صحف عربية تناقش الصراع السوري و"عنف الشرطة المصرية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس المصري تعهد بمحاسبة المسؤولين عن "الأخطاء الفردية" في الشرطة

ناقشت صحف عربية الجمعة التدخل الروسي في سوريا والأزمة القائمة بين موسكو وأنقرة على خلفية إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية.

كما أبرزت الصحف المصرية خطاب الرئيس السيسي الذي أشاد فيه بدور الشرطة بينما قلل من شأن تقارير أخيرة حول مقتل محتجزين بسبب عنف رجال الأمن.

"تركيا أول الخاسرين"

كتب محمد كعوش في جريدة الرأي الأردنية أن "الدول الغربية صاحبة مشروع الشرق الأوسط الجديد تحاول تحقيق مشروعها المشبوه بقوة السلاح، وباستخدام الحروب الأهلية، وبمشاركة إقليمية ودولية، معلنة أو سرية.

وأضاف كعوش قائلاً: "الحقيقة أن ما يحدث أمر خطير وكبير لا يمكن تجاهله... إن الأمر لا يتعلق بصياغة مستقبل سوريا فحسب، بل يتعلق بمستقبل الدول العربية كافة، أو معظمها، وستكون الهوية العربية مستهدفة".

من جانبها قالت جريدة البعث السورية في افتتاحيتها إن "حكومة أردوغان فقدت عقلها، كما قال الرئيس الروسي، فلو كان فيها رجال دولة عقلاء لما انساقوا وراء الرئيس الأمريكي على هذه الشاكلة، منذ بدء تنفيذ مشروع ’الفوضى الخلاقة‘ عبر ما يسمى الربيع العربي، وستثبت الشهور القليلة القادمة أنها أول الخاسرين في الاقتصاد والسياسة والعلاقات الدولية".

أما افتتاحية جريدة الرياض فقد ربطت بين دعوة حلف شمال الأطلسي جمهورية الجبل الأسود للانضمام إلى "الناتو" والتدخل الروسي في سوريا التي تعتبر جغرافياً "منطقة حدودية لنفوذ الناتو حيث تركيا إحدى أهم دول الحلف".

وأضافت الجريدة: "لا شك أن التصعيد العسكري من موسكو هناك واحتدام الصراع وتمدده، والخوف مما آلت إليه الأمور بين تركيا وروسيا التي أُسقطت طائرتها الحربية بعد اختراقها المجال الجوي التركي كانت عاملاً محفزاً لهذه الخطوة السياسية".

مصدر الصورة Getty
Image caption بريطانيا انضمت إلى حملة الغارات الجوية في سوريا

وقالت الجريدة "إن التدخل الروسي لا يمكن سوقه في إطار إنقاذ النظام السوري من السقوط أو محاربة التطرف فقط بقدر ما يأتي للحفاظ على التواجد الروسي جنوب المتوسط وعلى حدود الناتو، وليس وجوداً رمزياً فحسب بل في شكل تواجد عسكري معتبر يضم منظومة أسلحة روسية متقدمة".

في السياق ذاته، قال حسين صقر في الثورة السورية إن "كاميرون بريطانيا اليوم يحاول إنعاش أوباما، عبر الضربات الجوية التي شنتها مقاتلات بلاده ضد إرهابيي داعش، و يطمح لتوسيع تلك الضربات لتشمل الأراضي السورية قاطبة، بالطبع دون أن يخرج عن مسار التحالف الأمريكي الذي مضى على تمثيليته بضرب التنظيم الإرهابي أكثر من سنة وشهرين".

"تصيد الأخطاء"

وفي الشأن المصري، أشاد عبد الصادق الشوربجي في جريدة روز اليوسف، بوزير الداخلية قائلاً "هناك تجاوزات لم ينكرها الرجل بل اعترف بها كما تتم محاسبة ومعاقبة من يتجاوزون".

وأضاف: " هناك من يتربص هذه الأيام بالشرطة ورجالها وهناك من يحاولون كسرها وهدمها، هناك من لا يسعده استعادة عافيتها وجهودها في مجال الأمن ومحاربة الإرهاب".

وتساءل الشوربجي " هل هي صدفة أن يتم ذلك كله الآن وقبل احتفالات 25 يناير/ كانون الثاني؟ من أجل إثارة البلبلة وافتعال أزمات وهمية مع الشرطة؟ هل يريدون الإيقاع بين الشعب وشرطته حتى تنكسر الشرطة؟".

وفي السياق ذاته، كتبت جيهان السنباطي في جريدة الدستور عن "تصيد الأخطاء" الذي وصفته بأنه "لعبة الجهلة المفلسين".

ودعت إلى "الكف عن النقد الهدام وعرض البدائل والحلول".

كما انتقد جمال حسين في جريدة الأخبار النشطاء والإعلاميين الذين "اعتبروا أن الاختفاء القسري ظاهرة رغم أن وزارة الداخلية أكدت مرارًا وتكرارًا على لسان كل قياداتها بل وعلى لسان اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية أنه لا يوجد أي حالة اختفاء قسري في مصر لكن هناك أهدافًا خبيثة للتنظيم الدولي للإخوان المدعوم بدول إقليمية ومنظمات عالمية لتنفيذ مخطط إسقاط مصر في ذكري 25 يناير".

من ناحية أخرى، وصفت غادة شريف في جريدة المصري اليوم انتشار العنف في أقسام الشرطة "بالمنهج". كما انتقدت "المزايدة بشهداء الشرطة النبلاء".

وقالت: "بات جليًا أنه لا يتم ذكرهم إلا لتوفير غطاء إنساني لما يرتكبه المنحرفون في السجون... لقد بات جليًا أن المزايدة بشهداء الشرطة أصبحت هي الطريق السريع لإسكات النقد على تجاوزات الشرطة"

وفي الجريدة ذاتها، وصف حمدي رزق تقرير مركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب الذي أفاد بوفاة 13 شخصاً في أماكن الاحتجاز خلال شهر نوفمبر الماضي بأنه "جد خطير ولا يصح السكوت عنه".

وطالب "رئيس الوزراء... والداخلية بأن ترد على نشرة المركز تفصيلياً، حالة حالة، واسماً اسماً".

المزيد حول هذه القصة