صحف عربية: توقع بفشل هدنة سوريا وأمل بأن توفر "متنفسا للسوريين"

مصدر الصورة AFP
Image caption توقع العديد من الكتاب فشل الهدنة واصفين إياها "بالمستحيلة"

تصدر اتفاق الهدنة الذي أعلنته الولايات المتحدة وروسيا في سوريا اهتمام الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية.

وقد توقع العديد من الكتاب فشل الهدنة، في حين كتب عنها البعض أنها قد تكون "متنفسا للسوريين".

ومن المقرر أن يبدأ منتصف ليل 27 فبراير/ شباط سريان وقف لإطلاق النار في سوريا برعاية أمريكا وروسيا.

طرح "غير واقعي"

وقال عبد الحليم سعود في صحيفة الثورة السورية إنه في ظل تواصل الهجمات "الإرهابية" في سوريا أصبح الحديث عن هدنة في هذا الظرف طرحا "غير واقعي يحتاج إلى توضيحات وضمانات يصعب الحصول عليها".

وأضاف سعود "لقد عبرت سوريا مرارا عن نيتها الصادقة بإيقاف هذه الحرب المفروضة، لحماية مواطنيها وصون دمائهم، وأكدت رغبتها بالذهاب إلى التفاوض والحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي يحفظ استقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ويحقق مصالح شعبها، عبر مشاركتها في جنيف وتنفيذ التزاماتها كافة، لكنها لم ولن تغير أولوياتها... لتبقى مكافحة الإرهاب في المقدمة".‏

‏وقالت جريدة الراية القطرية في افتتاحيتها إن الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا يشكل "امتحانا واختبارا حقيقيا" لمدى جدية المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وأن هذه الجدية مقرونة ليس بوقف إطلاق النار وإنما بتلبية المطالب التي طرحتها المعارضة كشرط أساسي للدخول في محادثات السلام.

وأضافت الجريدة إن وقف إطلاق النار المقترح "لن يكون له جدوى إذا لم تتوقف الغارات التي يشنها النظام وروسيا ويتم رفع الحصار عن المدن وتمكين إيصال الإغاثة للمحاصرين."

وفى نفس السياق، قالت صحيفة البيان الإماراتية إنه يبدو "مستحيلا حتى الآن التوصل إلى وقف فعلي للقتال في سوريا، برغم الاتفاق المعلن بين الأمريكان والروس، والذي تقول كل المؤشرات إنه غير قابل للتنفيذ ".

وأضافت الصحيفة "قد غرقت سوريا في مستنقع الدم، بسبب تصرفات النظام، الذي تحالف مع قوى إقليمية، وتسبب بتوليد التطرف في المنطقة، وهذا التطرف لن يقبل أن يتخلى عن دوره أو وظيفته التي يتعيش منها، أي استمرار القتال، وهكذا تتشارك أطراف عدة في مهمة واحدة، أدت إلى تدمير بنية الدولة السورية، وتشريد ملايين السوريين، وتشظية بنية المجتمع السوري، وزرع الكراهية بين أفراده."

أما حدة حزام فقد كتبت في جريدة الفجر الجزائرية أنه "من الصعب" التكهن بجدية عزم البلدين - روسيا وأمريكا - على وقف القتال في سوريا.

وقالت الكاتبة "لم يعد يخفى على أحد أن سوريا كانت دائما ضمن مخطط بريطاني أمريكي إسرائيلي يستهدف تدميرها لرفضها أي اتفاقيات مع إسرائيل... ولذلك السؤال الذي يطرح اليوم هو هل أمريكا حقا جادة في إيجاد حل للأزمة السورية، مع أن وزير خارجيتها قال من أسبوع إنه لا حل في سوريا في وجود الأسد، بينما ما زالت روسيا وإيران تتمسكان بالأسد كشرط لأي حل".

وتساءلت حزام هل يريد أوباما الانتهاء من الأزمة السورية قبل مغادرته البيت الأبيض كي لا يترك "إرثا ثقيلا" لمن يأتي بعده؟

"صمام أمان"

في المقابل، قال مازن حماد في الوطن القطرية إن التوافق بين واشنطن وموسكو، الذي يعكف كيري ولافروف على صياغته، هو "صمام أمان ضروري لمنع الاحتكاك وتفادي تصعيد غير محسوب قد يجعل التسوية مستحيلة".

وكتب حماد "إذا كان كيري قد قال إن وقف إطلاق النار أقرب من أي وقت مضى، فليأذن لنا بأن نعترف أن بصيص نور قد تسرب إلى أرواحنا، رغم أن الوقت مبكر على الاحتفال، ورغم أن المبعوث الدولي دي ميستورا قال قبل يومين فقط، إن فرص السلام تبدو أبدع من أي وقت مضى".

وعلى نفس المنوال، قال منصور الجمري في جريدة الوسط البحرينية إن "المؤمّل من إعلان وقف الأعمال الحربية في 27 فبراير أن يوفر، على الأقل، متنفَّساً للسوريين، ويخفض مستوى القتل، ويقلل حركة الهجرة والهروب من سورية إلى الخارج".