صحف عربية: آمال حول زيارة الرئيس الصيني للمنطقة

مصدر الصورة AP
Image caption معلقون يأملون في أن تكون زيارة الرئيس الصيني بداية شراكة استراتيجية

رحبت صحف مصرية وسعودية اليوم بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الشرق الأوسط، والتي تتضمن مصر والسعودية وإيران.

ويأمل معلقون في أن تؤدي الزيارة إلى "شراكة استراتيجية" بين الدول العربية والصين.

ولا تزال تتباين توقعات المعلقين العرب حول التبعات المحتملة لبدء تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران.

"دور تكاملى متبادل"

وترى صحيفة الجمهورية المصرية أن زيارة الرئيس الصيني "تؤكد نموذجا مهما للشراكة الاستراتيجية بين دولتين مهمتين وشعبين صديقين".

وتضيف افتتاحية الصحيفة: "هناك مساحة كبري للقفز بهذا التعاون خطوات مثمرة للأمام، من خلال المشاركة الصينية في فرص الاستثمار المتاحة لإقليم القناة، بالإضافة إلي مجالات النقل والإسكان والكهرباء والتعليم والتدريب وتعزيز العلاقات الثقافية بمناسبة الاحتفال بالذكري الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين الصديقتين، والتأكيد علي دعم هذا التعاون وهذه الشراكة كحائط صد ضد التطرف والإرهاب".

وتقول صحيفة الرياض السعودية إن بكين "تأتي في المقام الأول كشريك ذي أهمية قصوى في المجالين السياسي والاقتصادي"، مضيفة أن الرئيس الصيني على المستوى السياسي "يمكن أن ينصح القيادات الإيرانية بضرورة احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية".

وتضيف افتتاحية الصحيفة: "كلنا نعرف مدى تمسك بكين بالمرجعية الدولية في هذا الخصوص، فإيران يجب أن تكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج والمنطقة العربية، لأن تلك التدخلات أضرّت بالحالة الأمنية والسياسية في المنطقة، وتهدد مقدراتها ومصالح الدول الكبرى فيها وفي مقدمتها الصين".

ويرى هشام عبده في الصحيفة ذاتها أن "هناك إمكانية كبيرة لكي تلعب بكين دورا أكثر فعالية في الأحداث والتطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، أو في التوجهات الجديدة للمملكة نحو تحول كبير في السياسات والمواقف وإعادة بناء المصالح مع الدول الكبرى، وفي مقدمتها الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن والصين على وجه التحديد".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، يقول سعد عبد القادر إن الزيارة "تحمل رسائل سياسية عدة، في طياتها إرساء قواعد جديدة للوفاق الإقليمي والدولي لتأمين استقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم من أجل الحفاظ على أمنها، بعيدا عن الاستقطاب الأحادي العالمي أو محاولات الهيمنة الإقليمية".

وفي صحيفة الأهرام المصرية، يدعو طارق الشيخ القادة العرب إلى "القيام بدور تكاملى متبادل" لإنجاح التقارب مع الصين.

ويقول الكاتب: "نحن نكمل ما تتطلبه مصالح الصين المشروعة فى المنطقة والعالم مقابل تلبية بكين احتياجاتنا وإكمال ما تتطلبه مصالحنا فى المنطقة والعالم. ومن أجل الوصول إلى نقطة التوازن بخدمة كل طرف لمصالح الطرف الآخر (المنفعة المتبادلة) يجب أن نرتقي بمختلف قدراتنا حتى نمتلك أكمل قدرة عند التعامل مع دولة كبرى مثل الصين".

Image caption مازال المعلقون مختلفين إزاء تبعات رفع العقوبات عن إيران

ويحث طلعت إسماعيل في صحيفة الشروق المصرية الحكام العرب على الاستفادة من "الاهتمام الصينى" بالمنطقة العربية.

ويقول الكاتب: "علينا أن نستثمر هذا الاهتمام الكبير وترجمته بصورة عملية فى شكل مشروعات صناعية، وتبادلا للخبرات فى مجالات عدة، اعتقد أن الصينيين سيكونون أكثر سخاء من غيرهم فى منح المصريين جانبا منها، فى وقت نحن أحوج ما نكون فيه للانفتاح على الجميع لاستعادة مكانتنا".

"قوة دفع"

وفي صحيفة الاتحاد الإماراتية، يصف يوسف أحمد إيران بأنها "صاحبة مشروع للهيمنة الإقليمية" ويتخوف من أن تطبيق الاتفاق النووي "سيعطي إيران قوة دفع في المضي قدما لاستكمال مشروعها".

ويضيف الكاتب: "يعنيني أيضا في قرار رفع العقوبات أنه مؤشر جديد على تراجع الأهمية النسبية للدول العربية في السياسة الأمريكية فهي معنية هنا بمصالحها الكونية دون أن تكون حريصة على المصالح العربية حتى ولو كانت هذه المصالح تتعلق بدول صديقة لها، والمهم بالنسبة لها أن تكون إيران دولة منضبطة نوويا، وليس بالضرورة أن تكون منضبطة بمعايير الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وعدم التدخل في شؤون جيرانها".

ويقول عبد الله الطاير في صحيفة الرياض السعودية: "أمريكا تحت وطأة الواقع شديد التعقيد والفشل الذريع لاستراتيجيتها الدفاعية تعيد بناء تحالفاتها بتأهيل إيران لإحداث توازن مع الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية ودول الخليج بعيدا عن السيطرة الأمريكية".

أما صحيفة الثورة السورية فترى أن "محاولة فرض الهيمنة الغربية لن تتعدل" مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي.

وتضيف الصحيفة: "التوافق الدولي والانفتاح يعنيان موقفا أقل عدائية تجاه إيران، على الأقل من ناحية الشكل، وأن ما بقي مضمرا هو ذاته لم يتبدل".

وفي صحيفة الغد الأردنية، يدعو فهد الخيطان بلاده إلى عدم "المبالغة في إظهار مشاعر التضامن" مع السعودية ضد إيران والسماح باستقبال سياح إيرانيين.

ويقول الكاتب: "من ناحية اقتصادية بحتة، قد يسأل مواطن أردني: لماذا تفوّت الحكومة على المملكة عوائد مالية مجزية، في وقت تكافح فيه الهيئات المختصة لجلب السياح من كل أصقاع العالم؟ هل لأنهم إيرانيون فقط، أم لأنهم شيعة؟"