الإندبندنت: بريطانيا استبعدت السعودية من قائمة دول تنفذ أحكام إعدام سيجري الضغط عليها

مصدر الصورة ALEQT
Image caption قال وزير الخارجية السعودي إن الحجاج الإيرانيون ما زال مرحبا بهم في بلاده

ما زال إعدام رجل الدين الشيعي السعودي الشيخ نمر النمر يتداعى في وسائل الإعلام البريطانية، التي لم تخل واحدة منها من تقرير أو افتتاحية أو مقال رأي حول الموضوع.

ونشرت صحيفة الإندبندنت في صدر صفحتها الأولى تقريرا يفيد بأن بريطانيا استبعدت السعودية من قائمة تضمن 30 دولة تنفذ أحكام الإعدام، وكلف الدبلوماسيون البريطانيون بالضغط عليها.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعدت تلك القائمة التي تتضمن الأردن وسنغافورة وبربادوس، حيث لا تتجاوز حالات الإعدام السنوية في البلدان الثلاث 10 حالات، بينما استبعدت السعودية من القائمة، حيث يعدم 90 شخصا كل سنة، حسب الصحيفة.

ويفيد التقرير الذي أعده أوليفر رايت المحرر السياسي للصحيفة أن منظمات حقوق إنسان وسياسيون من المعارضة عبروا عن قلقهم من استبعاد بريطانيا للسعودية من القائمة،"بسبب المصالح التجارية التي تربطها بها، وصفقات دفاعية تقدر بمليارات الجنيهات"، حسب منظمات حقوقية.

وقال تيم فارون زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين "حان الوقت لتبديد المخاوف والأمور المقلقة التي تنتاب علاقات بريطانيا بالسعودية".

وكانت الحكومة البريطانية قد أعدت القائمة عام 2011، وتتضمن دولا مثل إيران والولايات المتحدة.

وقال ألان هوغارث، ، مدير السياسات في منظمة العفو الدولية، إن استبعاد السعودية من القائمة "مثير للدهشة".

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده أدانت عقوبات الإعدام في كل الأحوال، وأنها قامت بجهود لدى السعودية في الفترة الأخيرة.

وقال كاميرون "لأكن واضحا: هذه القائمة تتضمن خطوطا عامة لسياستنا وتعود إلى عام 2011، بينما نشرت قائمة كاملة في شهر مارس/آذار من عام 2015 في "تقرير حقوق الإنسان"، وهي تتضمن السعودية، وتنفيذها لأحكام الإعدام".

"العلاقات مع السعودية في مرمى النار"

وتطرقت صحيفة الغارديان أيضا إلى طبيعة العلاقات السعودية البريطانية في تقرير أعده باتريك وينتور المحرر الدبلوماسي للصحيفة.

ويستهل المحرر تقريره بالإشارة إلى ضغوط تمارس على الحكومة البريطانية لسحب تأييدها للسعودية في عضوية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وجاءت احتجاجات السياسيين البريطانيين بعد أن وصفت وزارة الخارجية البريطانية عمليات الإعدام في السعودية بأنها "مخيبة للآمال".

وبينما عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن قلقه من عملية الإعدام، قال السفير البريطاني السابق لدى الرياض إن قائمة الذين أعدموا تتضمن عددا من مناصري تنظيم القاعدة، وهي شيء يمكن فهمه.

وأضاف أن عمليات الإعدام السعودية تختلف عن تلك التي ينفذها "تنظيم الدولة الإسلامية" لأن "السعودية هي دولة تعمل في إطار قانوني" وأضاف أن إيران تعدم عددا أكبر من الناس.

"سوريا هي الخاسرة"

وتطرقت صحيفة الديلي تلغراف في افتتاحيتها إلى أثر الخلاف السعودي الإيراني على الحرب في سوريا، فقالت إن سوريا هي الخاسرة من هذا الخلاف.

وترى الصحيفة أن توقيت إعدام النمر ومعه 46 آخرون هو في غاية السوء، من وجهة نظر بريطانيا والدول المشاركة في التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة والذي يهدف إلى القضاء على "تنظيم الدولة الإسلامية".

وكانت جهود دبلوماسية دولية كبيرة قد بذلت العام الماضي من أجل إقناع سوريا وإيران على التعاون من أجل وقف القتال في سوريا، لكن احتمال نجاحها العام شبه معدوم، كما ترى الصحيفة.

بينما تصرح إيران أنها تنتظر "الانتقام الإلهي" من السعودية بسبب إعدامها النمر.

وترى الصحيفة أن الأزمة السعودية الإيرانية قد تصب الزيت على النار في النزاع السوري، وتؤدي إلى تصعيد المعارك بشكل أكبر.