في صاندي تايمز: الغرب ينزلق إلى مصيدة بوتين وحليفه الدموي

مصدر الصورة AFP
Image caption فلاديمير بوتين متمسك بدعم بشار الأسد

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد تعامل الدول الغربية مع تحركات روسيا ودورها في الحرب السورية، وكذا موجة الهجمات التي تشنها جماعات متطرفة في العديد من مناطق العالم.

ونشرت صحيفة صاندي تايمز مقالا تحليليا لمساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، جيمس روبن، يقول فيه إن الغرب ينزلق إلى مصيدة بوتين وحليفه الدموي، في إشارة إلى الرئيس السوري، بشار الأسد.

يقول روبن في مقاله إن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، استطاع عقب هجمات باريس أن يجمع حوله إرادة الدولة الغربية ويوحدها في حرب صارمة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

أما بوتين، حسب رأي مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، فقد "أمر بقصف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعدما تبين أن الطائرة الروسية سقطت في سيناء المصرية بفعل تفجير قنبلة داخلها".

ولكنه يقول إن موسكو تركز هجماتها حتى الآن على مواقع المعارضة المعتدلة بهدف دعم سلطة الرئيس بشار الأسد.

ويرى روبن أن الدول الغربية ترتكب خطأ استراتيجيا فادحا وهي تهرول لإعادة التعاون مع موسكو.

ويقول إن هولاند أدار ظهره لحلف شمال الأطلسي، في الوقت الذي يعلن فيه أن فرنسا في حالة حرب.

ويضيف أن بوتين متمسك بدعم الرئيس السوري، على الرغم من أن فرنسا والولايات المتحدة متفقتان القمع الوحشي للمسلمين السنة من قبل بشار الأسد هو الذي دفع بعشرات الآلاف إلى النزوح والهجرة من المنطقة، وإلى انتشار الأفكار المتشددة بينهم.

ويرى روبن أن بوتين لم يغير رأيه من الأسد عكس ما يتردد عن تضحية موسكو بحليفها الذي يتحمل قتل الآلاف من مواطنيه في الغارات الجوية وفي المعتقلات، وإنما الذي تغير موقفه من الأسد فهو هولاند.

فقد غيرت فرنسا سياستها، حسب روبن، من تحميل الأسد مسؤولية ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلى شن حرب على تنظيم الدولة الإسلامية بدل الانشغال برحيل الرئيس السوري بشارالأسد.

موجة الإرهاب

مصدر الصورة Getty
Image caption هجمات باريس أثارت مخاوف أمنية كبيرة عبر أوروبا كلها

ونشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا تتساءل فيه عن آفاق نهاية موجة الإرهاب التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة.

ولكن السؤال الذي يطرح هو: متى تنتهي هذ الموجة، والجواب المحبط هو أن ذلك قد لا يحدث قبل عقود.

ويقول جيسون بيرك في مقاله إن الملايين عبر العالم يخشون تجدد الهجمات المسلحة، بعد أحداث باريس وباماكو في مالي، وتكون الجماعات المتشددة بذلك قد حققت أهدافها بخلق جو من الخوف والتهديد للأشخاص.

ويضيف أن ما نعيشه اليوم من أعمال عنف تعود جذورها إلى 40 عاما مضت أو أكثر. فقدت بدأت في الستينات والسبعينات عندما برزت إلى الوجود التيارات الإسلامية، وأخذت مكانها في الساحة السياسية، بعدما كانت حركات هامشية.

وقد ظهرت هذه الحركات، حسب بيرك، اعتراضا على أنظمة الحكم التي قامت وقتها على أسس القومية والعلمانية والاشتراكية، ولكنها فشلت في توفير الحاجات الاقتصادية والاجتماعية للناس.

ويقول بيرك إن التاريخ يبين أن التيارات الإسلامية المتشددة مرت بمراحل شهدت فيها الصعود والنزول في حدتها وتأثيرها في العقود الماضية، وإن تنظيم الدولة الإسلامية في صعود حاليا، ولكن سيتراجع حتما عندما تتدخل الدول بإمكانياتها الأمنية.

"برغماتية"

مصدر الصورة Getty
Image caption الحرب خلفت دمارا كبيرا في سوريا والعراق

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالا تنوال آراء السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، سير كريستوفر ميور، الذي يدعو إلى انتهاج البرغماتية في التعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية".

وينقل آين جونستون عن سير كريستوفر قوله إنه على الدول الحليفة في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" أن تتجنب أخطاء ما وقع في العراق بعد سقوط نظام، صدام حسين، فتحضر برنامجا شاملا لتنظيم الدولة .

ويضيف جونستون أن الاستقرار والتفاهم لن يتحق ما لم توفر الحماية للطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الأسد، كما أنه على السعودية وإيران أن يتفاهما في التعامل مع سوريا بدل جعلها مسرحا لحرب بالوكالة.

ويرى أنه على الدول الغربية أن تستغل الخلافات التي طرأت بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في حربها على التنظيم.

المزيد حول هذه القصة