صحف عربية: حقوق الإنسان وافتراضات الحرب في الأزمة بين إيران والسعودية

مصدر الصورة EPA
Image caption محتجون في إيران يحرقون العلمين الأمريكي والإسرائيلي خلال احتجاج على إعدام السعودية الشيخ الشيعي نمر النمر.

تواصل الصحف العربية اهتمامها بمتابعة التوتر السعودي-الإيراني الذي يخشى البعض أن يقود إلى مواجهة مباشرة في المنطقة.

وفي جريدة عكاظ السعودية يقول خالد السليمان منتقدا الموقف الأمريكي من حقوق الإنسان: "من اللافت أن تعطينا أمريكا دروسا في حقوق الإنسان والحريات وهي التي ما زالت تحتجز المعتقلين في سجن غوانتنامو منذ سنوات عديدة دون محاكمة، وكانت شريكاً وشاهداً على ما جرى في سجن أبو غريب من تعذيب وتنكيل بالمعتقلين ".

ويستغرب محمد بهمن في صحيفة "الوفاق" الإيرانية الناطقة بالعربية صمت المنظمات المعنية عن الإعدامات السعودية، ويقول: "الغريب هو غياب أصوات المنظمات الدولية التي تقول إنها تعنى بحقوق الانسان وتدافع عن الديمقراطية".

لكن عبد الواحد الحميد تساءل في جريدة "الجزيرة" السعودية عن "الضجيج الذي يعلو في أوساط بعض منظمات حقوق الإنسان العالمية".

ويقول الحميد: "من الغريب أن هذه المنظمات لا يعلو لها صوت عندما يقترف القتلة جرائمهم ولكنها تصدر بيانات الشجب والاحتجاج وتُسَيِّر المَسيرات والمظاهرات وتوقد الشموع وتذرف الدموع حين يتم تنفيذ حكم الإعدام بقاتل أزهق أرواحاً بريئة".

ويصف علي نصر الله في جريدة "الثورة" السورية موقف الولايات المتحدة بأنها كمن يريد أن "يبرئ ذمته الواسعة".

ويقول نصر الله: "كأنّ واشنطن تريد أن تقول للعالم إنّها غير مسؤولة عن حماقات أهم أدواتها. وكأنّها تريد أن تقول إنّها قد تجد نفسها مُضطرة في لحظة ما لقبول السير في جنازة مستقبل العائلة السعودية السياسي، كما فعلت مع مبارك ومرسي وبن علي".‏

مصدر الصورة EPA

وينتقد عبد العزيز صباح الفضلي في جريدة "الرأي" الكويتية ما يصفه بـ "انتهاك إيران لحقوق الإنسان ومصادرتها للحريات"

ويقول: "كل هذا الانتهاك لحقوق الإنسان... ثم تأتي طهران لتتحدث عن عدم وجود محاكمات عادلة، وكأنها على رأس هرم العدالة! وتتحدث عن حقوق المعتقلين، وكأن المعتقلين عندها يعيشون في فنادق! وتتدخل في شؤون غيرها، وترفض أن يتدخل أحد في ممارساتها اللاإنسانية تجاه المعارضين".

بينما تنشر "السفير" اللبنانية لائحة بسجناء الرأي في السعودية تقدم لها بالقول: "في الوقت الذي تتجه فيه أعين العالم إلى معايير «حقوق الإنسان» في العالم العربي، تشكل السعودية ساحة لسجل طويل من الاعتقالات التعسّفية والاحتجاز بلا محاكمة وإجراءات المنع من السفر والمحاكمات السرية وغيرها من الانتهاكات".

زيادة التوتر وافتراضات الحرب

وتقول موناليزا فريحة في جريدة النهار اللبنانية إن "الإصرار الواسع على وجود أسباب داخلية لإعدام الرياض الشيخ نمر باقر النمر لا يحجب الرسائل الخارجية التي تنطوي عليها هذه الخطوة".

وتضيف: "إعدام النمر فيه رسالة واضحة إلى واشنطن تحديداً بأنها مصرة على وضع حد لإيران في وقت تتجنّب اية خطوة من شأنها عرقلة تنفيذ الاتفاق النووي مع طهران".

وترى أنه ضمن التطورات التي حصلت فإنه لم تعد "الخطوة السعودية الخطيرة مفاجئة، وإن تكن ارتداداتها قد تتجاوز مفاعيل الرسائل إلى واشنطن وطهران، وتزيد التوترات في منطقة تعيش منذ سنوات على برميل بارود".

وفي جريدة المصري اليوم يتحدث مجدي الجلاد عن أن "مراكز صناعة القرار فى أمريكا وأوروبا ترى أن حرباً فى منطقتنا باتت ضرورة بل وحتمية".

ويضيف الجلاد: "ثمة صفة تلازمية فى التخطيط الاستراتيجى الأمريكى فى العالم: غباء شديد فى تقدير حجم الافتراضات على أرض الواقع".

بينما يتساءل محمد بهمن في "الوفاق" عن الغضب السعودي "من الرد والاعتراض والاستنكار الايراني".

ويضيف أنهم "يقولون إن ايران هددتنا! وهم أعلم من غيرهم ان ايران لن تطلق عليهم حتى رصاصة واحدة مهما كلف الأمر"، ويوضح أنهم لو لم يعلموا "بهذه الحقيقة لما فعلوا وتطاولوا".