صحف عربية: انتقاد وترحيب بنتائج الانتخابات التركية

مصدر الصورة AFP
Image caption صحف قطرية ترحب بنتائج الانتخابات

تباينت الآراء في الصحف العربية الصادرة اليوم حول نتائج الانتخابات البرلمانية التي عقدت في تركيا يوم أمس وأظهرت فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بأغلبية الأصوات.

فبينما رحبت صحف خليجية بالنتائج قائلة إن الأتراك قد صوتوا لمصلحة استقرار البلاد، انتقدت صحف سورية ولبنانية فوز الحزب الحاكم قائلة إن ذلك سوف يحول تركيا إلى "دكتاتورية" يقودها الرئيس رجب طيب إردوغان بمفرده.

"نصر كبير"

واهتم معظم الصحف العربية بنتائج الانتخابات التركية وتنوعت عناوين صحفاتها الرئيسية، فكان عنوان صحيفة "دار الخليج" الإماراتية: "العدالة والتنمية يستعيد الغالبية المطلقة في تركيا".

أما صحيفة "القبس" الكويتية فكان عنوانها: "تركيا: فوز سهل لحزب إردوغان".

وقد رحبت صحف قطرية بفوز حزب العدالة والتنمية، فقد قالت صحيف "الراية" إن هذه النتائج "تُعتبر نصرًا كبيرًا للرئيس رجب طيب أردوغان"، بينما نشرت صحيفة "الشرق" صورا ومقاطع فيديو ترصد احتفالات الأتراك بفوز حزب إردوغان.

كما رحبت صحف سعودية كذلك بالنتائج، فتحت عنوان "الأتراك يختارون الاستقرار" قالت صحيفة "عكاظ": "تعتبر نتائج هذه الانتخابات رسالة واضحة من الناخبين الأتراك بأنهم لا يريدون العودة إلى فترة الحكومات الائتلافية، بل يفضلون حكومة الحزب الوحيد، كما أنها تعتبر عقابا واضحا من قبل الناخبين لقيادات المعارضة ممثلة بالشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي".

"فوز الشيطان"

لكن صحفا سورية ولبنانية انتقدت فوز حزب العدالة والتنمية، متهمة الحزب بتزوير الانتخابات لصالحه. فتحت عنوان "فوز الشيطان أين يذهب بمستقبل تركيا؟" قالت صحيفة "الثورة" السورية إن "آمال إردوغان كانت كبيرة في إعادة الانتخابات وتزويرها بما يسمح بمنحه صلاحيات رئاسية أوسع عن طريق تشكيل حكومة تجنبه الانتكاسة الماضية".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن إردوغان "وضع كل إمكاناته التزويرية لتمرير هذه الانتخابات لمصلحة حزبه والوصول إلى حلمه الإخواني ببناء سلطنة إخوانية تحول تركيا إلى دكتاتورية يقودها بمفرده ويشهد لذلك ما وصلت إليه سياسة البلاد من انحطاط وتورط الإخوان في فساد داخلي ودعم للإرهاب في الجارة السورية".

وأضافت الصحيفة: "أن الانتخابات الحالية تعد مفصلية وربما مصيرية لأحلام ’السلطان‘ رجب طيب إردوغان وسط استقطابات حادة تتنوع بين القومية والأيديولوجية، وأوضاع عاصفة في محيط تركيا الإقليمي وتغيرات عميقة في خريطة السياسة العالمية تجعل تركيا على مفترق طرق".

مصدر الصورة AFP
Image caption صحف لبنانبة تقول إن النتائج أكثر من انتصار لأردوغان

أما صحيفة "تشرين" فقالت إن الانتخابات قد جرت وسط "حالة من عدم الاستقرار بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في البلاد وتغول حكومة حزب العدالة والتنمية في سياسة القمع، والمخاوف من تعرض أحزاب المعارضة التركية لهجمات إرهابية ينفذها أزلام رئيس النظام رجب إردوغان".

وفي صحيفة "السفير" اللبنانية، كتب خليل حرب يقول إن الأتراك قد منحوا إردوغان "ما لم يكن يحلم به الآن، غالبية مريحة في صناديق الاقتراع ستتيح للرجل الذهاب بعيداً في جموحه السياسي والانفراد مجدداً بحكومة لحزب العدالة والتنمية الذي لا شريك له!"

وأضاف حرب: "ليس نصراً انتخابياً هذا. في السياسة هو أكثر من ذلك بكثير. وهو بالإضافة إلى أنه إنجاز كبير لرجب طيب إردوغان في مساره السياسي، إلا أنه أيضاً، وربما أكثر أهمية من ذلك، يفتح الباب أمام الأسئلة الكبرى أمام حزبه المتجدد شعبيا، وحكومته الإقصائية، والأهم ما سيحمله ذلك من أخطار، لا على مستوى الانقسامات الداخلية سياسياً وعرقياً وأيديولوجياً فحسب، بل على المستوى الإقليمي أيضاً".

وقالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تحت عنوان "إردوغان يحتكر تركيا" إن فوز حزب إردوغان يثبت أن الرجل "بات أحد ثوابت الحياة السياسية التركية".