هيغ في التلغراف: أخطأنا في العراق، لكن هذا لا يمنعنا من التدخل في سوريا

مصدر الصورة AP
Image caption قال وزيرالخارجية البريطاني في مقاله إن " الوقت قد حان للتدخل في سوريا"

طغت تداعيات اسقاط تركيا للطائرة الروسية على الصحف البريطانية التي نشرت العديد من التحليلات والمقالات حول هذا الموضوع، ومقال لوزير الخارجية البريطاني السابق وليام هيغ يدعو فيه بلاده إلى التدخل في سوريا، فضلاً عن مقال يتناول 4 خطوات لدحر تنظيم الدولة الاسلامية.

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لوزير الخارجية البريطاني السابق وليام هيغ بعنوان "أخطأنا في العراق، إلا أن هذا لا يمنعنا من التدخل في سوريا".

وقال هيغ إن "أصحاب الحملات المنددة بالحرب، عليهم معرفة أن عدم القيام بأي دور خارج البلاد، سيكون الخيار الأسوأ على الإطلاق للبلاد".

وأضاف في مقاله أن "على بريطانيا التدخل في الخارج أكثر من السابق في الربع الثاني من القرن الحالي، كما أنه يجب علينا أن نكون مستعدين لذلك عندما يحين الوقت، ولعلنا الآن نحتاج إلى مثل هذا التدخل".

وأوضح هيغ أن "الحاجة لهذا التدخل ستكون متزايدة بسبب انتشار الارهاب، وهذه ظاهرة لن تتلاشى بصورة فورية".

وقال وزيرالخارجية البريطاني السابق في مقاله إن " الوقت قد حان للتدخل في سوريا"، مضيفاً "نحن بحاجة إلى حماية مواطنينا من الهجمات".

وعبر هيغ عن صدمته من تدمير "الطائرات العسكرية الأمريكية هذا الأسبوع مئات الأطنان من ناقلات النفط ، خلال نقلها لتنظيم الدولة الاسلامية"، مضيفاً أنها "هذه المرة الأولى التي تستهدف الولايات المتحدة هذه الناقلات".

وختم بالقول إنه " لتدمير هذا العدو ينبغي على طرف ما السيطرة على الأرض، لأن فشل الدولة السورية سمح بظهور تنظيم ارهابي"، مضيفاً أن "على السوريين والعراقيين أو غيرهم من العرب التدخل على الارض، لأن التدخل البريطاني أو أي دولة أجنبية سيكون خطأ جسيماً".

"حرب كلامية"

مصدر الصورة RIA Novosti
Image caption قال كاتب التحليل إن "إسقاط تركيا للطائرة الروسية يأتي بعد ازدياد نسبة الاحتقان بين البلدين جراء استهداف الطائرات الروسية لقرى التركمان

ونقرأ في صحيفة الغارديان تحليلاً لسايمن تسيدال بعنوان "لماذا ستكون الحرب الكلامية بين أنقرة وموسكو أقصى ما يمكن أن تصل اليه الأمور بينهما".

وقال كاتب التحليل إن "إسقاط تركيا للطائرة الروسية يأتي بعد ازدياد نسبة الاحتقان بين البلدين جراء استهداف الطائرات الروسية لقرى التركمان في شمال غرب سوريا القريبة من الحدود التركية".

وأضاف أن "هذا هو أول اشتباك بين عضو في حلف الناتو والقوات الروسية العسكرية منذ شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حملته العسكرية الأحادية على سوريا الشهر الماضي".

وأشار تسيدال إلى أن " تركيا عبرت مراراً وتكراراً عن قلقها من الهجمات على التركمان وهم أقلية مسلمة سنية مناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد".

وختم بالقول إن " بين تركيا وروسيا تاريخ حافل بالاحتقان، إلا أن تركيا اليوم تعتبر ثاني أكبر شريك اقتصادي لروسيا كما أن 60 في المئة من الغاز التركي الطبيعي يأتي من روسيا، لذا فإن التبعية الاقتصادية وغيرها من الأسباب الأخرى المعقولة، ستجعل اردوغان يقرر عدم تطوير هذا الموضوع".

"دحر تنظيم الدولة الاسلامية"

مصدر الصورة Twitter
Image caption قالت التايمز إن محادثات تجري مع جنرالات سوريين معتدلين في محاولة لدحر تنظيم الدولة الاسلامية

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لروجر بويز بعنوان "كيف يمكن دحر تنظيم الدولة الاسلامية في 4 خطوات".

وقال كاتب المقال أنه يجب علينا الفوز بالجنرالات السوريين المعتدلين وبناء قوة عسكرية قوامها 30 الف جندي للاستيلاء على الرقة".

ولخص بويز الخطوات الأربع لدحر تنظيم الدولة الاسلامية: "أولاً: العمل على تغيير الموقف البريطاني من الجنرالات السوريين لأن هناك جنرالات جيدين وجنرالات سيئين، وليسوا جميعاً مضطربين نفسياً مثل ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد".

وأضاف أن " ثمة محادثات تدور مع جنرالات سوريين منشقين عن النظام السوري ومنهم الجنرال مناف طلاس الذي ما زال لديه شبكة من الأصدقاء في سوريا".

وأردف كاتب المقال أن "الخطوة الثانية تكمن في إجراء محادثات في فينيا تتناول مستقبل سوريا ووضع دستور لسوريا يسمح للأقلية العلوية بالمشاركة في الحكومة التي ستخلف حكومة الأسد، والخطوة الثالثة تغيير النهج المتبع في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وأخيراً ، إيجاد المحررين، للمشاركة في حرب على الارض السورية يليه تفويض مؤقت لقوات حفظ السلام في الأمم المتحدة في البلاد".