التايمز: استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية تستهدف الغرب

مصدر الصورة AP
Image caption توقيت الهجمات في مصر وبيروت وفرنسا، جعلت أجهزة الاستخبارات أكثر يقيناً من أن مخطط هذه العمليات مجموعة واحدة، بحسب التايمز".

لا زالت تداعيات وأصداء الهجمات التي تعرضت لها باريس تطغى على أخبار الصحف البريطانية. فنشرت العديد من التحليلات ومقالات الرأي والتقارير المتعلقة بهذه الهجمات، فضلاً عن قراءات في كيفية القضاء على هذا التنظيم.

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لكاثرين فيليب بعنوان "استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية تستهدف الغرب".

وقالت كاتبة المقال إن "حجم الهجمات الدامية التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية في العاصمة الفرنسية الجمعة وتعقيداته، يعد قفزة نوعية في استراتيجيته".

وأضافت " في حال إثبات أن تنظيم الدولة الإسلامية هو وراء هذه الهجمات، فإن ذلك بلا شك يشكل تهديداً خطراً وجذرياً للدول الغربية".

وأوضحت كاتبة المقال أن "تنظيم الدولة الاسلامية نفذ خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة من الهجمات النوعية بدءاً من تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء مروراً بالعمليات الانتحارية التي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية التي تعتبر معقلاً لحزب الله الشيعي الذي يقاتل إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، وصولاً إلى هجمات باريس التي تمت بعد يوم واحد من تفجيرات بيروت ، كما تعتقد السلطات الفرنسية بأن 3 فرق على الأقل من الانتحاريين والمدججين بالأسلحة الأوتوماتيكية نفذت هذه الهجمات".

وأشارت كاتبة المقال إلى أن "توقيت الهجمات في مصر وبيروت وفرنسا، جعلت أجهزة الاستخبارات أكثر يقيناً بأن مخطط هذه العمليات مجموعة واحدة".

"تفاصيل مرعبة"

مصدر الصورة MET POLICE
Image caption يقول جايسن بيورك في صحيفة الغارديان إن العديد من المراهقين يجذبهم تنظيم الدولة الإسلامية بعكس "القاعدة".

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لجايسن بيورك تناولت صغر سن منفذي الهجمات الدامية في باريس. وقال كاتب المقال إن "من أكثر التفاصيل المرعبة التي أكدها شهود العيان هو صغر سن بعض القتلة الذين نفذوا هذه الهجمات، إذ أن أعمارهم قد تتراوح بين 15 عاماً و18 عاماً".

وأضاف كاتب المقال أن "صورة مراهق يحمل سلاحاً رشاشاً يقتل به الناس، يعد أمراً صادماً".

وأوضح أن "الشباب هم الذين ينجذبون لأيديولوجية تنظيم الدولة الاسلامية، كما أن معدل سن الشباب الأوروبي الذي يتجه إلى سوريا للقتال إلى جانب التنظيم أصغر بكثير من أولئك المتطوعين الذين سافروا إلى أفغانستان للتدريب على يد طالبان أو القاعدة"، مشيراً إلى أن "المئات منهم بالكاد يمكنهم التصويت في الانتخابات في بلادهم".

وأردف كاتب المقال أن العديد من المراهقين يجذبهم تنظيم الدولة الاسلامية بعكس "القاعدة".

وأشار كاتب المقال إلى أن "التنظيم يستهدف بالدعاية المدروسة التي يستخدمها الشباب ويعدهم بالأسلحة وعنصر التشوق والصداقات الحميمة".

وختم بالقول إن "الدعاية التي ينتهجها تنظيم الدولة الاسلامية في المجلة التي يصدرها "دابق" تشدد على الفرص الجنسية العالية للمنضمين له، إما عبر الزواج أو الاغتصاب"، مضيفاً أن "هذه المعلومات يتناقلها الآف من الداعمين للتنظيم وأغلبيتهم من صغار السن".

"تدمير شامل"

مصدر الصورة Getty images
Image caption رأى كوبيرن أن "قادة مجموعة العشرين لطالما استخفوا بقدرات تنظيم الدولة الاسلامية"

وكتب باتريك كوبيرن في صحيفة الإندبندنت مقالاً بعنوان "ما من اجراءات أمنية بإمكانها إيقاف تنظيم الدولة الاسلامية - فإن المفجرين يمكنهم دوماً إختراقها".

وقال كاتب المقال إن " التدمير الكامل والشامل لتنظيم الدولة الاسلامية لن يتحقق إلا من خلال استهدافه من قبل الطيران الأمريكي المدعوم من قبل قوات الرئيس السوري بشار الأسد على الأرض"، مضيفاً أنه بالقضاء على التنظيم فإن أوروبا يمكنها البقاء آمنة".

وأضاف أن "تنظيم الدولة الاسلامية سيكون ممتناً من تداعيات الهجمات في باريس، إذ أنها تظهر استطاعته الثأثير بطريقته الوحشية على بلد يستهدفه بضربات جوية".

ونوه كاتب المقال إلى أن "تداعيات مشاركة 8 انتحاريين ومسلحين في وسائل الإعلام العالمية لأيام، في إنحسار".

وقال إنه" عندما شنت روسيا ضرباتها الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية في 30 أيلول /سبتمبر، فإن التنظيم رد عليها بزرع قنبلة على متن طائرة روسية مدنية كانت متجهة من شرم الشيخ في مصر إلى روسيا، وعلى متنها 224 راكباً".

ورأى كاتب المقال ايضاً أن "قادة مجموعة العشرين لطالما استخفوا بقدرات تنظيم الدولة الاسلامية".

وختم بالقول إن "الحل الوحيد هو تدمير تنظيم الدولة الاسلامية، وهذا لا يمكن تحقيقه من دون ضربات جوية مشتركة روسية - أمريكية، بالتعاون مع شركائهم على الأرض اللذين يحاربونهم".