صحف مصرية وعربية تنتقد ردود الأفعال الغربية تجاه سقوط الطائرة الروسية

مصدر الصورة AP
Image caption تزايدت الأقوال في عواصم غربية حول احتمال وجود قنبلة على متن الطائرة الروسية التي تحطمت في سيناء

لا تزال تداعيات سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء تستحوذ على اهتمام صحف مصرية وعربية صادرة صباح السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني.

وانتقد العديد من الكُتاب ما اعتبروه "إصرارًا" من جانب بريطانيا وأمريكا على استباق نتائج التحقيقات، وعزوا ذلك إلى أن "البعض يجبر مصر على دفع ثمن تقاربها مع روسيا".

كما تناولت صحف خليجية الدور الروسي في سوريا، حيث أجمع معلقون خليجيون على أن التدخل العسكري الروسي في سوريا لن يستطيع حماية نظام الرئيس بشار الأسد.

"الضرب تحت الحزام"

تقول افتتاحية الأهرام المصرية: "هناك جهات ودول يحلو لها استباق الأحداث، ومحاولة الصيد في الماء العكر، إما بحسن نية أو بغرض وسوء طوية، بهدف إحداث بلبلة ومحاولة خلط الأوراق للإساءة إلى مصر، فيما يمكن ان نطلق عليه ’سياسة الضرب تحت الحزام‘". وتنتقد الصحيفة "الاستنتاجات الخطيرة التي ذهب إليها وزير خارجية بريطانيا" حول احتمال أن يكون تنظيم الدولة وراء سقوط الطائرة.

على المنوال نفسه، تقول لميس جابر في مقالها في صحيفة الوطن بعنوان "قلة أدب إنجليزي" إن "الإنجليز سعدوا جدًا بتصريح ’داعش‘ التي أعلنت عن مسئوليتها عن إسقاط الطائرة الروسية". وتنتقد تصريحات المسئولين البريطانيين التي ترجح حدوث انفجار في الطائرة قائلة إن "الشيء المستفز غاية الاستفزاز أن تصدر هذه التصريحات قبيل وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي [إلى لندن] بساعات قليلة".

من جانبه، يتساءل عماد الدين حسين في الشروق الجديد: "هل من اللياقة بين الدول أن تفعل بريطانيا كل ذلك [في إشارة إلى تعليق الرحلات من شرم الشيخ وإليها وتصريحات المسئولين البريطانيين] أثناء زيارة الرئيس السيسي إلى لندن بمثل هذه الجلافة؟" ويبين أن "التسريبات الإعلامية الغربية ثم التصريحات البريطانية والأمريكية الرسمية، أدت إلى إلحاق خسائر باهظة بالاقتصاد المصري عمومًا والسياحة خصوصًا". ويفسر الكاتب ذلك بأن "البعض بدأ يجبرنا على دفع ثمن لتقاربنا مع روسيا".

مصدر الصورة AP
Image caption أعلنت السلطات الروسية إن عدد السياح الروس في مصر يقدر بنحو 80 الف

يشير عمر حسانين في المصري اليوم إلى أن "بريطانيا هي مأوى التنظيمات الإرهابية"، وهي "التي استضافت مَن قتلوا السادات، و"تأوي الإخوان وتحافظ عليهم وترفض تسليمهم إلى دولهم لتتم محاسبتهم بالقانون". ويتساءل الكاتب: "أغرب ما في مسألة الطائرة هو أن جزم لندن وواشنطن بأن كارثة الطائرة لم تنتج عن عطل فنى يطرح سؤالاً ضروريًا عن سر إصرارهما على استباق كل شيء، وهل هناك مؤامرة من هذه الدول وهل لها يد في تنفيذ هذه الجريمة!"

بدوره يفسر سميح صعب في النهار اللبنانية "الإصرار البريطاني والأمريكي والفرنسي على التمسك إلى حد كبير بفرضية العمل الارهابي سبباً لتحطم طائرة الركاب الروسية" بأن "الغرب ينتهز كارثة الطائرة كي يسلط الضوء على الثمن الذي يمكن الشعب الروسي أن يدفعه مقابل قرار الرئيس بوتين التدخل عسكريًا في سوريا".

مصدر الصورة AFP
Image caption يحاول الاف السياح مغادرة شرم الشيخ

ومن جانبه يصف السيد زهرة في أخبار الخليج البحرينية الموقف الأمريكي والبريطاني بأنه "في منتهى الغرابة ومشبوه تمامًا". ويطرح أنه "إذا أثبتت التحقيقات إسقاط الطائرة بقنبلة، فلن يكون من الغريب أن نفترض أن هناك جهات عدة من مصلحتها أن تفعل ذلك، ولا يمكن أن نستبعد احتمال تورط أجهزة مخابرات غربية" بهدف "استهداف روسيا واستهداف العلاقات المصرية الروسية".

"محاذير سلبية كثيرة"

في الخليج الإماراتية، يقول عبد الله جمعة الحاج إن "التدخل الروسي الحالي السريع والمفاجئ في سوريا ربما يحقق نجاحًا قصير الأمد من جهة نصرة نظام الأسد ودعمه ومساعدته على الصمود أمام معارضيه، لكن على المدى البعيد توجد محاذير سلبية كثيرة، خاصة إذا ما زادت عملية العسكرة الدولية من حدة المشكلة".

من جانبه، يتساءل خير الله خير الله في الرأي العام الكويتية: "هل في استطاعة روسيا التي تعاني من أزمات داخلية مستفحلة ناتجة عن هبوط أسعار النفط والغاز حماية بشار الأسد ونظامه؟" ويجيب بأن "روسيا لن تستطيع انقاذ النظام الذي يعاني من غياب أي دعم شعبي له".

بدورها، تقول القبس الكويتية إنه "بعد أكثر من شهر على التدخل الجوي الروسي لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتعويمه، لا يبدو أن قوات النظام حققت أي تقدم يذكر"، وأنه قد اتضح "فشل حسابات" روسيا.