صحف عربية تنتقد "التدخل العسكري" التركي في العراق

مصدر الصورة Getty Images
Image caption العراق استدعى سفير تركيا لمطالبته بسحب قوات بلاده.

أبرزت صحف عربية الخلاف العراقي - التركي في ظل نشر تركيا لقوات في محافظة نينوى، ومطالبة رئيس الوزراء العراقي أنقرة بسحب هذه القوات. وهاجم عدد من الصحف الخطوة التركية، معتبرا إياها "استباحة لأرض العراق".

"انتهاك للأعراف الدولية"

ترى افتتاحية صحيفة العدالة العراقية أن "دخول أي قوات أجنبية إلى العراق من دون علم وتنسيق مع الحكومة العراقية يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد. ومن المنطقي وفقًا للأعراف الدولية أن يواجَه بكل الوسائل التي تعبر عن الرفض والاستنكار".

وتصف صحيفة بغداد الإخبارية دخول القوات التركية العراق بأنه يعبّر عن "تجاهل تام للحكومة العراقية".

وتقول الصباح العراقية إن "تركيا تستبيح أرض العراق وتنتهك الأعراف والقوانين الدولية".

أما العالم العراقية، فهي ترى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يهرب من أزمته مع روسيا إلى العراق".

وبحسب الصحيفة، فقد تركزت معظم آراء المراقبين على أن "الجيش التركي يحاول أن يخوض معركة مع حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية، بعد تسجيل الأخير حضورًا واضحا في سنجار".

وتصف جريدة الثورة السورية دخول قوات تركية إلى العراق بأنه "انتهاك للأراضي العراقية"، مشيرة إلى أن "تركيا باتت في ظل حكم نظام أردوغان تشكل خطرًا على الأمن الإقليمي والدولي بسبب تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لسوريا والعراق ودعمها لتنظيم ’داعش‘ وبقية التنظيمات الإرهابية".

وتصف عكاظ السعودية الحدث بأنه "أزمة سيادة بين أنقرة وبغداد".

وفي مقاله في الرأي الأردنية بعنوان "ماذا تفعل الدبابات التركية في سهل نينوى"، يهاجم محمد خرّوب الرئيس التركي، مشيرًا إلى أنه "فشل في إيجاد منطقة عازلة في الشمال السوري"، وأنه "بعد كل هذا الإحباط والفشل الذي لحق بخططه، توجه نحو العراق، مستعينًا أو متذرعًا بحجة تدريب ’بشمركة‘ صديقه".

"تصريحات متضاربة"

أما السبيل الأردنية، فهي تُبرز تصريحات أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق بأن قدوم القوات التركية إلى نينوى "تم بموافقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وبعلم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري".

وتعلق النهار اللبنانية على الحادث بقولها إن "نشر قوات تركية قرب الموصل أثار غضب الحكومة العراقية"، مبرزة نفيّ تركيا توسيع عملياتها العسكرية في العراق.

وتشير الاتحاد الإماراتية إلى أن "تضارب التصريحات الرسمية والسياسية العراقية بشأن مهمة فوج عسكري تركي توغل في الأراضي العراقية".

وتطرح السياسة الكويتية أن "العراق يعيش غليانًا سياسيًا في ظل تصاعد الانقسامات بين القوى الشيعية والسنية والكردية بسبب التدخلين العسكريين البريين للولايات المتحدة ولتركيا في شمال العراق، وسط معلومات عن توجه لنشر قوات عربية لدعم الحرب على تنظيم ’داعش‘ في العراق وسوريا".