صحف عربية: تضاؤل التفاؤل بالحل السياسي في سوريا وحديث عن "مؤامرة" ضد مصر

مصدر الصورة Reuters

أعادت الصحف العربية اليوم فتح النقاش حول الأزمة السورية، بنغمة أقل تفاؤلاً، من حيث الوصول إلى حل سياسي بعد أن كان يلوح في الأفق في محادثات فيينا، كما أشار بعضها إلى "نصر" الجيش السوري بعد حصار تنظيم "الدولة الإسلامية" لقاعدة "كويريس" الجوية شرق حلب.

وأشارت الصحف المصرية إلى "مؤامرة" لإسقاط الدولة، إذ ربط بعضها بين الطائرة الروسية المنكوبة ورد الفعل الدولي تجاهها، بينما شغل بعضها الآخر بطمأنة المصريين أنهم "قادرون على مواجهة التحديات".

"اقتراحات عقيمة"

وتصف موناليزا فريحة في جريدة النهار اللبنانية الحلول والاقتراحات بشأن الأزمة السورية بأنها "غريبة" و"عقيمة".

وتقول: "مسار فيينا يتلاشى وسط الضباب الكثيف للأزمة السورية. السعودية تتمسّك بطلب جدول لرحيل الرئيس بشار الأسد وخروج الإيرانيين من سوريا، وإيران تهدّد بالانسحاب من المحادثات، وزخم المعارك في ذروته. فيينا لن تكون آخر جولات الفشل الديبلوماسي لحل الأزمة السورية".

وينتقد عريب الرنتاوي في جريدة الدستور الأردنية "سؤال الإرهاب المفتوح" الذي يتحاشى تصنيف "القوي المسلحة".

ويقول الرنتاوي: "’الغموض غير البناء‘ الذي تحرص أطراف عديدة على إحاطة هذه المسألة به، لا يعود إلى تعقيداتها، أو صعوبة توفير الإجابة على هذا السؤال، بل إلى اختلاف النظرة، النابع من اختلاف المصلحة، في تعريف ’الإرهاب‘ وتمييزه عن ’الاعتدال‘، وثمة أطراف لا تريد أن تقيد أيديها بإعطاء أجوبة محددة على السؤال المحدد، فالإرهاب ما زالت له وظيفة لم تُستنفد بعد، وبعض الأطراف، لم تُسلم حتى الآن، بضرورة الامتناع عن اللعب بورقته لتحقيق أهداف سياسية محددة".

ويقول خلف الحربي في جريدة عكاظ السعودية إنه "من الجنون الاعتقاد بأن روسيا يمكن أن تسعى صادقة لإقصاء ديكتاتور دمشق بشار الأسد وهي التي أرسلت طائراتها وجنودها لحماية مسألة بقائه في السلطة".

ويضيف: "العقدة الحقيقية في الأزمة السورية اليوم تكمن في نجاح بعض الأطراف في تغيير (ثقافة) المجتمع الدولي تجاه هذه المأساة، فبدلا من أن يعيش بشار الأسد تحت ضغط المحاكمة الدولية لما ارتكبه من مجازر وجرائم حرب طوال السنوات الخمس الماضية، ساد شعور دولي عجيب بأن وجوده هو الضمانة لعدم تمدد تنظيم داعش".

وأشار محمد بلوط في جريدة السفير اللبنانية إلي معركة قاعدة "كويريس" باعتبارها "تعدّل خريطة ميزان القوى في سوريا".

ويقول بلوط: "مطار كويرس يدخل حراً الأسطورة العسكرية السورية. الجيش السوري لم يخترق الحصار المفروض على الكلية الجوية، وأحد أهم قواعده العسكرية في الشمال السوري فحسب، ولكنه أعاد الثقة بقدرة وحداته على إنجاز عمليات عسكرية معقدة، بعد أربعة أعوام من القتال والاستنزاف، وإلحاق واحدة من أكبر الهزائم بـ«داعش في سوريا»، منذ معركة عين العرب/كوباني في كانون الثاني الماضي".

وأشارت جريدة الثورة السورية المؤيدة للحكومة للمعركة بقولها: "مطار كويرس يلقي تحية النصر ... الرئيس الأسد لأبطال الجيش: قاتلتم وثَبَتُّم.. صمدتم وضحيتم.. يقينكم النصر وعقيدتكم الوطن".

"مؤامرة الطائرة"

مصدر الصورة AP

وتتحدث جريدة الأهرام الرسمية في افتتاحيتها عن مؤامرة تحاك ضد مصر للتفرقة بينها وبين أصدقائها وأشقائها من الدول العربية، وتعزو المؤامرة إلي "نجاح السياسة الخارجية المصرية بعد 30 يونيو قبيل عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 2013 فى كسر الطوق الذى حاولوا فرضه على مصر".

وتقول الجريدة إن "هؤلاء المتآمرين هم بعض الدول الأوروبية، ومعهم دول إقليمية، ولا يريدون لمصر أن تنهض، لأن نهوضها ـ فى تصورهم الخبيث ـ سيكون على حساب مصالحهم".

وفي ربط صريح بين المؤامرة وتبعات حادثة الطائرة الروسية، تقول جريدة الوطن في عنوان رئيسي في الصفحة الأولى: "القاهرة وموسكو لأمريكا: لا نريد مساعدة، جبهة وطنية لدعم الدولة في مواجهة مؤامرة الطائرة".

ويقول وجدي زين الدين في جريدة الوفد الخاصة: "ساعة الصفر بدأت لمؤامرة إسقاط الدولة المصرية" ويشرح "محاور جديدة في المخطط الغربي-الأمريكي ضد البلاد".

وتدعي جريدة اليوم السابع الخاصة في افتتاحيتها أن "اليوم تعود إلي مصر الأعداد التي فقدتها من السائحين جراء حادثة الطائرة" وأن "عدداً كبيراً من السائحين أعلن عن عدم استجابته للتحذيرات التي أطلقتها بعض الدول بشكل عملي عبر ثقته في أرض الكنانة".

أما محمد الهواري في جريدة الأخبار الرسمية فيقول إن "مصر قادرة علي تجاوز أزمة الطائرة الروسية وقادرة على مواجهة التحديات".

ويقول الهواري: "الشعب المصري واجه من قبل أزمات كثيرة وتجاوزها بسهولة، والمصريون يمتلكون الشجاعة والقدرة على مواجهة جميع التحديات، فإذا انخفضت السياحة الخارجية لدينا السياحة الداخلية أفضل تعويض للعاملين في قطاع السياحة".