صحف عربية: مواقف متباينة بشأن إعدام الزعيم الشيعي نمر النمر

مصدر الصورة EPA
Image caption إعدام نمر النمر في السعودية أثار غضبا وسط الشيعة

تباينت مواقف الصحف العربية الصادرة الأحد بشأن إعدام السلطات السعودية لرجل الدين الشيعي، نمر باقر النمر، و 47 شخصا بعد إدانتهم بالإرهاب.

وكان النمر محرضاً بارزاً على الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها منطقة القطيف، شرقي السعودية، عام 2011.

وصفت صحيفة اليوم السابع المصرية الأحكام في السعودية بـ"إعدام الدواعش"، فيما أطلقت صحيفة الشروق على الحدث ذاته بعنوان "سبت الإعدامات في السعودية".

بدورها، قالت صحيفة المصري اليوم إن إعدام النمر "يشعل الخليج".

وقالت صحيفة العالم العراقية إن إعدام النمر أدى إلى "غضب عراقي".

أما صحيفة الرياض السعودية فدافعت عن تنفيذ الإعدام، قائلة إنه يأتي في ظل "محاربة الإرهاب".

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها: "إن أمن الوطن وهيبته ووحدته مسألة لا يمكن النقاش فيها أو الحديث حولها، إلا بما يعزز من قدرته وحصانته وسؤدده، وإن التعدي على المملكة التي تحتضن الحرمين الشريفين والتحريض على الإضرار بها أو بمقدراتها أو وحدتها أو إثارة الفتن بين مواطنيها أو التعدي عليهم أو المقيمين على أراضيها أمر لا يمكن الاستهانة به أو قبوله من أي شخص مهما كان انتماؤه".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، يشكر خالد بن حمد المالك ملك السعودية لتصديقه على الحكم، الذي يصفه بـ"الصارم القوي الذي جاء ليلبي رغبة المواطنين".

ويقول الكاتب: "هكذا تؤكد الدولة القوة - بتنفيذها حكم القتل بهؤلاء الـ47 إرهابياً بناء على ما صدر من أحكام شرعية بحق كل منهم - بأنها لن تسمح لكائن من كان أن يقوِّض الأمن، أو يعرض حياة الناس للخطر، أو أن يروج لثقافة فاسدة، وبهذا الحزم تستقوي الدولة أكثر، ويأمن الناس على حياتهم، ويدرك الجميع أن ممارسة الإرهاب أو دعمه بأي صورة من الصور، غير مقبول، بل هو خط أحمر لن تسمح الدولة لأحد بأن يكون جزءاً من تنظيمه مهما كلف ذلك من ثمن".

وفي صحيفة عكاظ السعودية، يرى خالد السليمان أن الحكم "لم يكن قصاصا لضحايا جرائم الإرهاب فحسب، بل كان قصاصا لوطن بأكمله".

ويقول الكاتب: "لقد كانت لحظة حقيقة انتصرت فيها العدالة لوطن أثخنته جراح القتلة، ومجتمع آلمه غدر الخونة، لحظة استرجعنا فيه كل اللحظات الحزينة التي سالت فيها الدماء المعصومة وفاضت فيها الأرواح البريئة على أيدي قتلة تجردوا من روح الإنسانية ليتلبسوا روح الشر وينصبوا أنفسهم قضاة يمنحون صكوك الغفران وأحكام الموت حسب أهوائهم المنحرفة".

وفي صحيفة الوطن البحرينية، وصف فيصل الشيخ النمر بأنه "عميل" إيران و شن هجوما حادا على الأخيرة، واصفا تصريحات طهران بأن الرياض سوف تدفع ثمنا غاليا لإعدام النمر بـ"الفارغة".

ويقول الشيخ: "والله لو كان هناك شخص مثل نمر النمر في إيران وناصب نظامها العداء، وتطاول على خامنئي وأعلن أنه معارض لحكمه، والله لما بقي في السجن يوماً واحداً، ولوجدناه مشنوقاً منكلاً به على أعمدة الإنارة أو الرافعات، ولما تمت محاكمته أصلاً، فالأحكام في إيران معروفة، أنت معارض للولي الفقيه فعقوبتك الإعدام، أنت سني المذهب بالتالي أنت عدو للنظام، أنت عربي فأنت مناهض لكل فارسي صفوي".

ويتابع: "سيف الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين سيظل بإذن الله سيفاً للحق مسلطا على أعداء الأمة وعلى خائني الأوطان وأذناب إيران، وغيرهم من منتمين لتنظيمات إرهابية يستغل كثير منهم الدين، وهدفهم إقلاق أمن دول الخليج وتفتيت وحدة دولها لتكون لقمة سائغة للابتلاع".

"قنبلة موقوتة"

على النقيض، يشن رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية علي قاسم هجوما حادا على السعودية، واصفا الرياض بأنها أصبحت "خطراً محدقاً في رعونتها وفي حماقة صبيانية لساسة تتقاذفهم سلطة المال وتتاجر بهم شهوة النزوة المرضية الناتجة عن استطالات وتورّمات أكثر خطورة".

ويتابع الكاتب: "يبدأ العام الجديد على أجندة من الأزمات المتفجرة التي ستكون لها تداعيات خطيرة، لا تنحصر في دلالة إعدام الشيخ النمر، ولا في مواصلة العدوان على اليمن بقدر مايهدد بالاشتعال الإقليمي... هناك ثمة ما يدفع إلى الجزم بأن آل سعود باتوا قنبلة موقوتة وخطراً محدقاً على الأمن والسلم، ليس إقليمياً فقط، وإنما على النطاق العالمي".

المزيد حول هذه القصة