صحف عربية: مسار الحل السياسي للأزمة السورية ودور إيران

مصدر الصورة AFP
Image caption ستعقد الجولة الثانية من محادثات فيينا بعد أقل من أسبوع

ناقشت صحف عربية اليوم إمكانية الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لموسكو، كما يناولت دور إيران في المباحثات التي جرت في فيينا، والمنتظر عقد الجولة الثانية منها في نهاية الأسبوع الجاري.

وركزت بعض الصحف المصرية والإماراتية على زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للإمارات وتبعاتها على العلاقات الثنائية للبلدين.

"انفراج" الحل السياسي

ويتوقع محمد بلوط في جريدة "السفير" اللبنانية أن "فيينا الثاني الذي ينعقد الجمعة المقبل سيشهد للمرة الأولى منذ بداية الحرب على سوريا قبل أربعة أعوام ونصف العام، جلوس الإيرانيين إلى طاولة واحدة مع السعوديين، والأمريكيين، والأتراك، رسمياً، للبحث في الملف السوري".

ويضيف: "وبغضّ النظر عن المفاوضات ومضمونها، فستتحول المشاركة الإيرانية إلى اختراق ديبلوماسي كبير، يسجل للروس الذين تمهلوا في فيينا الأول".

أما الياس الديري في جريدة "النهار" اللبنانية فيقول إن إيران التي "لم تتمكّن، على رغم كل ما بذلته، من إنقاذ الحليف السوري القديم هو ونظامه" عليها أن "تتحضر نفسيّاً وعمليّاً وسياسيّاً لإعادة النظر في خريطة طموحاتها، كما في سعيها إلى فرض نفوذها على المنطقة كزعيمة وحيدة، مُطلقة اليد، مُطلقة الصلاحيّات".

ويضيف: "الاحتكام سيكون إلى الحلول السياسيّة، التي يحرص بوتين على إشراك مصر والمملكة العربيّة السعوديّة وتركيا والأردن ودول أخرى في البحث عنها، وعن الطرق والوسائل المؤدّية إليها. إنما لن يكون أي حلّ، يتم التوصّل إليه، في مصلحة الأحلام والمخطّطات الإيرانيّة".

وينتقد علي نصر الله في جريدة "الثورة" السورية الموالية للحكومة اجتماع باريس "الذي يستبعد روسيا وإيران" ويصفه بأنه "انعكاس مباشر للفشل المتكرر، وهو تعبير صريح عن العجز، وهو لقاء عقيم لن تخرج ملفاته من مجلس الأمن - إذا وصلت إليه - إلا بخيبة جديدة".

ويضيف: "على أطرافه الموتورة أن تستوعب أن اجتماع فيينا المقبل ذاته لن ينجح ما لم تنضم له أطراف إقليمية أخرى مؤثرة، ولن يتقدم ما لم تتعرف بعض أطرافه إلى حجومها الحقيقية".‏

وتعليقاً على تطور مباحثات الأزمة السورية، يتساءل غسان العزي في جريدة "دار الخليج" الإماراتية إذا ما "اقترب" الحل السياسي للصراع السوري، حيث يقول: "تبدو موسكو اليوم وكأنها تحظى بتفويض دولي للعثور على مثل هذا الحل. فهي الوحيدة، من بين كل العواصم الأخرى المعنية بالصراع، القادرة على التواصل مع كل الأطراف السورية الداخلية، من معارضة معتدلة وأقل اعتدالاً، والإقليمية، من إيران إلى السعودية مروراً بتركيا ومصر وغيرها، والدولية من أمريكا إلى أوروبا والصين".

أما جميل الذيابي في جريدة "الوطن" السعودية فيري أنه "من خلال اللقاء الرباعي الذي استضافته العاصمة النمساوية فيينا الجمعة الماضية، لمناقشة الأزمة السورية بين كل من: روسيا وأمريكا والسعودية وتركيا، يتضح أن الحل السياسي للأزمة السورية يمر بمرحلة انفراج، نحو تضييق فجوة الخلافات، وإنهاء حالة الشد والجذب بين تلك القوى".

"النموذج الأمثل" للعلاقات العربية

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول صحف إن زيارة الرئيس المصري للإمارات تأتي في ظروف استثنائية

ورحبت جرائد مصرية وإماراتية بزيارة الرئيس السيسي لحليفه الخليجي في ظل تعقيدات الأوضاع الإقليمية والعربية.

وأكدت جريدة "البيان" الإماراتية أن "الإمارات ومصر دائماً معاً" إذ تقول في افتتاحيتها: "زيارة الرئيس المصري للإمارات تأتي الآن في ظروف استثنائية تتصاعد فيها وتيرة الأحداث بشكل غير مسبوق، في سوريا واليمن والعراق وغيرها، وتتداخل في المنطقة العديد من القوى الإقليمية والدولية"، وتضيف: "وبين هذا الخضم الهائل من الأحداث تتميز مواقف الإمارات ومصر بالتطابق والتفاهم والتنسيق الكامل".

وتتفق في نفس الرأي جريدة "الاتحاد" الإماراتية التي تقول في افتتاحيتها: "علاقة الدولتين قوية، وبعد أن أصبحت الثقة بينهما متبادلة صارت هذه العلاقات في مرحلة العمل من أجل دول المنطقة"، وتضيف: "صون مقدرات المنطقة ووحدتها وتطلعات شعوبها، يتطلب عملاً عربياً من مختلف الدول، وإيماناً بقدرة دولنا على القيام بدورها ومصر على رأس هذه الدول".

أما فهمي عنبة في جريدة "الجمهورية" المصرية فيصف العلاقة بين الدولتين بأنها "النموذج الأمثل لما يجب أن تكون عليه علاقات الدول العربية لأنها قائمة على التقارب الشديد بين الشعبين إلى جانب اتفاق الرؤى بين القيادتين".