صحف عربية: الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيا

مصدر الصورة AFP
Image caption وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات من أولويات المحادثات السورية

أولت صحف عربية اهتمامًا بالمباحثات الجارية في جنيف بين وفد يمثل الحكومة السورية وآخر يمثل فصائل من المعارضة السورية.

واتفق كتاب عرب على أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيًا وأن خيار الحل العسكري لم يعد في الإمكان بعد المتغيرات التي صارت على الأرض لصالح قوات النظام بعد تدخل روسيا.

"التمسك بالوهم"

في في مقال في صحيفة الرياض السعودية، أثنى أيمـن الـحـمـاد على أعضاء وفد المعارضة السورية الذين ذهبوا إلى جنيف "بعد تردد تخوفًا من التفاف على جنيف 1 وقرار 2254 وبيانه الذي حظي بإجماع دولي".

وقال الحماد إن "السبيل إلى نجاح المفاوضات الحالية... مرتبط بمدى التزام الفاعلين والقوى الدولية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا بمضامين البند الخامس من القرار 2254 الذي يدعو صراحة إلى وقف إطلاق النار، وانطلاق عملية سياسية، وتأمين المساعدات الإنسانية في المناطق المنكوبة".

وأكد الحماد أن السعودية "ملتزمة بتقديم الدعم للمعارضة السورية والشعب السوري للدفاع عن نفسه، وأخذ حقوقه، والحفاظ على هويته العربية وتعدد مكوناته، ولن تحيد عن ذلك أبداً، وهي ملتزمة في هذا الإطار بدعم الجهود الدولية والعملية السياسية".

وأثنت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها على الهيئة العليا للمفاوضات السورية على قرارها بالانضمام إلى مباحثات جنيف.

وقالت الصحيفة إن "استحسان القرار، ليس نابعا، من التعويل بقوة على تلك المفاوضات، وإنما مرده إلى أنه يفوت الفرصة على من سيروجون لرفض المعارضة المبدئي لخطط السلام الدولية".

وتؤكد الصحيفة أن الحل السياسي والسلمي للأزمة السورية "محل اتفاق وتأييد... عبر مائدة الحوار والتفاوض والمباحثات"، غير أنها تتساءل عن "جدوى التفاوض، بينما يواصل النظام ومؤيدوه قتل الشعب السوري وتجويعه، في الوقت الذي يجلس فيه ممثلوه، للبحث عن حل سلمي وسياسي للأزمة؟"

وفي صحيفة النهار اللبنانية، يصف سميح صعب تمسك المعارضة السورية بالخيار العسكري بأنه "تتمسك بالوهم" وقال إن ذلك هو السبب في ضغط أمريكا على المعارضة كي تشارك في المفاوضات.

يقول صعب: "الواقع الميداني والسياسي المتغير بسرعة منذ العملية الجوية الروسية، جعل واشنطن تقتنع بأن من الأفضل البحث عن حل سياسي مع النظام عوض المضي في السياسة التي انتهجتها أمريكا منذ 2011 والتي كانت تراهن على إسقاط النظام بالقوة. وهذا ما يجعل واشنطن تبحث اليوم عن إنقاذ المعارضة من وهم المضي في الخيار العسكري".

"وفد معارضات الرياض"

في افتتاحية صحيفة تشرين السورية، كتبت رغداء مارديني تقول إن الدولة السورية، مدعومة بـ "صمود الشعب السوري وتضحياته وانتصارات جيشه، تضع الحلّ السياسي المرتقب نصب عينيها"، وبالتالي فإنها "ترحّب بكل حديث، أو اتفاق، أو مناقشات أو سعي جاد يفضي إلى إنهاء الحرب العدوانية الإرهابية عليها منذ سنوات خمسٍ أذاقت شعبها الأمرّين".

وأضافت الكاتبة أن السعي إلى الحل "ينتظر التقارب والتكاتف، وبسط الأوراق والآراء على طاولة الحوار السوري – السوري بتلك الرعاية الأممية... على نحو تتشابك فيه الأوراق باتجاه إيجاد الحل السياسي الذي بات يؤكده اللاعبون بالخيوط الدولية والذي كان بعضهم منذ البداية يسعى إلى تحقيق مصالحه على حساب سفك الدم السوري وتفكيك بنيته المجتمعية".

وفي صحيفة الثورة السورية، وصف ناصر منذر محادثات جنيف بأنها "ضبابية" وانتقد سلوك ما وصفه بـ "وفد معارضات الرياض" الذي أعلن متأخرا التحاقه بالمحادثات "ليس لأنه ذو ثقل ويريد أن يقيم لنفسه وزنا سياسيا مؤثرا، ولكن داعموه أرادوا أن يجربوا مقدرتهم في الابتزاز"، بحسب قول الكاتب.

وأضاف منذر قائلا إن "حالة التمنع عن الحضور التي اجتاحت وفد «معارضات» الرياض قبل أن يوافق على الالتحاق بركب المحادثات تحت مزاعم تلقيه ضمانات أميركية سعودية، تشير إلى حقيقة عدم وصول داعميه إلى قناعة كافية بضرورة الحل السياسي، وإنما التصعيد ورفع منسوب المساومات لمحاولة التعويض عما خسروه في الميدان".

المزيد حول هذه القصة