صحف عربية: دور روسيا الدولي وزيارة السيسي لبريطانيا

مصدر الصورة Reuters
Image caption روسيا تسعى إلى عقد اجتماع بين الحكومة والمعارضة في موسكو

اهتمت صحف عربية اليوم بالدور الدولي لروسيا بعد انخراطها في الأزمة السورية، إذ اعتبر البعض أن روسيا تستدرج في معركة ستؤثر عليها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، بينما قارن البعض الآخر السيناريو السوري بالعراقي.

وأبدت صحف مصرية اهتماما بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لبريطانيا، وهي الأولى له، منذ تولي الرئاسة في 2013 والأولي لرئيس مصري منذ 13 عاماً.

"فخ استنزافي" لروسيا

ويتساءل أيمن عقيل في جريدة "السفير" اللبنانية إن كانت روسيا لاتزال "دولة عظمى"، مرجحاً أن مشاكلها الداخلية ستؤثر على دورها الدولي.

ويقول عقيل: "ما الذي يترتب على فقدان روسيا لدورها كدولة عظمى؟ الكثير. وبالمجمل، سيكون هذا بالتأكيد مؤشراً بالغ الدلالة على محدودية القدرة الروسية على الفعل في النطاق الدولي البعيد عن إقليمها، وإلى إمكانية فشلها في التصدي للضغط الهائل الذي يترتب عن هذه الالتزامات اقتصادياً وسياسياً وربما عسكرياً".

ويصف ميشال كيلو في جريدة "المستقبل" اللبنانية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"المستبد" الذي لا يتعلم من أخطائه.

ويقول كيلو عن خيارات بوتين في سوريا: "هذه الخيارات ستنهك جميعها روسيا سياسياً واقتصادياً عسكرياً، وستسبب لها مشكلات هي في غنى عنها، وستمكن أمريكا وأية دولة إقليمية أو عربية من إيقاعها في فخ استنزافي لن تخرج منه بشروطها، وستوقع بها هزيمة لا قبل لها بتحمل نتائجها".

أما يوسف مكي في جريدة "الوطن" السعودية فيرى أن: "عودة التعددية القطبية بعودة روسيا إلى المسرح الدولي لن تكون حقيقية ما لم تتوج بنصر عسكري حاسم تحققه روسيا في ميدان من ميادين الصراع الدولي، وهو ما يفسر أسباب الأزمة الأوكرانية والتدخل الروسي في سوريا".

إلا أن بعض الصحف الأخري شُغل بمقارنة نتائج الصراع السوري المحتملة بالوضع العراقي الحالي.

ويقول جهاد المنسي في جريدة "الغد" الأردنية: "المفارقة أن التجربة العراقية تعود من جديد من بوابة الأزمة السورية، ولكن بشكل مختلف، فالإصرار على رحيل الرئيس الأسد، كبداية للحل السياسي، ليس فعلا ديمقراطياً، ولا يمت للحرية وحق الشعوب في الاختيار بصلة، وإنما هو تكريس لفكر الإقصاء والإبعاد، وبحث عن تنصيب شخصية، ترتضيها تلك الدول، على الشعب السوري، وسلب حقه في الاختيار".

وتشاركه الرأي روزانا بومنصف التي تقول: "لم تنجح محاولة ترميم العراق على ما هو عليه. ومحاولة ترميم سوريا على نحو مماثل لن تأتي بنتيجة أفضل مما هو حاصل في العراق وهو ليس بالأمر الذي يسمح بالقول إن العراق استعاد سيادته".

أما جريدة "البعث" السورية، الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، فتقول في افتتاحيتها إنه "لا مرحلة انتقالية ... ولا هدنة مع الإرهاب"، وتضيف: "لا مجال للرهان الخاطئ على تناقض روسي إيراني سوري في هذا المعترك المصيري. فالطريق واضح تماماً، وكذلك الأهداف والخطط والإنجازات والمنطلق الأساس في هذا جميعه أن القائد بشار الأسد هو الرئيس الشرعي المنتخب دستورياً وديمقراطياً".

بريطانيا "تفتح ذراعيها" لمصر

وسلطت صحف مصرية الضوء على زيارة السيسي لبريطانيا كعلامة على تقوية العلاقات بعد "سوء التفاهم".

Image caption صحف تقول إن زيارة السيسي لبريطانيا لم تتم إلا بعد تأكد لندن من جدية الحكومة في استكمال خارطة الطريق

وتقول رحاب خليفة في جريدة "الأهرام" الرسمية إن علاقات مصر وبريطانيا تطورت "من الاستعمار وسوء الفهم إلى التفاهم والتعاون"، وتضيف: "الواقع الحالى يشير إلى أن مسار العلاقات المصرية ـ البريطانية مازال قوياً ومتماسكاً، ولا يخلو الأمر مع ذلك من خلافات واختلافات وسوء فهم، لكن سرعان ما يزول كل ذلك ويعود الحوار دائما بين البلدين إلى فهم وتفاهم مشترك".

ويقول فهمي عنبة في جريدة "الجمهورية" الرسمية إن زيارة السيسي تعني أن: "الدبلوماسية المصرية تستكمل مسيرتها الناجحة في كسب التأييد الدولي للسياسات الداخلية والخارجية التي تتبعها الدولة في الفترة الأخيرة".

ويضيف: "قد يكون أحد أهم الأسباب الإنجليزية لتأجيل الزيارة إلي هذا الوقت هو التأكد من جدية الحكومة المصرية في استكمال خارطة الطريق والسير علي طريق الديمقراطية والشروع في الاستحقاق الثالث والأخير وهو انتخابات مجلس النواب ... وقد أثبتت مصر جديتها لذلك تفتح بريطانيا ذراعيها وتقول: ’أهلا بمصر في لندن‘ لتفتح صفحة جديدة تقود لشراكة استراتيجية".

وتصف جريدة "المصري اليوم" الخاصة، التي أفردت صفحتين للزيارة وأجرت حوار مع سفير بريطانيا في القاهرة، الوضع قائلة: "السيسي في عاصمة التنظيم الدولي للإخوان".

وتقول جريدة "اليوم السابع": "الإخوان تجمع توقيعات ضد زيارة السيسي لبريطانيا، التنظيم الدولي يحرض نواباً بريطانيين على توجيه مذكرة لكاميرون تطالب بعودة الجماعة للمشهد السياسي".