الفايننشال تايمز: السعودية تضع اللمسات الأخيرة على إصلاحات جذرية للاقتصاد

مصدر الصورة .

"لمسات نهائية على الإصلاحات الجذرية المتعلقة بالاقتصاد في السعودية و دعوة عمدة لندن بوريس جونسون إلى التصويت لصالح قرارتوسيع نطاق الضربات الجوية البريطانية على تنظيم "الدولة الاسلامية" ليشمل سوريا"، فضلاً عن البحث عن "عوامل لحث اللاجئين السوريين على البقاء في تركيا وعدم التوجه إلى أوروبا"، كانت من أهم موضوعات الصحف البريطانية الاثنين.

ونطالع في صحيفة الفايننشال تايمز تقريراً لرولا خلف وليونيل باربير بعنوان "السعودية تضع اللمسات الأخيرة على الإصلاحات الجذرية للاقتصاد في البلاد".

وقال التقرير إن "الرياض تحاول إحداث نوع من التوازن بين التوتر في المنطقة وبين الحرب في اليمن، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط انخفاضاً حاداً مما أدى إلى حالة من التقشف في الإنفاق في المملكة".

وأضاف التقرير أن "ضمان الاستقرار في البلاد سيكون أمراً مصيرياً للمملكة".

وأكد التقرير أنه داخل الديوان الملكي المترامي الأطراف في الرياض، يعمل فريق من التكنوقراط على وضع اللمسات النهائية للإصلاحات الجذرية للاقتصاد السعودي.

وأفاد التقرير بأن "جيشاً من المستشارين الغربيين الذين يتقاضون رواتب عالية جداً، بالتعاون مع مساعدي الملك، كشفوا عن هدر ضخم للأموال في المملكة يقدر بملايين الدولارات فضلاً عن الإسراف في الانفاق في الدوائر الرسمية بشكل لا يمكن للمملكة الاستمرار به في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية".

وأوضح التقرير أنه بعد "10 شهور من بلوغ الملك سليمان بن عبد العزيز(79 عاما) سدة الحكم ، فإنه يواجه تحديات جمة ".

ونقلاً عن أحد المسوؤلين السعوديين فإن "إنهيار أسعار النفط كان بمثابة ضربة تحذيرية"، مضيفاً "عانينا من سنوات عديدة من السياسات الاقتصادية الخاطئة بسبب اعتمادنا المفرط على البترول لسنوات طويلة".

ورأى أحد رجال الأعمال السعوديين أن " الصورة الحالية قاتمة، لأن استمرار انخفاض أسعار البترول وتردي الأوضاع الأمنية في المنطقة، ينعكس سلبياً على السعودية لأنها ستعاني من مشاكل أمنية".

وقال التقرير إن " ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ينظر اليه من قبل العديد في السعودية بأنه يمثل القوة التي تقف وراء الملك"، موضحاً على أن

" قرار الملك سلمان بن عبد العزيز إعطاء صلاحيات واسعة لابنه لاقت العديد من الاعتراضات ضمن العائلة المالكة".

وختم التقرير بالقول إن " السعودية بأمس الحاجة اليوم إلى إجراء إصلاحات جذرية وتغييرات داخل المملكة".

"بداية جيدة "

Image caption قد يصوت البرلمان لتوسيع نطاق الضربات

وكتب عمدة لندن بوريس جونسون في صحيفة الديلي تلغراف بعنوان "قصف سوريا ليس الحل الكامل- إلا أنه بداية جيدة". وقال جونسون إن "دولة تنظيم الدولة الاسلامية تعد أرضاً خصبة للكراهية، وهو تنظيم ينشر الارهاب عبر الانترنت حول العالم".

وأضاف جونسون أنه "من المتوقع أن تصوت الحكومة هذا الأسبوع على قرار يقضي بتمديد الضربات الجوية البريطانية على أكثر التنظيمات الارهابية معاداة للإنسانية"، مشيراً إلى أنه يأمل أن يتم التصويت ايجابياً على هذا القرار من قبل نواب البرلمان.

وأشار عمدة لندن إلى أن قوات الأمن البريطانية مجبرة على مراقبة مئات الآلاف من الأشخاص الذين قد يقدموا على ارتكاب أفعال مضرة بالبلاد، مضيفاً أن نشاط قوات الأمن ازداد بشكل كبير في الآونة الأخيرة ليصل إلى اعتقال شخص واحد يومياً.

وكتب جونسون أن "طفلاً بريطانياً في الخامسة عشر من عمره، حكم عليه بالسجن مدى الحياة لتورطه بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات ارهابية في البلاد".

وأضاف أنه " ما دام هناك وجود لتنظيم الدول الاسلامية، فإنه سيمارس سياسة القتل من دون توقف".

وختم جونسون المقال بالقول إن " الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية ليست كافية لحل المشكلة، فالكل يعلم ذلك، إلا أن على الجهود العسكرية والسياسية الاستمرار يداً بيد"، مضيفاً "آمل أن يصوت البرلمان على الانضمام لحلفائنا في حربهم ضد عدونا".

"أزمة المهاجرين"

مصدر الصورة EPA
Image caption قالت التايمز إن "تركيا تأمل بوضع حد لتدفق اللاجئين الى أوروبا، إلا أن ذلك سيتطلب عملية أمنية ضخمة"

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً تحليلياً لهنا لوسيندا سميث بعنوان "اليائسون بحاجة لأسباب للبقاء".

وقالت كاتبة المقال إن " أزمة المهاجرين في أوروبا ، بدأت هذ الصيف، إلا أنها بدأت في تركيا منذ 4 سنوات، في محاولة من السوريين اليائسين الهروب من حمام الدم في بلادهم".

وأضافت أن " نحو مليوني سوري هربوا إلى تركيا جراء الحرب الدائرة هناك، وما هي إلا مسألة وقت، حتى بدأوا يبحثون عن مستقبل آمن لهم".

وأوضحت أن " الحرب في سوريا، تزداد سوءاً ، وتتمدد في المنطقة بأكملها ومنها إلى أنحاء العالم، بشكل لا يمكن لأحد أن يتجاهله".

وأشارت إلى أن تركيا " ترى أن تردد الغرب في مواجهة الرئيس السوري بشار الأسد هو ما أدى إلى حدوث أزمة المهاجرين، لذا فعلى الغرب أن يدفع ثمن ذلك اليوم".

وأوضحت كاتبة المقال أن "تركيا تأمل بوضع حد لتدفق اللاجئين الى أوروبا، إلا أن ذلك سيتطلب عملية أمنية ضخمة، وفي حال أرادت أوروبا بقاء هؤلاء اللاجئين في تركيا،فإن على أوروبا دفع الحكومة التركية إلى تأمين محيط يغريهم بالبقاء ، وهذا الأمر لن يكون سهلاً ".