التليغراف: "وقف إطلاق للنار غير ملزم لأي من مجرمي الحرب"

Image caption الاتفاق غير ملزم عمليا

تنوعت اهتمامات الصحف الانجليزية الصادرة صباح السبت بين عدة ملفات تتعلق بالمنطقة العربية سواء الملف السوري بشقيه السياسي والحربي أو ملف طالبي اللجوء في اوروبا.

الديلي تليغراف نشرت موضوعا بعنوان "وقف إطلاق للنار غير ملزم لأي من مجرمي الحرب".

الموضوع الدي أعده محرر شؤون الشرق الأوسط في الجريدة ريتشارد سبنسر يرتكز على فكرة تسمية الأشياء بعكس مسمياتها الصحيحة وينطلق من التعبير الصيني الشهير "أن تسمي الحصان غزالا".

وهي قصة صينية قديمة عن امبراطور أراد اختبار ولاء المقربين منه بالإشارة إلى حصانه قائلا "ما اجمل هذا الغزال" قبل أن يتخلص من جميع من صححوا له الأمر على اعتبار أنهم غير جديرين بالثقة.

ويقارن سبنسر ذلك بالاتفاق الأخير على وقف إطلاق النار في سوريا مشيرا إلى أنه لو كان ماتم الاتفاق عليه هو بالفعل وقف لإطلاق النار فإن حصان الإمبراطور الصيني كان غزالا.

ويضيف أن الاتفاق الذي أقرته عدة قوى دولية لايتضمن أي طرف سوري يستطيع وقف اطلاق النار فعليا كما أن كل الاطراف التى رحبت بالاتفاق لا علاقة لها به فعليا كما ان جميع القوى الخارجية المشاركة في الحرب في سوريا يمكنها أن تواصل القتال عندما تشاء.

ويوضح سبنسر أن كل ذلك بسبب ان قرار مجلس الامن الدولي الصادر الشهر الماضي بخصوص سوريا والذي يعد العنصر الحاكم لكل هذه المفاوضات استثنى الأطراف المقاتلة التى اعتبرها "متطرفة" واستبعدها من أي وقف لإطلاق النار.

ويقول إن الاتفاق لايسرى على مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحة واسعة في سوريا ولايسري على تنظيم جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة ولا أي جهة اخرى يصنفها الغرب على أنها إرهابية.

بالتالي فإنه من حق كل الاطراف الموقعة على الاتفاق استمرار قصف هذه التنظيمات وبما أن جبهة النصرة مثلا تتواجد في جميع المناطق التى تتمركز فيها قوات الجماعات التى يعتبرها الغرب معتدلة ويسري عليها الاتفاق فإن القصف سيستمر في أي وقت وليس له قيمه فعلية ملزمة.

"أسلحة كيمياوية"
مصدر الصورة AFP
Image caption تنظيم الدولية يمتلك أسلحة كيمياوية

الغارديان نشرت موضوعا بعنوان "الاستخبارات الامريكية تحذر من قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على شن هجمات كيمياوية".

الموضوع أعده باتريك وينتور المحرر الديبلوماسي في الجريدة ويشير إلى التحذيرات التى أطلقها جيمس كلابر مدير جهاز الاستخبارات الوطنية الامريكية من قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على شن هجمات باستخدام أسلحة كيمياوية.

ويشير وينتور إلى ان كلابر أكد ان التنظيم استخدم هذه الاسلحة عدة مرات في إطار مساعية لتأسيس "الخلافة" كما ان كل طرف في الحرب الاهلية السورية يتهم بقية الاطراف باستخدام أسلحة كيمياوية.

ويشير الى شهادات اطباء وخبراء عسكريين بأن عددا من المدنيين لقوا حتفهم في هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية واستخدم خلاله أسلحة كيمياوية هي في الغالب غاز الخردل في أغسطس/ آب الماضي قرب حلب.

ويؤكد سبنسر انه من المعروف أن التنظيم تمكن من السيطرة على مصانع للأسلحة الكيمياوية في العراق.

وينتقل وينتور إلى تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي مانويل فالس قبل 4 أشهر حذر فيها من قيام عناصر موالية لتنظيم الدولة الإسلامية بشن هجوم باستخدام أسلحة كيمياوية في اوروبا لكنه يشير أيضا إلى أن الخبراء قللوا من هذه المخاوف وأشاروا الى انه من المستبعد ان يتمكن أي تنظيم إرهابي من التمكن من شن هجوم مشابه في اوروبا.

"الغابة في كاليه"
مصدر الصورة AP
Image caption اتهامات للشرطة بممارسة العنف ضد المهاجرين

ومن الإندبندنت نتناول موضوعا بعنوان "اللاجئون في مخيم الغابة في كالية يتعرضون لحملة عنف وحشية تشنها ميليشيا متطرفة مسلحة".

تقول الجريدة إن أعضاء ميليشيا مسلحة تتكون من أفراد من المتطرفين الفرنسيين تمارس هجمات عنف وحشية ضد المهاجرين المقيمين في مخيم الغابة قرب مدينة كاليه شمال غرب فرنسا.

وتعتبر الجريدة أن هذه الحملة غير مسبوقة بالنسبة للأدلة التى شاهدها فريقها في المخيم والتى تؤكد وجود سلسلة من الهجمات خلال الأسابيع المنصرمة ويؤكد المهاجرون أن بعض الهجمات شنها عليهم أفراد يرتدون زيا موحدا.

وتضيف الجريدة أنه في إحدى الهجمات اختطفت مجموعة من المسلحين عددا من المهاجرين من المنطقة القريبة من المخيم في حافلة صغيرة ونقلوهم إلى منطقة زراعية نائية حيث قيدوهم بالأغلال من الخلف وأجبروهم على متابعتهم وهم يضربونهم فردا فردا بشكل وحشي.

وتشير الجريدة إلى أن المهاجرين يتهمون الشرطة المحلية بالفشل في توفير الحماية اللازمة لهم بالإضافة إلى اتهامهم بالقيام ببعض الهجمات بأنفسهم.

وتؤكد الجريدة ان جميع الاتهامات والحالات موثقة في تقرير ضخم عمل على إعداده فريق من المتطوعين من المحامين وناشطي حقوق الإنسان والذين اسسوا لهم مقار داخل المخيم وبينهم مجموعة (الرعاية الخيرية البريطانية لكاليه) وسوف يتم إرسال التقرير الموثق للادعاء الفرنسي.

وتوضح الجريدة أن التقرير يوثق 10 شهادات عيان بخصوص أعمال عنف ضد المهاجرين ثمان منها تمت على أيدي رجال الشرطة وخمس اخر على ايدي مجموعات من المتطرفين المدنيين.