صحف عربية: الدول العربية مطالبة بموقف حاسم تجاه إيران

مصدر الصورة AFP
Image caption الجامعة العربية أمام تحدي الأزمة السعودية الإيرانية

أبرزت صحف عربية صادرة الأحد الاجتماع الطارئ المرتقب لوزراء الخارجية العرب، والذي جاء بطلب من السعودية لبحث الأزمة مع إيران في أعقاب هجوم متظاهرين على سفارة الرياض في طهران احتجاجا على إعدام رجل دين شيعي بارز.

وطالب بعض المعلقين في الصحف الخليجية باتخاذ موقف عربي موحد في مواجهة طهران، بينما هاجمت صحف سورية الرياض.

على صعيد آخر، انقسم معلقون مصريون بين مؤيد ومنتقد لخطاب الرئيس، عبد الفتاح السيسي، والذي دشّن فيه مشروعات موجهة للشباب.

"تحييد إيران"

في صحيفة الرياض السعودية، يرى هاشم عبده أن أمام الدول العربية "فرصة جديدة هذا اليوم لتأكيد مدى جديتها في مواجهة التهديدات الإيرانية".

ويضيف: "إن اجتماع اليوم إذا لم يخرج فيه وزراء الخارجية العرب بموقف موحد وحازم وقوي من إيران بتجاوز الصيغ المطاطة والعبارات الإنشائية، فإن على أمتنا أن تبشر بالمزيد من التهديدات التي لن تجعل أحداً فينا ينام بعد اليوم هانئا في بيته، أو مطمئنا إلى سلامة وطنه".

في السياق ذاته، تقول افتتاحية البيان الإماراتية: " لقد آن الأوان أن يقف العرب جميعا موقفا واحدا إزاء ما يمكن تسميته الخطر الإيراني، خصوصا أن طهران لاتتراجع عن نهجها، ولاتقف لحظة واحدة من أجل مراجعة كل سياساتها، وهي سياسات تدفع المنطقة باتجاه مواجهات مكلفة ".

وفي صحيفة عكاظ السعودية، يوجه حمود أبو طالب رسالة للقادة العرب، قائلا: " لا وقت للمواقف الرمادية، إما أن تكونوا أو لا تكونوا".

يقول الكاتب: " اليوم وبدعوة من المملكة العربية السعودية يفترض أن يعقد اجتماع طارئ للجامعة لبحث الخطر القادم من الضفة الشرقية للخليج العربي الذي لم تتورع إيران عن تبنيه بعد أن زرعت عملاءها في أكثر من دولة عربية لتحويلها إلى محافظات تابعة للولي الفقيه تجسيدا لحلم تأريخي تسعى حثيثا لتحقيقه".

في الوطن البحرينية، يطالب عبد الله الطاهر الدول العربية و الإسلامية بمساندة السعودية في " توسيع مظلة تحييد إيران" في المنطقة.

يقول الكاتب: " خطوات السعودية الآن فتحت الباب أمام سياسة ودبلوماسية أكثر حزما في مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، الأمر الذي يجب أن يدفع طهران إلى مراجعة شاملة لسياساتها في المنطقة".

بدوره، يرى نضال منضور في صحيفة الغد الأردنية أن الأردن قد "حافظ على ’شعرة معاوية‘ في علاقاته مع إيران مع أنه انحاز علنا لحليفه التاريخي السعودية".

ويتوقع الكاتب أن السعودية "لن تضغط على الأردن ليتخذ إجراءات أكثر تشدداً حيال طهران"، معّللا: "المنحة الخليجية انتهت، وهي بكل الأحوال شحيحة ولم تزد طوال خمس سنوات على أربعة مليارات دولار، وأمر تجديدها غير محسوم إلى الآن بعد تراجع أسعار النفط، واستمرار حرب اليمن التي استنزفت الكثير من الأموال الخليجية".

من جانبها، تشن صحيفة تشرين السورية هجوما حادا على الرياض، قائلة أن "بني سعود بدأوا السير نحو الهاوية".

وتضيف افتتاحية الصحيفة: " إن كل ما يقوم به بنو سعود هو لحماية عرشهم، والحفاظ عليه من الزوال بعد افتضاح دورهم المشبوه الذي أدّوه في نشوب الحرب الإرهابية القذرة على سوريا، وما أدوه سابقا من أدوار".

"احتضان المظلومين"

أشادت صحيفة الجمهورية بخطاب الرئيس المصري، قائلة في افتتاحيتها: "جاء إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي اعتماد العام الجديد عاماً للشباب يحمل مهمة محددة تتمثل في التأهيل الحقيقي لمستقبل الوطن وسواعد الغد من خلال منظومة علمية ممنهجة علي أسس وطنية امتداداً لتاريخ عظيم مليء بالاسهامات الإيجابية."

وتضيف الصحيفة: "لقد مهد الرئيس الأرض لشباب مصر وأتاح لهم المناخ المناسب للكشف عن قدراتهم ومواهبهم وبالتالي مضاعفة نسبة مساهمتهم في شئون الوطن ومشاريعه الكبري، مما يدفع بالتنمية المتكاملة إلي الآفاق المرجوة ويضيف إلي أرض الكنانة قوة وقدرات مهمة هي قوة وعزيمة الشباب".

على نفس المنوال، تقول افتتاحية صحيفة الأهرام: " نحن أمام رئيس يدرك تمام الإدراك أن الشباب هم جسر هذا الوطن لبلوغ المستقبل الآمن المشرف الذى تستحقه مصر".

وتضيف: "عندما يعلن الرئيس أن عام 2016 هو عام للشباب المصري، فإن المعنى هنا هو أن مصر كلها ستتوجه إلى الشباب، لتحقيق أحلامهم، وحل مشكلاتهم، وتأهيل البنية الاقتصادية فى المجتمع لتوفير فرص العمل لهم، وفتح آفاق المستقبل واسعة أمامهم حتى تزول إلى الأبد تلك النظرة القاتمة من بعضهم نحو الغد".

من جانبه، يطالب محمد فتحي في صحيفة الوطن الرئيس بـ"احتضان المظلومين ومصالحة من يستحقون المصالحة".

يقول الكاتب: " إن قراراً منتظراً من السيسى للإفراج والعفو عن قوائم أخرى من الشباب المحبوسين ظلماً، كان سيصبح ذا أثر كبير فى هذه المرحلة، ونقطة انطلاق نؤسس عليها لمرحلة جديدة".

يتفق معه في الرأي محمود سعد الدين، حيث يتساءل في صحيفة اليوم السابع: " إن كانت الدولة قبلت بكامل قواها العقلية، الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلى ’الترابين‘ فى صفقة لتبادل الأسرى مع تل أبيب، وقبل ذلك بـ 15 عاما، قبلت الدولة بكامل قواها العقلية أيضا أن تفرج عن أعضاء الجماعات الإسلامية ممن تورطوا فى قتل الرئيس الراحل أنور السادات فى إطار ’حركة المراجعات الفكرية‘.ألا يجب أن تبادر الدولة الآن بالإفراج عن الشباب المحبوسين، فى إطار ’حركة المصالحة الوطنية‘ مع شباب يناير ويونيو؟".

المزيد حول هذه القصة