعيشها البلاد، وتظهر انعكاساتها فى صرخات المواطنين من غلاء الأسعار، ومظاهرات العمال والموظفين من أجل الحصول على دخل يمكنهم من مواجهة غول الغلاء".

ويضيف: "من المعلوم أنه إذا حضر الاقتصاد بطلت السياسة ... فإن حجم المشاركة فى الانتخابات البرلمانية سيمنح السلطة مؤشراً عن حجم رضاء الشعب عن الأوضاع، ومستوى قربه أو بعده عن دوائر اليأس، ومن الأهمية بمكان أن تأخذ السلطة هذا المؤشر فى الاعتبار، خلال الأيام المقبلة".

أما محمود غلاب في جريدة "الوفد" المصرية الخاصة فيحث "الذى لم يذهب إلى لجنته أمس أن يذهب اليوم لأداء واجبه الذى يعتبر أمانة عليه أن يؤديها"، ويحذر: "أغلقوا الباب أمامهم بأصواتكم فى صناديق الاقتراع، وانتخبوا نوابًا جديرين بالمسؤولية، بنائين، وليسوا معطلين، يتعاملون مع العصر ومعطياته، وليسوا دعاة رجعية وتخلف، لا تعطوا الفرصة للذين يريدون إغراق البلاد فى الدماء وأن يسربوا إليكم الإحباط وينجحوا فى إقناعكم بالمقاطعة".

"فوبيا السكاكين"

Image caption تقول صحف عربية إن جيل الفلسطينيين الحالي لا يمتلك سوى السلاح الأبيض ليقاتل به

ويتساءل خير الله خير الله في جريدة "المستقبل" اللبنانية: "ما الذي يمكن توقعه من شعب فقد أي أمل في المستقبل. فالعنف الإسرائيلي والرغبة في حرمان شعب من أبسط حقوقه لا يجرّان إلّا إلى اليأس الفلسطيني الذي بدأ يعبّر عنه جيل فلسطيني جديد".

ويضيف: "هذا الجيل لم يعد يمتلك غير السلاح الأبيض يقاتل به حكومة إسرائيلية جعلته ينسى أن الحياة لا قيمة لها من دون الأمل في مستقبل أفضل. هذا الجيل الفلسطيني الجديد، الذي لا يشبه الأجيال التي سبقته، يبحث عن قيادة جديدة".

أما طارق مصاروة في جريدة "الرأي" الأردنية فيقول: "على الصهيونيين أن يفهموا أن الاحتلال يستدعي الاحتجاج .. والاحتجاج لا حدود له"، ويضيف: "السكين احتجاج، والإرهاب هو قتل الأطفال في شوارع القدس والخليل".

وتصف جريدة "دار الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها الأوضاع بأنها: "فوبيا السكاكين‘ (التي) تتراءى للمستوطنين والجنود في الشوارع والبيوت والأحلام".

وتضيف: "الجيل الجديد قرر أن يتولى قضيته بنفسه ويخوض صراعه مع عدوه بما يمتلك من إرادة وقوة وأدوات ووسائل متاحة لديه، وما يمكن أن يبدعه في مواجهة المحتل من جيش ومستوطنين".

ويقول فهمي هويدي في جريدة "الشروق الجديد" المصرية الخاصة: "لا أخفى شعوراً بالارتياح حين أجد أن الرعب والارتباك خيَما على الإسرائيليين فى حيفا وجفعتايم".

ويضيف: "صحيح أن طعن أى برىء فى أى مكان بالكرة الأرضية ينبغى أن يثير مشاعر الاستنكار والاشمئزاز لدى أى مواطن إلا أن الجرائم الإسرائيلية التى تمارس فى ظل الاحتلال وبرعاية السلطة لها وضع مختلف تماماً. إذ هى التى تستحق الاستنكار وتستجلب الاشمئزاز".

ويقول عماد زقوت في "فلسطين أونلاين" إن حذر المستوطنين الإسرائيلين وتجنب خروجهم الشوارع "إن دل على شيء فإنما يدل على مدى هشاشة هذا الكيان، الذي ينغلق على نفسه في أي مواجهة، وهذه المرة جاءتهم من شبان السكاكين والحجارة الذين أرعبوا الكيان، إلى درجة أنهم يخافون الخروج من منازلهم حتى أصبحوا وجبات طعامهم يجلبونها عن طريق الإنترنت".