تحذيرات في صحف عربية من نشوب "حرب عالمية ثالثة"

مصدر الصورة AFP

أشار عدد من الكتاب في صحف عربية إلى أن ثمة بوادر لـ"حرب عالمية ثالثة" تلوح في الأفق، وذلك على خلفية الدعوات للتدخل البري في سوريا.

ويحذر عبد العزيز السماري في الجزيرة السعودية من مغبة التصريحات التي يتم تداولها في المنطقة حالياً، قائلا إن "الحرب العالمية الثالثة في طريقها للاندلاع".

ويضيف السماري: "والحرب إن بدأت ستكون حرباً نوويةً مدمرةً للجميع، وسيموت بسببها الملايين في إيران وسوريا والبلاد العربية".

وبالمثل، يؤكد مفتاح شعيب في الخليج الإماراتية أن الحديث عن "احتمال انجراف العالم إلى حرب عالمية ثالثة أو حرب باردة جديدة (أصبح) من المفردات المألوفة على ألسنة قادة الدول الكبرى".

ويحذر شعيب من الصدام: "بين روسيا والغرب لأن النتيجة ستكون حرباً لا نصر فيها لأحد، ولن يظل شبر واحد على الكرة الأرضية لن تصله الشظايا".

وعلى المنوال ذاته، يؤكد عبد المحسن هلال في عكاظ السعودية اقتراب "ساعة القيامة"، مشيرا إلى أن ما تقوم به السعودية لبدء "تحرك بري ضد عصابات داعش.... (قد) أثار غضب الدب الروسي فأطلق تحذيره باحتمال نشوب حرب عالمية جديدة".

ويضيف هلال: "ورغم جعجعة موسكو وتهديدها بنشوب حرب عالمية وإعلانها الاستعداد لبعث مقاتلاتها إلى اليمن، جميعنا يعرف محدودية القدرات الروسية أمام حلف الناتو... هي حرب شرعية ضد إرهاب تضرر منه العالم أجمع ويجب أن يشترك العالم، أقله الدول المتضررة والمهددة مصالحها في هذه الحرب".

"ضجيج دولي"

وفي المقابل، يعبر علاء الرضائي في الوفاق الإيرانية عن تحذيره من دخول قوات سعودية وقطرية الحرب في سوريا، قائلاً: "لا تستغربوا، هل تتصورون أن هناك فرقاً بين أن نقاتل داعشياً أو قاعدياً أو جندياً سعودياً أو قطرياً؟! ابداً فكلهم من حاضنة واحدة وعلى عقيدة واحدة، بالعكس الجندي أسهل".

ويستمر الرضائي بالتوعد للسعودية حال إقدامها على مثل هذه الخطوة، قائلاً: "قضى المسلمون اليمانيون 'أهل نجران' على دويلتهم الأولى والمصريون بقيادة محمد علي باشا على دويلتهم الثانية، وسيقضي السوريون والعراقيون والإيرانيون واليمانيون والمصريون على دويلتهم الثالثة بعون الله".

وبالمثل، تصف عزة شتيوي في الثورة السورية ما يقال عن بدء تحركات أرضية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بأنه "ضجيج دولي غير مسبوق"، مشددةً على أنها بمثابة "الرقص على حافة الهاوية".

وتضيف شتيوي: "واشنطن رمت بحلفائها السعوديين والأتراك في محرقة انتظارها ومراهناتها على كسب ورقة تنقذها من الافلاس في استئناف جنيف الثالث".

كما يصف خالد الأشهب في الجريدة ذاتها الحديث عن تدخل بري في سوريا بأنه "بدأ زئيراً وانتهى مواءً مخنوقاً، وما بدا غولاً أو وحشاً أول الأمر تضائل وانكمش".

ويحذر الأشهب السعودية وقطر من الإقدام على مثل هذه الخطوة بالقول: "إذا صعد الأمريكي شجرة، فثمة ألف سلم وسلم كي ينزل بسلام. أما أنتم فمن أين لكم السلالم، بل من أين لكم الأشجار أصلاً؟‏"

خطاب السيسي
مصدر الصورة EPA

وفي سياق آخر، تباينت ردود أفعال الصحف المصرية تجاه الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام البرلمان يوم السبت الماضي.

تؤكد الأهرام في افتتاحيتها أن خطاب السيسي يعبر عن "واقع نعيشه ونلمسه"، مضيفةً أنه أكد "بما لا يدع مجالاً للشك أن عصر الخطب الرنانة انتهى وحل محله عهد الالتزام والوعود الحقيقية، فأصبح تنفيذها لزاما على الدولة بكل قياداتها".

وبالمثل، تشدد الجمهورية في افتتاحيتها على أن الخطاب كان بمثابة "أمل يشرق في الأفق"، مؤكدةً أنه ركز على "الدعوة الشعبية إلى التكاتف للدفاع عن الدولة وإنجاز مشروعها الوطني ليتحول من حلم إلي حقيقة".

وعلى النقيض تماماً، يؤكد محمود مسلم في الوطن أن المتابع لخطاب السيسي الأخير "يشعر بأن هناك فجوة بين جهد الرئيس وإحباط المواطن".

ويضيف مسلم: "سيظل الإحباط مستمراً طالما ظل الوعى بلا أدوات، وظل الرئيس يرفض السياسة ورئيس حكومته يكره الإعلام".