صحف عربية: دعوات لاحتواء الأزمة السعودية-الإيرانية

مصدر الصورة none

أبرزت صحف عربية اليوم تحذيرات من التأثيرالمحتمل لاستمرار الأزمة السعودية-الإيرانية على الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

ويدعو بعض المعلقين الدولتين إلى احتواء الأزمة وتجنب التصعيد.

وعلى صعيد آخر، عبر معلقون مصريون عن عدم الرضا عن أداء البرلمان الجديد، الذي عقد جلسته الأولى قبل يومين.

"فخ إهدار للطاقة"

ويحذر بهجت قرني في صحيفة الأهرام المصرية، من أن يدفع العالم الإسلامي ثمن الأزمة بين طهران والرياض.

ويقول الكاتب: "الخاسر الأكبر ـ مهما تكن المكاسب المؤقتة لأحد الطرفين ـ هوالعالم الإسلامى ككل وصورته فى العالم، أى بدلا من استخدام طاقة هذين العملاقين الإسلاميين فى الدفاع عن صورة الإسلام فى وقت ترتبط فيه هذه الصورة على مستوى معظم شعوب العالم بداعش والهجمات الإرهابية، هو إذن فخ إهدار للطاقة الذى يلعب فى يد الخصوم والأعداء".

وفي الخليج الإماراتية، يدعوحافظ البرغوثي إيران إلي "عدم ترك المجال مفتوحا أمام قارعي طبول الحرب ونافخي بوق الحقد والكراهية والطائفية المقيتة".

ويضيف البرغوثي: "المنطقة مثقلة بالأزمات وهي في حالة إشباع دموي منها. فهناك أزمات وفتن وحروب كثيرة تحتاج إلى جهود تبريد وليس إلى تصعيد ولا يجوز استخدام عملية الإعدام لعرقلة المساعي الدولية لإيجاد مخارج سلمية للأزمتين السورية واليمنية إلا إذا كان الهدف الأساسي من تضخيم عملية الإعدام هوالتأثير على الأزمات القائمة ومنع المضي قدماً في حله".

ويرى عبد الله الطاير في صحيفة الرياض السعودية أن "سيطرة نظام ولاية الفقيه على مفاصل الدولة في إيران هي التي تؤدي إلى عدم قدرة إيران على الالتزام بالمواثيق الدولية ومن ضمنها عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وحماية البعثات الأجنبية".

ويضيف الكاتب: "ستبقى إيران هكذا، ينعكس صراعها الداخلي على علاقاتها الخارجية. وحتى يستقر وضع إيران وتستقيم علاقاتها مع جيرانها والعالم فعليها أن تتحول إلى دولة وأن يزاح حكم ولاية الفقيه من المشهد".

أما في صحيفة الديار اللبنانية، فيدعو ياسر الحريري واشنطن إلى أن "تتحرك بسرعة لنزع فتيل التوتر في منطقة الخليج".

ويقول الحريري: "إن ردع الشغب الإيراني بصورة أكثر علنية وبقوة أكبر يجب أن يطمئن السعودية حول الدعم الذي تقدمه واشنطن ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" والتحدي الذي تمثله إيران - حتى لو يتم خلط هذا الدعم في بعض الأحيان مع الانتقادات".

"مشاهد عبثية"

ويأسف أسامة الغزالي حرب في الأهرام لأن "ما ظهر فى الجلسة الافتتاحية للبرلمان "لا يتناسب أبدا مع تلك الحقيقة التاريخية التى نعتز بها، أى عراقة البرلمان المصري".

مصدر الصورة EPA

ويقول الكاتب: "لقد شهد برلمان مصر مواقف تاريخية لا تُنسي، وشخصيات عظيمة، ولكنه شهد أيضا مهازل وممارسات سلبية، لا علاقة لها بالديمقراطية من قريب أوبعيد، وكان مشهد الأول من أمس - للأسف الشديد - أقرب الى تلك الممارسات السلبية".

وتقول دينا شرف الدين في صحيفة اليوم السابع: " كما خرج علينا برلمان الإخوان بمشاهد مخجلة ووجوه عابسة نفرت المصريين فانصرفوا عن الثقة بها، للأسف خرج علينا مجلس نواب 2015 فى أولى جلساته بمشاهد عبثية وهرجله لا مبرر لها إذ كان من الأجدى أن يكون هناك قليل من الحكمة وكثير من الالتزام والاحترام لهيبة هذا البهو العريق واحترام الجلوس تحت قبته".

ويقول عماد أديب في صحيفة الوطن المصرية إن مهمة علي عبد العال، الذي انتُخب رئيسا للبرلمان، "شاقة للغاية لأنها تأتى فى ظل حياة بلا تقاليد برلمانية وفى ظل عاصفة من الهستيريا السياسية التى تسيطر على النخبة السياسية فى مصر منذ سنوات".

ويضيف الكاتب: "إذا فهم كل نائب جديد فى البرلمان المصرى أنه نائب عن الأمة وليس عن الدائرة لحدث تطور عظيم فى أداء البرلمان".

وفي الصحيفة ذاتها، يتخوف علي السلمي من أن يكون البرلمان الجديد "سوطا للإجهاز على ثورة يناير بعد أن كان المصريون يأملون فى أن يكون داعماً للديمقراطية وإنجاز التحول الديمقراطى".

ويقول الكاتب: "إن العداء الذى يكنه أعضاء فى مجلس النواب المنتخب، الذين يضم أغلبهم ائتلاف دعم مصر يهدد بانقسام المجلس إلى معسكرين، أحدهما مناهض لثورة 25 يناير ولا يعترف إلا بثورة 30 يونيو، والآخر على نقيضه لا يرى ثورة إلا ثورة يناير، والغريب أن المعسكرين أعضاء فى ائتلاف واحد والأغرب أنهم ’يدعمون مصر‘".

ويطالب معتز عبد الفتاح النواب الجدد بـ"التجرد من أى حسابات شخصية وأن يغلبوا معايير الصالح العام على ما عداها، أياً ما كانت الإغراءات".

ويضيف الكاتب أن "المجلس المقبل مطالب بأن يصنع الأغلبية من داخله" في ظل "التشرذم فى الحياة الحزبية وفى توزيع الدوائر".