الاندبندنت: لا بديل عن تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية"

مصدر الصورة AFP
Image caption البرلمان البريطاني رفض في 2013 الترخيص للحكومة بشن غارات جوية في سوريا

خصصت صحيفة الاندبندنت مقالها الافتتاحي لطلب تعتزم الحكومة البريطانية تقديمه للبرلمان من أجل الترخيص لها بالتدخل بشن غارات جوية على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

وتصف الاندبندنت الغارات الجوية على التنظيم في سوريا بأنها ضرورة لا بديل عنها.

وتقول الصحيفة إن البرلمان البريطاني خذل رئيس الحكومة، ديفيد كاميرون، عندما طلب منه ترخيصا لشن غارات جوية في سوريا عام 2013، ولكن بريطانيا تشارك في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

وهذا ما يجعلها، حسب الصحيفة، عرضة لهجمات من التنظيم المسلح، مثلما حدث لفرنسا، في هجمات باريس، فتنظيم "الدولة الإسلامية" عدو لبريطانيا مثلما هو عدو لفرنسا، حسب الاندبندنت.

وترى الصحيفة أن الظروف التي رفض فيها البرلمان طلب الحكومة عام 2013 تختلف عن الظروف الحالية، لأن الغارات وقتها كانت ستوجه ضد جيش النظام السوري، الذي كان يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" وجماعات معارضة أخرى.

فالغارت في 2013 كانت ستضعف عدو العدو، وكانت هناك بدائل، ولكن ما يجري حاليا فلا مكان فيه للمفاوضات، حسب الاندبندنت، وإنما المطلوب هو تدمير التنظيم، وسيكون رأي البرلمان إذا كانت بريطانيا ستشارك في تدميره أم ستترك العمل للآخرين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لبنان تؤوي عددا كبيرا من اللاجئين السوريين

ملايين النازحين

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا عن مأساة النازحين السوريين، الذي يواجهون المزيد من الضغوط وتغلق في وجوههم أبواب أخرى بسبب هجمات باريس.

ويقول ديفيد غاردنر، في مقاله إن جواز السفر السوري المزور الذي وجد قرب جثة أحد الانتحاريين في هجمات باريس، سيزيد من إجراءات التضييق على النازحين والمهاجرين السوريين الذي يفرون من نيران الحرب في بلادهم.

ويضيف أن تجارة جوازات السفر السورية ازدهرت كثرا في الدول المجاورة، ولعل عددا كبيرا من الذين يشترون هذه الوثائق هم غير سوريين يطمحون للهجرة إلى أوروبا من أجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية، وقد يتسلل بينهم متشددون.

ويشير الكاتب إلى تقارير انتشرت بشأن مزاعم عن ضلوع مسؤولين سوريين في تجارة جوازات السفر.

ويقول غاردنر إن أزمة اللاجئين السوريين ضخمة، وإذا تراجعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن التزامهما باستقبال حصصهما من اللاجئين فإن التبعات ستكون خطيرة.

فالمسلمون السنة هم الفئة الأكثر ضعفا، حسب الكاتب، إذ يتعرضون لغارات النظام من جهة ولهجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة أخرى، وإذا صدت أمامهم أبواب النزوح والهجرة، فإنهم سيلجأون إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

مصدر الصورة AFP
Image caption داتي تدعو إلى مراقبة وسائل الاتصال ومنع التحريض والتجنيد على الانترنت

مراقبة الحدود

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا لوزيرة العدل الفرنسية السابقة، وعمدة الدائرة السابعة في باريس، رشيدة داتي، تتحدث فيه الهجمات الأخيرة في العاصمة الفرنسية.

تقول رشيدة داتي علينا أن نترك لعبة اللوم في هذه الظروف العصيبة، فالمشكل لا علاقة له بالإسلام ولا بالهجرة، فالذين ارتكبوا ههذ الفظاع نشأوا بيننا، وأخذتهم أيديولوجيا تتخذ من الإسلام ذريعة لتبرير "الشر".

وتضيف أن ضرب تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا ضرورة، ولكن علينا أيضا أن نعالج مرضا تفشى بيننا في أوروبا.

وتدعو الوزيرة الفرنسية السابقة دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والمراقبة على الحدود، وجمع المعلومات من أجل منع انتشار الأفكار المتشددة.

وتقول إن أغلب فضاءات انتشار التشدد هي الانترنت والسجون وليست المساجد، وعليه لابد من منع تداول صور الفيديو التي تحرض على الشر وتجند الناس، وقطع وسائل التواصل عن الإرهابيين.

المزيد حول هذه القصة