صحف عربية: مخاوف بشأن الرمادي وكلمة العاهل السعودي

مصدر الصورة AP
Image caption قالت صحيفة الخليج إن "الانجاز العسكري" في الرمادي "يعد خطوة بالغة الأهمية في الحرب على الإرهاب

تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة الخميس 24 ديسمبر/كانون الأول بين متابعة التطورات في عملية تحرير الرمادي بالعراق واهتمامات محلية.

ففي السعودية ركزت صحف الخميس على كلمة الملك سلمان بن عبد العزيز أمام مجلس الشورى، وفي سوريا، أشادت الصحف بالدور الروسي في البلاد وتجاهلت اتهام منظمة العفو الدولية لموسكو بقتل نحو 200 مدني في سوريا. وكانت روسيا قد نفت بدورها هذا الاتهام.

مخاوف في الرمادي

وواصل عدد من الصحف الاهتمام بعملية تحرير الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق والتي كانت تعد أحد معاقل تنظيم الدولة الإسلامية.

قال عادل اللامي في المستقبل العراقية "لم يستطع الدواعش (لفظ يطلق عن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية) الوقوف بوجه التقدم العسكري الذي بدأ أمس الأول الثلاثاء لاستعادة مركز مدينة الرمادي. فالقوات نجحت بهزيمة الإرهاب الذي فضل عناصره الهروب إلى مناطق اخرى".

غير أن داود البصري، وهو كاتب عراقي في صحيفة السياسة الكويتية، حذر مما يسميه "جريمة إبادة كبرى" في الرمادي، في إشارة منه إلى أن غالبية سكان الرمادي من السنة ووجود مخاوف من تغيير الخريطة المذهبية في العراق.

فبحسب قوله فإن "العصابات المسيرة إيرانيا قد خطفت المئات من شباب الأنبار وغيبت الكثير".

وأضاف أن "حجم الظلم على لاجئي ونازحي الأنبار يؤشر على سياسة حكومية عنصرية ساقطة عبر منعهم من دخول العاصمة بغداد بينما يتم السماح لمئات الآلاف من الإيرانيين والأفغان بانتهاك الحدود العراقية".

أما الخليج الإماراتية، فقالت إن تحرير الرمادي ليس نهاية المطاف. وأضافت إن "الانجاز العسكري" في الرمادي "يعد خطوة بالغة الأهمية في الحرب على الإرهاب... لكن ذلك لا يعني أن المعركة سهلة وأن الانتصار بات في متناول اليد".

وخلصت الصحيفة أن "المعركة تحتاج إلى صدق وجهد، وإيمان بأن الإرهاب واحد، وأن خطره لا يستثني أحداً".

السعودية والنفط

مصدر الصورة Getty
Image caption قال الملك السعودي إن انخفاض سعر النفط لن يؤثر على خطط التنمية الداخلية وأولويات المواطن.

إلى ذلك، أشادت الصحف السعودية بكلمة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمام مجلس الشورى، حيث حفلت الصحف بعناوين رئيسية من الكلمة وصور العاهل السعودي.

وشدد عدد من الصحف على قول الملك إن انخفاض سعر النفط لن يؤثر على خطط التنمية الداخلية وأولويات المواطن.

وقالت صحيفة الرياض في افتتاحيتها إن الخطاب أوضح "أن الدولة عازمة على الإيفاء بمتطلبات المواطن كأولوية قصوى".

وأضافت "أن قراءة الخطاب الملكي تجعلنا نصل إلى نتيجة مفادها أن التنمية مستمرة وأن مسار الإصلاح الاقتصادي يمضي بنفس الدرجة والوتيرة بما يضمن تقليل الاعتماد على النفط".

وعلى النهج ذاته، قالت الجزيرة إن الملك في الخطبة السنوية له "صارح مواطنيه في حدود ما يلبي مصلحة الوطن والمواطن ولم يغرق الناس بالتفاصيل".

وأضافت أن "برامج التطوير والتنمية التي تشهدها المملكة تنطلق من ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية". غير أنه حذر من أن مواصلة البرامج ستشهد "تحدياً كبيراً" مع انخفاض أسعار البترول غير أن المملكة لا تزال تتمتع باحتياطي "لن يؤثر السحب منه على الوضع المالي" لها.

الضربات الجوية الروسية في سوريا

مصدر الصورة AP
Image caption أشادت الصحف السورية في عنواناتها بالدور الروسي في سوريا

وتجاهلت الصحف السورية اتهامات منظمة "العفو الدولية" لروسيا بوجود دليل على مقتل 200 مدني في سوريا منذ بدء الضربات الجوية.وقدمت عناوين تشيد بالدور الروسي في سوريا.

فقال العنوان الرئيسي لصحيفة الثورة الموالية للحكومة "الطيران الروسي يدمر 1093 هدفا للإرهابيين في سوريا". وقال عنوان لصحيفة بلدنا الخاصة: "روسيا: استمرار المساعدات الإنسانية لسوريا والبلدان المجاورة عام 2016".

وفي تعليق على الدور الروسي في المنطقة، قال رفيق خوري في الأنوار اللبنانية إن دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا هو "دور قوة دولية عظمى".

وأضاف أن "السر، في نظر بوتين، هو صدقية موسكو وممارستها العقلانية، وعدم نقض العهود... وهذا عكس ما تعززه الوقائع في مواقف الولايات المتحدة التي وصلت في عهد أوباما الى حد انها لم تعد تطمئن صديقاً ولا تخيف خصماً"، بحسب قوله.

المزيد حول هذه القصة