صحف عربية تُبرز لقاء أوباما ونتنياهو المرتقب في البيت الأبيض

مصدر الصورة Reuters
Image caption تأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن بينما تتصاعد احتجاجات الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة

اهتمت صحف عربية الاثنين باللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.

كما تناول كُتاب تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

"لا كيمياء بينهما"

في السفير اللبنانية، يعلِّق حلمي موسى على لقاء القمة الأمريكي - الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن أحد أهم أسبابه هو "محاولة توصُّل نتنياهو إلى اتفاق بشأن المساعدات الأمريكية لإسرائيل للسنوات الــ10 المقبلة، ومعها التعويضات عن الاتفاق النووي [الإيراني]". ويرفض الكاتب مقولة إن " أوباما سيبتلع المهانة، وربما سيكون فائق السخاء مع نتنياهو"، مشيرًا إلى أن "هذا التقدير لا يستند إلى معطيات جديدة ويتجاهل التطورات الأخيرة".

يرى على بردي في النهار اللبنانية أن "نتنياهو في مأزق" بسبب "المستويات الجديدة من أعمال العنف والإرهاب الذي يمارسه المتطرفون الإسرائيليون"، وهو ما تقابله "هبّة فلسطينية تتمثل مظاهرها في الطعن بالسكاكين والأدوات الحادة والدهس بالسيارات". ويبين الكاتب أنه نظرًا لهذه الأسباب، فإن نتنياهو يحتاج إلى "فرصة من أوباما" رغم أنه "لا كيمياء بينهما".

بدورها، ترى افتتاحية الوطن العُمانية أن الزيارة تهدف إلى "إظهار متانة التحالف" بين الجانبين. و ترى أنه من "المؤكد أن زيارة نتنياهو ستكون ناجحة ومثمرة تمامًا ككل الزيارات الإسرائيلية لواشنطن السابقة" رغم أنها ستكون "الأصرح بين الطرفين".

لكن البيان الإماراتية لها رأي آخر، حيث قالت: "اللقاء المرتقب اليوم بين باراك أوباما وبنيامين نتنياهو يحمل معه تطمينات للاحتلال، أكثر من أي رسائل أخرى، فالتصريحات الصادرة من الجانب الأميركي حول مستقبل الحل غير مشجعة ولن تسهم بتهدئة الأجواء".

ومن جانبه، يصف عثمان النمر في الخليج الإماراتية الرئيس الأمريكي بأنه "مهيض الجناح"، على عكس نتنياهو الذي "سيلتقي أوباما منتصرًا". ويقول الكاتب: "اليوم عندما يلتقي الرئيس الأمريكي بضيفه ’الإسرائيلي‘ أتوقع أن يسند نتنياهو ظهره إلى المقعد وهو يضع رجلاً على رجل ويداه ممسكتان بمسندي الكرسي، لكأنه يقول لمن لا يسمع ولا يرى: من هو السيد الحقيقي للبيت الأبيض؟"

مصدر الصورة EPA

"انتفاضة شعب"

افتتاحية صحيفة القدس الفلسطينية تقول: "من الواضح أننا أمام بدء مرحلة جديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني في ضوء الانتفاضة الجماهيرية المتواصلة ردًا على الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية". وتطالب الصحيفة القيادة الفلسطينية "بوضع العالمين العربي والإسلامي أمام مسؤولياتهما التاريخية نظرًا لخطورة المرحلة الناجمة عن مواصلة إسرائيل رفضها للسلام".

في مقاله بعنوان "انتفاضة شعب لا انتفاضة سكاكين"، يقول محمود الريماوي في الخليج الإماراتية إنه "ليس لأحد أن يرسم صيغًا جاهزة ومسبقة للمنتفضين ضد هذا الاحتلال، فهم أدرى بظروفهم وبالوسائل الناجعة لمقارعة عدوهم اللئيم"، ويرى أنه "آن الوقت لأن تتكيف السلطة مع نبض الشارع وإيقاعه، لا أن تتم الدعوة إلى عكس ذلك، من قبيل الدعوات إلى تفويت الفرص على العدو".

من جانبه، يقول ياسر الزعاترة في الدستور الأردنية: "انتفاضة الشعب الفلسطيني التي اندلعت نظريًا منذ مطلع أكتوبر تتعرض لمؤامرة كبيرة، من أجل منعها من الاستمرار والتطور نحو مستوى أعلى من الرصاص والعبوات، وحتى الاشتباك الشامل مع العدو". وينتقد الكاتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلاً إنه "لا يحتاج إلى ضغط من أحد كي يباشر عملية المطاردة للانتفاضة".