صحف عربية: إسقاط الطائرة الروسية أهو "قرع لطبول حرب"

مصدر الصورة Reuters
Image caption هوت الطائرة فوق منطقة جبلية في اللاذقية

أولت صحف عربية اليوم اهتمامًا بالغًا بإسقاط تركيا طائرة سوخوي روسية على منطقة حدودية على الحدود السورية يوم الثلاثاء.

وحذرت صحف من أن الحادث قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في منطقة تعاني أصلا من التوتر وقد يقود إلى مواجهة بين تركيا وروسيا.

كما ركزت صحف المصرية وتونسية بشكل خاص على الحادثين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما الدولتان أمس وأودى بحياة حوالي 20 شخصًا.

"طبول الحرب"

وحذرت بعض الصحف المصرية من أن حادث إسقاط المقاتلة الروسية قد يقرع "طبول الحرب" في المنطقة.

مصدر الصورة mil.ru
Image caption الطائرة التي أسقطت من طراز سوخوي - 24

فقد حملت صحيفتا اليوم السابع والمصري اليوم الخاصتان عنوانين رئيسيين يقولان: "طبول الحرب الروسية على أبواب تركيا"، و"طبول حرب بين تركيا وروسيا".

كما حملت بعض الصحف نبرة تعاطف مع روسيا وأبرزت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عناوينها الرئيسية.

وتقول الأخبار المصرية الحكومية: "أردوغان يجر تركيا لصدام مع روسيا". وقالت صحيفة الوفد الناطقة بلسان حال حزب الوفد الجديد وكذلك صحيفة الوطن الخاصة في عنوانين رئيسيين: "بوتين: طعنة تركية في ظهر روسيا"، و"بوتين ردًا على إسقاط المقاتلة الروسية: الأتراك أعوان الإرهابيين .. واجتماع استثنائي للناتو".

وقالتا صحيفتا المستقبل والنهار اللبنانيتان غير المؤيدتين لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد إن الرئيس التركي رجب طيب أردغان "يرسم حدود السوخوي"، و"أردوغان يرسم بالنار حدود الدور الروسي: المنطقة الآمنة من حلب إلى المتوسط".

أما صحيفة السفير المؤيدة للحكومة السورية فقد وصفت الحادث بأنه: "مغامرة تركية في أجواء سوريا".

وحذرت صحيفة الوطن القطرية من خطورة الموقف، قائلة في عنوان لها: "تركيا وروسيا في أخطر أزمة".

وحذرت صحيفة الشروق الجزائرية من خطورة التصعيد، إذ عنونت تقريرًا لها عن الحادث وتبعاته قائلة: "داعش تجر المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة".

ويرى محمد خروب من صحيفة الرأي الأردنية أن إسقاط تركيا الطائرة الروسية "دعسة زائدة وغير مُبرّرة وربما تفضي إلى حريق جديد في المنطقة".

وأضاف الكاتب: "ضجيج ردود الفعل لايزال يَصُّم الآذان، لكن القرارات «الحازمة» في طريقها إلى البروز والتشكُّل ونحسب أن حفر الخنادق العسكرية والسياسية والدبلوماسية قد بدأ".

تفجيرات تونس ومصر

وأدانت الصحف التونسية والمصرية الهجمات الإرهابية التي وقعت أمس في كل من الدولتين. فقد قتل 12 عنصرًا من عناصر قوات الحرس الرئاسي في العاصمة التونسية في انفجار استهدف حافلة كانت تقلهم، وأعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حالة الطوارئ في البلاد وحظرًا للتجوال في العاصمة تونس.

مصدر الصورة EPA
Image caption الرئيس التونسي أعلن حالة الطوارئ بعد الهجوم

وفي مصر، قُتِلَ سبعة، بينهم قاضيان وضابطا شرطة، في هجومين على فندق كان يقيم فيه قضاة يشرفون على الانتخابات البرلمانية في مدينة العريش في محافظة شمال سيناء.

وحذر تحليل إخباري لصحيفة الصباح التونسية، التي تملك الحكومة جزءًا منها، من خطر العناصر الجهادية العائدة من سوريا والعراق وليبيا، قائلة: "يبرز من خلال ملاحظة بسيطة أن كل الخلايا التي تم كشفها منذ عملية باردو الإرهابية أن هذه الخلايا تعتمد أكثر على العائدين من بؤر التوتر وخاصة من سوريا والعراق وكذلك من ليبيا".

وأثنت الصحف المصرية على دور القضاة في تثبيت دعائم الاستقرار في البلاد في مواجهة الإرهاب.

ويقول محمد بركات من صحيفة الأخبار الحكومية: "نحن على ثقة كاملة في أن قضاة مصر الأجلاء لن ترهبهم جرائم القتلة والإرهابيين الذين باعوا أرواحهم وأنفسهم للشيطان وتحالفوا مع قوى الشر والإفك والضلال ضد مصر وشعبها ... وفي ذلك نستطيع القول بكل اطمئنان إن سدنة العدالة على نفس القدر من الشجاعة والحب للوطن".

كما أثنت افتتاحية صحيفة الأهرام الحكومية على القضاة، قائلة: "إلى كل من يتجرأ، فيتطاول على قضائنا النزيه بكلمة تافهة من هنا أو هناك .. ها هم قضاتنا الشرفاء يجودون بالدم والروح بهدف استكمال مسيرة الوطن نحو الاستقرار والنهوض والتقدم".