الصحف العربية تحتفي بصفقة مبادلة العسكريين اللبنانيين

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحو جبهة النصرة في عرسال

احتفت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم بإطلاق سراح 16 عنصراً من القوى الأمنية اللبنانية التي كانت جبهة النصرة تحتجزهم كجزء من صفقة لمبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية.

ووصفت صحفٌ لبنانية الصفقة بـ "المعجزة" التي انهت احتجاز العسكريين اللبنانيين منذ أغسطس/ آب 2014. كذلك ناقشت الصحف توقيت الصفقة والدور الإقليمي والدولي الذي ساهم في إتمامها.

أما صحف الخليج العربي فركزت تغطيتها بالأساس على الدور القطري، حيث لعبت الأخيرة دور الوسيط في الصفقة.

كان العسكريون اللبنانيون المحتجزون وصلوا إلى منطقة وادي حميد على أطراف بلدة عرسال أمس في موكب مسلح وسط انتشار مسلح لعناصر الجبهة، في انتظار بدء تبادل بين الجبهة والسلطات اللبنانية.

وشملت صفقة التبادل اطلاق سراح 13 موقوفا إسلامياً لدى الدولة اللبنانية من بينهم خمس نساء، إضافة إلى الأطفال الثلاثة لسجى الدليمي طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي.

"ضوء أخضر إقليمي- دولي"

بينما حملت أغلب الصحف العربية أخباراً حول الصفقة في صدر صفحاتها الأولى، فإن الصُحف اللبنانية دون غيرها حملت مقالات تُعلق على الصفقة وملابساتها.

فقد كتب فؤاد دعبول في الأنوار اللبنانية قائلاً إن الصفقة تُعد بمثابة "معجزة"، حيث تمكنت السلطات اللبنانية من "تحرير العسكريين المختطفين في جرود عرسال، من دون تقديم أي تنازل، على حساب منطق الدولة، لمصلحة أطماع النصرة".

أما إبراهيم بيرم في النهار اليومية فيعلق على توقيت الصفقة، فيقول "من البديهي القول إنه لم يكن بالإمكان إتمام هذه الصفقة التي اكتملت فصولها قبل ظهر أمس لولا ضوء أخضر إقليمي- دولي، ولولا تقبّل داخلي بحيث بدا فيها الأطراف المشاركون في اتمام الصفقة جميعا وقد نالوا مكاسب وجنوا أرباحاً بشكل متفاوت".

وتعليقاً على نفس الفكرة، كتب عبدالله سليمان علي في السفير اللبنانية أن الموقف تأثر بعدد من اللاعبين الدوليين والإقليميين.

وكتب عبدالله "لم تكن التسهيلات التي قدّمتها السلطات السورية بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني بهدف إنجاح المفاوضات وإيصالها إلى نهاياتها السعيدة، الأمر الوحيد الذي أضفى على صفقة تبادل العسكريين اللبنانيين بُعداً سورياً في جانب من الجوانب. بل قد يتجاوز الأمر سوريا وصولاً إلى أنقرة وموسكو، لتتخذ الصفقة بُعداً إقليمياً ودولياً أُريد له أن ينفِّس قليلاً من التوتر الشديد الذي اكتنف المنطقة وما زال يتصاعد، منذ حادثة إسقاط سلاح الجو التركي طائرة السوخوي الروسية فوق جبل التركمان في ريف اللاذقية."

على صعيد مختلف، كتب غسان العياش في نفس الصحيفة عن الأوضاع الداخلية اللبنانية يقول "أطلق العسكريون المحرّرون أيديهم نحو السماء، شوقاً إلى الشمس والحرية وتعبيراً عن شوقهم إلى وطن تركوا فيه، يوم أُسروا، أمهات وآباء وزوجات وأولاداً وأسراً وأصدقاء... ولكنهم صدموا بعد ذلك، على الأرجح، بصورة البلد المعطّل وبفشل الدولة وتهافت مؤسّساتها. لا بدّ أنهم اكتشفوا بسرعة أن البلاد باتت اليوم بحال أسوأ من الحال التي كانت عليه يوم وقعوا أسرى بيد الظلامية والإرهاب".

ثمار الوساطة القطرية

أما الصحف الخليجية، فحملت عناوين تُبرز الدور القطري في المعادلة. فقالت الراية القطرية في عنوانها: "قطر تحرر الجنود اللبنانيين المختطفين". أما الوطن القطرية أيضا فحملت صوراً لمواطنين يرقصون ابتهاجاً، وعنونت "عرسال تحتفل بثمار الوساطة القطرية".

أما الخليج الإماراتية فحملت عنواناً يقول "'النصرة' الإرهابية تفرج عن 16 عسكرياً لبنانياً بوساطة قطر". وأتت عناوين الدستور الأردنية وعدد من الصحف العربية مشابهة تماما.