صحف عربية تنتقد الدور الروسي في سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption وجه كثير من الصحف الخليجية انتقادات للدور الروسي في التعامل مع الأزمة السورية

ناقشت الصحف العربية الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية في ظل إعلان السعودية استعدادها إرسال قوات برية تحت قيادة التحالف الدولي الى سوريا.

وقد وجه كثير من الصحف الخليجية، والسعودية منها على وجه الخصوص انتقادات للدور الروسي في التعامل مع الأزمة السورية، بينما قال بعض الصحف السورية الداعمة للحكومة أن موسكو "تعي تماماً" أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تلتزم بالاتفاقيات الساعية لإيجاد حل.

"بلطجة وابتزاز روسي"

يتحدث داود البصري في جريدة السياسة الكويتية عما وصفه بـ "بلطجة وابتزاز روسي" و ما سماها "إدارة قيادة الإرهاب الروسية بأسلوبها النازي الجديد" قد "أدارت ظهرها لمقررات مؤتمر ميونخ الأمني الأخير، واستمرارها في قصف المدن والقرى والقصبات السورية".

ويقول البصري: "الكارثة السورية تتمثل في كون حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد أثبت ميدانياً أنه حلف من ورق وإنه مجرد هوجة إعلامية بائسة، إذ يقف اليوم مذعوراً ملوماً محسوراً، يطلق الحسرات أمام هول الجرائم الروسية والقوات والعصابات الإيرانية المتحالفة معها".

في السياق ذاته، يقول عبد العزيز صباح الفضلي في جريدة الرأي الكويتية إن "الكل يعلم أن الروس إنما جاءوا لقتال الحركات المعارضة للنظام السوري".

يقول الفضلي: "الروس تُحرّكهم المصالح لا المبادئ... وتهديدات روسيا بنشوب حرب، إن قامت أي دولة أخرى بالتدخل العسكري على الأراضي السورية، ما هي إلا بالونة فارغة".

أما هاشم عبده هاشم في جريدة الرياض السعودية فيقول "إن دخول روسيا بهذا الثقل إلى سوريا.. دون أدنى ردة فعل أمريكية أو أوروبية أو أممية واستهدافها للشعب السوري ومقاومته الباسلة وتواطؤها هي والسلطة في دمشق مع التنظيمات الإرهابية وتأمينها قد فتح عيوننا جميعا إلى أن هناك مؤامرة كبرى تستهدف الوجود العربي اليوم والإسلامي غداً".

ويقول صالح القلاب في جريدة الرأي الأردنية إن القرار السوري "أصبح في يد فلاديمير بوتين وليس في يد بشار الأسد".

مصدر الصورة AP
Image caption هيمنت لهجة أخرى داعمة للدور الروسي في سوريا على الصحف السورية الرسمية

ويضيف: "لأن الولايات المتحدة قد انسحبت من الميدان تدريجياً ولأن الدول الأوروبية الفاعلة قد 'انكمشت' على نفسها وباتت تكتفي بالتصريحات الموسمية فقد سارعت روسيا إلى ملْء الفراغ عسكرياً وسياسياً وأصبحت تشكل الرقم الرئيسي في هذه المعادلة الخطيرة".

أما حسن عبد الله في جريدة القدس الفلسطينية فيصف روسيا بأنها "اللاعب الدولي الذي يسيطر على السماء، و يضع الترتيبات على الأرض بما ينسجم مع استراتيجية روسية".

ويضيف: "بوتين يسعى بكل ما لديه من قوة عسكرية و امكانات دبلوماسية للابقاء على سورية ساحة للوجود و النفوذ الروسي في المنطقة".

’وعي‘ موسكو

وتهيمن لهجة أخرى داعمة للدور الروسي في سوريا، على الصحف السورية، فيقول أحمد عرابي بعاج في جريدة الثورة السورية إن "روسيا تعي تماماً ما تقوم به واشنطن من خطوات تعوق الوصول إلى صيغة تنفيذية للقرار 2254 تعيد الأطراف السورية إلى طاولة جنيف مجدداً".

ويضيف أن "تطبيق اتفاق ميونخ بشقيه الإنساني والعسكري يحتاج إلى تعاون واشنطن في لجم الدول والتنظيمات المعوقة لتنفيذ أي اتفاق يؤدي إلى نتائج إيجابية في وضع حدّ للإرهاب في سوريا... بشكل فعلي لا شكليا أو انتقائيا حسب ما ترغب به واشنطن".

وعلى النحو ذاته، يحذر عبد المنعم علي عيسي في جريدة الوطن السورية من أن "واشنطن تدرك أن عملاً عسكرياً تتزعمه أو تشارك فيه على الأراضي السورية في ظل الوجود الروسي هو أمر من شأنه أن يفتح جميع الأبواب على مصاريعها بما فيها المواجهة مع الروس التي سيكون من الصعب معرفة (إذا ما بدأت) إلى أين يمكن أن تصل أو تتطور".

ويقول رشيد شاهين في جريدة الوفاق الإيرانية الناطقة بالعربية : "منذ تدخلت روسيا أواخر سبتمبر الماضي، كان هدفها واضحاً، وهو القضاء على المعارضة المسلحة بأسرع وقت ممكن، وقد ثبت خلال الفترة الماضية، أنها تحقق نجاحات ملموسة على الأرض،

ويشددعلى أن "الوقت ’خمسة أعوام‘ الذي حدده الغرب للقضاء على المسلحين بما في ذلك داعش، كان لمزيد من الدمار في سوريا، وأن العملية سوف تتم بوقت أقل من ذلك بكثير".

المزيد حول هذه القصة