الغارديان: تحطم الطائرة الروسية يضع بوتين في مأزق حيال موقفه من الأسد

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان بوتين صرح في مؤتمر للسياسيين الدوليين والمحللين أن "التحرك الروسي في سوريا هو عبارة عن ضربة استباقية

تداعيات نتائج التحقيقات بشأن الطائرة الروسية المنكوبة على العلاقات الروسية - السورية، وقرب تطبيق الاتحاد الاوروبي قواعد جديدة بشأن منتجات المستوطنات الإسرائيلية فضلاً عن الخلاف بشأن النبيذ بين روحاني وهولاند، من أبرز قضايا الشرق الأوسط التي تناولتها الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لشون وكور بعنوان "تحطم الطائرة الروسية يضع بوتين في مأزق حيال موقفه من الأسد".

وقال كاتب المقال إن "الغرب يترقب نتائج التحقيقات بشأن الطائرة الروسية المنكوبة لمعرفة إن الموقف الروسي سيتغير من تكتيكاته في حال تبين أن الإرهابيين هم الذين أسقطوها في سيناء".

وأضاف الكاتب أنه "بعد مرور أكثر من شهر على بدء روسيا شن ضرباتها العسكرية في سوريا، فإن الدول الغربية ما زالت غير متأكدة من كيفية إنهاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخله في روسيا، في الوقت الذي ينتظر فيه العالم لمعرفة ما مدى تأثير التفجير المفترض على الطائرة الروسية في مصر الأسبوع الماضي".

وأوضح كاتب التقرير أن "روسيا لم تعلق رسمياً على مزاعم أن تكون قنبلة مزوعة في قلب الطائرة الروسية وراء سقوطها في سيناء"، مضيفاً أن " تعليق روسيا لجميع رحلاتها لمصر، وإجلاءها لجميع السياح الروس من مصر، مع الحرص على نقل أمتعتهم على متن طائرات منفصلة، ينظر اليها على أن الروس لديهم وجه نظر مشتركة مع المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين".

وكان بوتين صرح في مؤتمر للسياسيين الدوليين والمحللين أن "التحرك الروسي في سوريا هو عبارة عن ضربة استباقية، مشيراً إلى أنه "منذ 50 عاماً ، علمتني شوراع ليننغراد شيئاً واحداً، انه إن كان هناك شجار حتمي،فإنه لا مفر أمامك سوى أن تبدأ بالقتال أولاً".

ونقل كاتب المقال عن مسؤول سياسي امريكي رفيع المستوى قوله إن " واشنطن تعتقد أن بوتين قضم أكثر مما يستطيع مضغه في سوريا"، موضحاً أن "الولايات المتحدة تريد رؤية بوتين وهو يخفق في سوريا، في محاولة لدفع موسكو للقبول بضرورة تنحي بشار الأسد من منصبه كجزء من أي انتقالي سياسي للسلطة".

"قواعد جديدة "

مصدر الصورة .
Image caption من المتوقع الإعلان عن هذه القواعد الجديدة حيال منتجات المستوطنات الاسرائيلية اليوم، إلا أنه يمكن أن يتم تأجيلها

ونقرأ في صحيفة الاندبندنت تقريراً لبن لينفيلد يتناول القوانين الجديدة التي سيطبقها الاتحاد الأوروبي على الشركات الإسرائيلية في الأيام القليلة المقبلة.

وقال لينفيلد إن من المتوقع الإعلان عن قواعد جديدة تطالب الدول الأعضاء بوضع علامات خاصة على المنتجات الإسرائيلية لمعرفة إن كانت مصنعة في المستوطنات الإسرائيلية أم في اسرائيل.

ونقلاً عن ديفيد كريس الناطق باسم الاتحاد الأوروبي في تل أبيب ، فإن "الكلمات التي ستلصق على المنتجات ليست واضحة بعد، إلا أنه سيكون من الواضح إن كانت هذه المنتجات مصنعة من المستوطنات الاسرائيلية أم لا".

وأشار كريس إلى أنه "من المتوقع الإعلان عن هذه القواعد الجديدة اليوم، إلا أنه يمكن أن يتم تأجيلها".

وقال كاتب المقال إن " حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ما زالت تبني وتوسع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية رغم اعتراض المجتمع الدولي ، عبرت عن جم غضبها من هذا القرار، إذ أنها تراها خطوة ستمهد الطريق نحو مقاطعة جميع المنتجات الإسرائيلية".

"الغداء والنبيذ"

مصدر الصورة AFP
Image caption رفض روحاني وجود الكحول على مأدبة الغذاء، دفع بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إلغاء هذه الدعوة

ونشرت صحيفة التايمز مقالاً لتشارلز بريمر تناول فيه رفض الرئيس روحاني تلبية دعوة الرئيس الفرنسي لتناول الغداء بسبب وجود الخمور على الطاولة.

وقال كاتب المقال إن " روحاني سيزور باريس الأسبوع المقبل، إلا أن رفض الأخير وجود الكحول على مأدبة الغذاء، دفع بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إلغاء هذه الدعوة، واقترح الاليزيه فكرة تناول الفطور معاً عوضاً عن الغداء، إلا أن الجانب الإيراني رفض العرض واعتبره تقليلاً لقيمة روحاني".

وقال القصر الإليزيه إن "فرنسا لن تتخلى عن تقاليدها العريقة بتقديم أطيب الأطباق التقليدية خلال الزيارات الرسمية التي يعد فيها النبيذ جزءاً لا يتجزأ منها".

وأكد كاتب المقال أن "الاليزيه ألغى دعوة الغذاء بعد تصميم روحاني على تقديم أطباق الحلال وإزالة الخمور من على طاولة الغذاء".

وأوضح كاتب المقال أن " هولاند من محبي النبيذ وهو يتباهى بتذوق أطيب انواع هذه الخمور خلال الزيارات الرسمية التي يقوم بها الزعماء لبلاده".

وختم بالقول إن "الاختلاف الفرنسي - الإيراني على النبيذ لا يعد ذا أهمية كبرى مقارنة بالاختلاف الفعلي على التعاطي الإيراني مع الصراع الدائر في سوريا".