صحف عربية تتناول الهجوم الانتحاري في تركيا

مصدر الصورة DHA

تركز الصحف العربية اليوم على الهجوم الانتحاري في مدينة اسطنبول التركية الذي أودي بحياة 10 أشخاص، من بينهم ثمانية سائحين ألمان على الأقل.

واهتمت الصحف المصرية بتقرير لجنة تقصي الحقائق حول تصريحات المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بأنَّ حجم الفساد في مصر بلغ 600 مليار جنية في الفترة من 2012 وحتى 2015.

تفجير اسطنبول

وتقول صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها: "لم يكن التفجير الذي وقع في اسطنبول أمس، إلا حلقة من حلقات الحقد الإرهابي على تركيا، نتيجة مواقفها القوية، وهو ما يستدعي ويستوجب تضامنا قويا، مع تركيا الشقيقة".

وينعي ناصر الظاهري الضحايا في الاتحاد الإماراتية قائلاً: "لم نر في تلك الساحة قبل ثلاثة أيام إلا الحياة، والحياة فقط، فكيف وصلها الموت فجأة؟ كيف تغيرت طيورها البيضاء، السماوية التي تحتل ماء السبيل، وغدت غرباناً تنعق بالرماد؟!"

لكن رشاد أبو داود ينتقد في صحيفة الدستور الأردنية تركيا التي يقول إنها "تورطت في معادلة أكبر من قدرة 'العدالة والتنمية'".

ويضيف: "بداية التورط كانت في تدخلها بالوضع في سوريا ففي حين بدأت كناصح للنظام و كجار حريص على مصلحة الشعب السوري إلا ان موقفها سريعا ما تحول إلى طرف وطرف فاعل في الأزمة السورية وللأسف باتجاه صب الزيت على النار لا إطفاء الحريق المشتعل على خاصرتها الجنوبية".

وترى جريدة البعث السورية أن تركيا "تدفع بالدم فاتورة سياسات السلطان الرعناء".

وتقول الجريدة في صفحتها الأولى: "النتيجة مجدّداً ضحايا مدنيون لا ناقة لهم ولا جمل بسياسات حكوماتهم غير المهتمّة بسلامة مواطنيها، سعياً وراء مآرب حكومة أردوغان التي دعمت وغذت الإرهاب في سوريا في سبيل أحلام سوريالية، أو الحكومات الأوروبية التي تراوحت سياساتها تجاه التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وخاصة سوريا والعراق، بين غض الطرف أو تجميل هذه التنظيمات تحت مسميات ’معارضة معتدلة‘ ودعمها، لإسقاط دول وحكومات لا تروق لهم، متجاهلين حقيقة أن النار التي أشعلوها ستحرقهم".

ويقول محمد نورالدين في السفير اللبنانية إن هذا التفجير "يأتي في سياق التوتر المتصاعد بين تركيا من جهة وروسيا وإيران وسوريا من جهة أخرى، بسبب الأزمتين في سوريا والعراق، والتوتر بين إيران والسعودية".

ويضيف: "ليس مستبعداً أن توجه أنقرة أصابع اتهام، ولو غير مباشرة إلى هذا المحور، وتتحدث عن رغبته في 'إضعاف تركيا'، لا سيما قطاعها السياحي، ولعلّ هذا ما يفسّر الهجوم العنيف الذي شَنَّهُ أردوغان على إيران، بالتزامن مع هجوم إسطنبول".

قضية المستشار هشام جنينة

مصدر الصورة EPA
Image caption الرئيس المصري أحال تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى البرلمان

أما الصحف المصرية فأشار بعضها إلي عدم وضوح مصير المستشار هشام جنينة بعد صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق الرئاسية الذي وصف تصريحات جنينة بإنها تتبع "أسلوب التضليل والتضخيم". وقد أحال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التقرير للبرلمان.

وتقول جريدة الشروق: "مستقبل جنينة في مهب الريح"، بينما تقول جريدة المصري اليوم: "مصير جنينة في يد السيسي والنواب".

وكتب دندراوب الهواري في جريدة اليوم السابع: "هشام جنينة يستعين بفساد 100 عام لمحاربة السيسي".

ويضيف:"المستشار هشام جنينة، بذل مجهودات ضخمة لتعريض اسم مصر للخطر، أمام منظمة الشفافية الدولية، والتأثير الخطير لذلك على الوضع الاقتصادي والسياسي للبلاد

ويقول فهمي عنبة في جريدة الجمهورية: "بالطبع من غير المقبول إلقاء الاتهامات جزافاً. خاصة ممن يملك الأرقام الحقيقية وما حدث سقطة للمستشار. ولكننا نعتقد أنه كان حسن النية وأراد تهويل الرقم ليكشف عن ضخامة الفساد الموجود وينبه لخطورته ويحث الأجهزة الرقابية المساندة على أن تعاونه للقضاء على الفساد كما إنه استفاد من الدرس وعرف أن مهمته تحتاج إلي تركيز بعيداً عن أضواء الإعلام التي كادت أن تحرقه".