التايمز:كيف يمكن لسوريا أن تسحب قوى العالم إلى صراع أوسع

مصدر الصورة AFP

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من موضوعات الشرق الأوسط، ومنها: قراءة في احتمال أن تسحب الأزمة السورية قوى عالمية إلى صراع واسع، ودور تركيا وروسيا في دفع الصراع إلى مرحلة حاسمة، بالإضافة إلى حكم قضائي يمنح شيخا قطريا حصانة ضد مقاضاته في بريطانيا بجرم الخطف.

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لروجر بويز بعنوان "كيف يمكن لسوريا أن تسحب قوى العالم إلى صراع أوسع؟".

وقال كاتب المقال إن "الحرب العالمية الثالثة" قد تبدأ بدون سابق إنذار، مع دخول دولة تلو الأخرى لحماية حلفائها.

وأشار كاتب المقال إلى أن شمال سوريا "دخل في هذه المرحلة"، مضيفاً أن معركة حلب سوف تحدد مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح أنه لهذا السبب فإن ممر أعزاز له أهمية عالية، لأن هذا الممر يمثل شريان حياة لنقل المعدات والمؤن من تركيا إلى شرق حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا.

وأورد الكاتب 4 بؤر توتر تدفع باتجاه الحرب، وأولها: "مضايقة تركيا السعيدة"، فأنقرة على علم بأن سياستها في الشرق الأوسط بدأت تتلاشى، لذا فهي تأمل أن يصبح ممر أعزاز قاعدة للأتراك الذين يساندون عناصر المعارضة في حلب، وذلك عندما يضعف تنظيم "الدولة الإسلامية" جراء الضربات الجوية الغربية.

وأشار بويز إلى أنه في حال سقوط ممر أعزاز في أيدي الأكراد، فإنهم سيصبحون في موقف قوي وباستطاعتهم إنشاء دولة معادية على الحدود التركية، ومن أجل منع حدوث ذلك، فإن الأتراك قد يرسلون جنوداً للقتال على أرض المعركة والمجازفة بحدوث صدام بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا.

ويتساءل كاتب المقال إن كان جنود الناتو سيرسلون إلى أرض المعركة لمساندة تركيا؟ ويجيب بأن ذلك مستبعد، إلا في حال قامت الطائرات الروسية باختراق الأجواء التركية، وفي هذا الوضع، فإن تركيا باستطاعتها المطالبة بدفاع جماعي، وهنا نكون على حافة نشوب حرب كبرى.

ثانياً: سعي روسيا إلى عزل تركيا، إذ قامت موسكو بتزويد خمسة آلاف مقاتل كردي بالأسلحة كما أنها تساندهم بتوجيه ضربات جوية ضد الشاحنات التي تنقل المؤن والمعدات للمعارضة من تركيا إلى سوريا.

ويرى كاتب المقال أنه في حال إغلاق ممر أعزاز فإن روسيا ستساعد قوات الأسد على إغلاق نقاط العبور على الحدود التركية، يتبع ذلك عملية تطهير عرقي من قبل روسيا.

ثالثاً: مقامرة بوتين التي تتمثل بجر تركيا إلى عملية عسكرية ضد أكراد سوريا، الأمر الذي سيدفعهم إلى الانضمام إلى الحليف الروسي الذي يدعم الأسد.

رابعاً: السعودية في مواجهه إيران، إذ يقول الكاتب إن الورقة القوية التي تمتلكها السعودية هي قاعدة إنجرليك في تركيا.

تركيا وروسيا

مصدر الصورة AFP

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لمارتن شولف بعنوان "تركيا وروسيا قد تُدفعان إلى مرحلة حاسمة".

وقال كاتب المقال إنه "في وسط الفوضى التي تضرب شمال سوريا، ظهرت العديد من الحقائق خلال الأشهر القليلة الماضية".

هذه الحقائق تتمثل أولاً بأن: تنظيم "الدولة الإسلامية" لم يتأذ من الضربات الجوية الروسية والعمليات التي تشنها القوات الموالية للنظام السوري، وثانياً: التطورات التي طرأت على الأكراد الذين ينظر إليهم باعتبارهم أكثر أطراف الصراع تهميشاً، إذ يرى الكاتب بأنهم استطاعوا خلق حقائق جديدة على الأرض.

وأشار كاتب المقال إلى أن استهداف الأتراك لمواقع حزب العمال الكردستاني خلال الأيام الثلاثة الماضية، يشير إلى أن الأسوأ قادم.

وختم كاتب المقال بالقول إن "جميع الأطراف تشعر بقرع طبول الحرب وبدخولها في مرحلة حاسمة لأن جميع الأسباب تم حقنها، كما أن الرغبة بمواجهة الأعداء لم تكن أبداً أكبر وكذلك المخاطر".

حصانة دبلوماسية

مصدر الصورة .

وفي تقرير بصحيفة التايمز، نطالع تقريرا لفرانسيس غيب بعنوان "الشيخ صاحب ثروة بثمانية مليارات دولار محصن ضد تهمة الخطف".

وقالت كاتبة التقرير إن الشيخ القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني فاز في معركة قضائية في بريطانيا كان يواجه فيها اتهاما بخطف خصم له.

وأضافت الكاتبة أن بن جاسم، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في قطر سابقا، استطاع الحصول على حكم يقضي بأن المحكمة العليا لا يحق لها النظر في قضية خطف مرفوعة ضده من قبل دبلوماسي قطري آخر.

ويشغل بن جاسم (56 عاما) منصب مستشار في السفارة القطرية في لندن.

وكان فواز العطية، الذي شغل منصب سفير بوزارة الشؤون الخارجية في قطر منذ عام 1998، رفع قضية ضده واتهمه بخطفه، والتخطيط لسجنه 15 شهرا حين كان في موقع المسؤولية في قطر.

وزعم العطية أن هذا كان ضمن مخطط وضعه بن جاسم لوضع اليد على أرضه. وطالب بتعويض مالي قدره 200 مليون جنيه استرليني.

لكن القاضي جاستيس بلايك أكد أن الشيخ حمد يتمتع بحصانة دبلوماسية وحصانة دولة تحميه من رفع قضايا ضده.