صحف عربية: قلق من رفع العقوبات عن إيران وانخفاض أسعار النفط

مصدر الصورة no credit
Image caption عبر كتاب عن ضرورة استعداد بلدان الخليج للتعامل مع نهاية عصر النفط

تتخوف صحف عربية صادرة في صباح 17 يناير/ كانون الثاني من تداعيات رفع العقوبات الدولية عن طهران وفقا للاتفاق الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في يوليو/ تموز الماضي.

ويدعو أيضا بعض المعلقين الخليجيين بلادهم إلى التجهيز لـ"عصر ما بعد النفط" على حد قول أحدهم، في ظل انخفاض أسعار النفط.

"على حافة الهاوية"

دعت افتتاحية صحيفة الرياض السعودية إلى البدء في الإعداد لمشروع نووي سلمي سعودي في ظل رفع العقوبات من على طهران و التي ستجعل إيران "حرة في التصرف ببرنامجها النووي" خلال 15 عاما.

تقول الصحيفة: "إن من الواجب علينا اليوم وليس غداً البدء والإعداد لإطلاق برنامج نووي للأغراض السلمية، يتيح لنا الحصول على المعرفة اللازمة لدورة الوقود النووي، وكذلك بناء مفاعلات نووية لاستخدامها في توليد الكهرباء، وتحلية المياه، لتنويع مصادر الطاقة لدينا".

وأضاف الكاتب قائلا "فالمملكة بلد ينمو بشكل مضطرد، والأرقام والاحصائيات تتحدث عن إحراق المملكة يومياً لأكثر من 4 ملايين برميل نفط لإنتاج الكهرباء، وقد تصل إلى 10 ملايين برميل في 2035، وهو ما يعني خسارة لهذه الثروة الطبيعية ومداخيلها التي تقدر بملايين الدولارات في اليوم الواحد".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، يتهم حماد السالمي إيران بـ"شيطنة" الولايات المتحدة و بريطانيا في العقود السابقة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

يقول الكاتب: "استخدم مؤيدو’روح الله الخميني‘ مصطلح ’شيطان بزرگ‘ باللغة الفارسية، ما يعني بالعربية ’الشيطان الأكبر‘ وهو مصطلح سياسي ظل حكام طهران يرددونه طيلة ثلاثة عقود، ويشيرون به إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم إلى المملكة المتحدة إلى أن نجحوا في توقيع اتفاقية (5+1) الخاصة بالسلاح النووي، بعدها لم يعد هناك حاجة لشيطنة أمريكا".

ويضيف: "لقد ثبت جليًا اليوم أن الجمهورية الإيرانية تدار بعدة رؤوس شيطانية، لكل رأس منها شغل يختلف عن شغل الآخر، وأن هاجس الهيمنة والسيطرة على الجوار العربي، هو الشغل الوحيد الذي تتفق عليه كافة الرؤوس".

وفي صحيفة الرأي الأردنية، يدعو فايز الفايز الرياض و حلفاءها العرب بالتعاون لـ" لخلق بناء سياسي عسكري اقتصادي أمني" لمواجهة إيران بعد أن فازت طهران، على حد قوله، "برصيد سياسي وعسكري ومالي لم تكن تحلم به أي دولة في الشرق الأوسط" لدى الغرب.

يقول الكاتب: "السعودية يجب أن تبقى قوية بتكامل سياسي اجتماعي اقتصادي عسكري، فهي لا تزال الزاوية العربية والإسلامية الأكبر والأقوى، وهذا لا يقع في باب المجاملات والنفاق السياسي، بل هو من واقع الحال العربي المتردي".

في صحيفة الوطن المصرية، يحذر عماد الدين أديب من أن "الصراع الإيراني-السعودي العسكري على حافة الهاوية هذه الأيام".

يقول الكاتب: "نحن أمام صراع متعدّد الأوجه، مركب بشكل مخيف، يتم فى زمن أزمة مالية عالمية، وفى ظل سيولة سياسية مخيفة فى شكل التوازنات والعلاقات الدولية، بسبب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو بسبب تمرد موسكو على رئاسة واشنطن المنفردة لمجلس إدارة العالم".

"السنوات العجاف"

مصدر الصورة Getty
Image caption هناك تخوف من قدوم سنوات عجاف في الاقتصاد العالمي

في عكاظ السعودية، يطالب عبد الله دحلان بلاده بالتجهيز لـ "سنوات عجافاً قادمة على الاقتصاد العالمي".

يقول دحلان: "اليوم تعود إلينا رياح السنوات العجاف وإن كانت ما زالت في البداية إلا أنها مؤشرات تدفعنا للتخطيط لمواجهة سلبياتها، ولا أجد حلا أقوى من سياسة الترشيد والادخار للسنوات الأصعب".

ويحذر منصور الجمري، رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية، من "مصير قاتم" تواجهه الدول النفطية.

يقول الكاتب: "الحلول الاستراتيجية لعصر ما بعد النفط تتطلّب إصلاحات اقتصادية جذريّة، وهذه لا تنجح إلا إذا صاحبتها إصلاحات سياسية تُحقّق مناخ الاستقرار الدائم، وتقلل النفقات في القطاعات غير المنتجة، وهذه جميعها تحتاج إلى إرادات قويّة وخطط معلنة وواضحة".

أما في صحيفة الخليج الإماراتية، فيدعو رائد برقاوي بلاده لـ"التخطيط للمستقبل بطريقة مختلفة".

يقول الكاتب: "علينا ابتكار قطاعات جديدة لا ترتهن للنفط ، وعلينا تعزيز كفاءة إنتاجية قطاعاتنا الحالية، وعلينا تحقيق نمو مستدام ومتوازن، ولهذا سنعقد خلوة تجمع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والخبراء والاقتصاديين لتحديد مسار المستقبل".

ويضيف: "الامارات تدرك أن الاقتصاد العالمي في مرحلة حرجة مؤقتاً، وتدرك أيضا أن الفائز هو من حصّن نفسه ومن امتلك رؤية لاقتناص الفرص".