صحف عربية: تداعيات مقتل قائد "جيش الإسلام" في سوريا وتغييرات في المحافظين المصريين

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل علوش في غارة جوية على ضواحي العاصمة السورية دمشق.

ناقشت صحف عربية صادرة صباح الأحد على النتائج المترتبة على اغتيال زعيم "جيش الإسلام" زهران علوش في غارة جوية على غوطة دمشق الشرقية.

ويعتقد بعض الكتاب أن مقتل علوش سوف يؤثر سلبًا على المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل للأزمة السورية، بينما يشدد البعض الآخر على "الأهمية الرمزية" لتصفية "أحد التكفيريين الإرهابيين".

وتنقل الشروق المصرية عن خبراء سوريين قولهم إن مقتل علوش "قصم ظهر المفاوضات وأثبت أن النظام وداعميه من الروس ليس لهم مصداقية، لأن ’جيش الإسلام وقائده كانا من الموقعين على اتفاقية الرياض التي تعد أحد الأسس التي يُفترض أن تبنى عليها المفاوضات".

وعلى خلاف ذلك، يقول طارق الحميد في الشرق الأوسط اللندنية إنه "قد يرى البعض في اغتيال الروس لقائد جيش الإسلام ضربة موجعة وقاصمة للظهر، بينما هي ليست كذلك. صحيح أن مقتل علوش يعد ضربة معنوية، لكنه فرقعة إعلامية، وليس قاصمة للظهر، ولن يغير المعادلة ميدانيًا، وكما يأمل الروس".

ومن جانبه، يهاجم عمر عياصرة الموقف الروسي في السبيل الأردنية، قائلاً إن "الغارة الروسية التي قتلت زهران علوش قائد ’جيش الاسلام‘ وكبار مساعديه تؤكد أن روسيا ترغب بصناعة ثنائية سورية عنوانها ’داعش والنظام فقط لا غير‘.

ويوضح أن استهداف علوش جاء بعد مشاركة جيش الإسلام في مؤتمر المعارضة في الرياض وموافقته على الدخول في مفاوضات "لكن روسيا ومحورها لا يعجبهم ذلك، ولا يرغبون على ما يبدو في ظهور قوة سورية معارضة ثقيلة الوزن لا تتبع لهم في مشهد المفاوضات".

ويرى خالد الدخيل في الحياة اللندنية أن "استهداف علوش وتنظيمه يأتي متكاملاً مع موقف روسيا من مؤتمر الرياض تحديداً، فموسكو رفضت النتائج التي توصل إليها المؤتمر، واعتبرت أنه لا يمثل كل أطياف المعارضة السورية".

ويبين أن "روسيا تتبنى في هذه المرحلة موقف النظام السوري من مسألة الحل السياسي، ومن ينبغي أن يشارك في هذا الحل".

لكن عريب الرنتاوي له رأي آخر في الدستور الأردنية، حيث يقول: " إن كان زهران علوش هو حجر الرحى في مفاوضات ’جنيف 3‘ والعامود الفقري للهيئة التوجيهية للمفاوضات التي انبثقت عن مؤتمر الرياض، فإن أحداً لا يجب أن يأسف لانهيار هذه المفاوضات قبل بدئها. هدف المفاوضات هو بناء سوريا الديمقراطية التعددية والعلمانية، ولا أجد من بين المعارضات السورية جميعها، خصماً لهذه القيم ونقيضاً لها، أكثر من علوش وجيشه، إذا استثنينا بالطبع، ’داعش‘ و’النصرة‘ اللذان استثناهما المجتمع الدولي بإجماعه، كونهما فصيلين إرهابيين".

ويشدد محمد خروب في الرأي الأردنية على "الأهمية الرمزية لتصفية أحد أبرز الجهاديين التكفيريين من الإرهابيين"، مشيرًا إلى "مجرد تعقبه والوصول اليه وتوجيه ضربة دقيقة له، يؤشر إلى ضيق هوامش مناورة من كانوا يتحكمون بالغوطة الشرقية".

"حركة المحافظين" في مصر

واهتمت صحف مصرية بتغييرات في المحافظين أعلن عنها السبت، وشملت تعيين 11 محافظًا جديدا.

وتقول الشروق الجديد إن حركة المحافظين الجديدة اتسمت بـ "زيادة حصة اللواءات".

وتصف المصري اليوم حركة المحافظين بأنها جاءت "بنكهة عسكرية".

ويؤكد سعيد الطرابيلي في الصحيفة نفسها أنه "يرفض حركة المحافظين بسبب أسلوبها التقليدي، سواء في التعيين أو الإقالة".

ويحذر من أنه "ما لم نغير هذه الطريقة فسوف نكتوى بنار محافظين جاءوا ولم يفعلوا شيئًا، ثم يرحلون دون أن يحس بهم المواطن".

وتصف الدستور ظهور حركة المحافظين بأنها "ولادة متعسرة"، مشيرة إلى قرار إقالة بعض المحافظين يعود إلى "البيروقراطية المدمرة وعدم جذب استثمارات جديدة وتردي الخدمات".