صحف عربية: الانتخابات الإيرانية والعلاقات الخليجية اللبنانية

مصدر الصورة AP
Image caption استبعدت الصحف حدوث تغيير كبير في ميزان القوى في إيران

اهتمت صحف أردنية ولبنانية بانتخابات البرلمان ومجلس الخبراء في إيران، بينما الصحف الخليجية لم تول اهتمامًا يُذكر بهذه الانتخابات وواصلت هجوما على حزب الله ونفوذه في لبنان.

في مقاله بعنوان "إيران دولة دينية"، يقول فهد الفانك في صحيفة الرأي الأردنية "تُعقد في إيران انتخابات برلمانية عامة، ولكن بأسلوب أقرب ما يكون إلى التعيين منه إلى الانتخاب، فمن المفروغ منه سلفًا أن البرلمان الإيراني القادم سيكون منتدى للمحافظين، أما الإصلاحيون فلا مكان لهم".

ويتساءل الكاتب: "ما قيمة الانتخابات البرلمانية إذا كان المرشحون مختارين على الطبلية من لون واحد، بحيث يكون ولاؤهم مضمونًا سلفًا".

أما صحيفة النهار اللبنانية فقالت إنه في ظل الانتخابات البرلمانية "يعود المحافظون والإصلاحيون إلى مواجهتهم التقليدية، وإن يكن من المستبعد حصول تغيير كبير في ميزان القوى".

ونقلت الصحيفة عن محلل إيراني قوله إنه "حتى لو صار لدينا حكومة إصلاحية تتمتع بغالبية، لا أعتقد أنها ستحدث فارقًا كبيرًا".

وفي صحيفة المستقبل اللبنانية، أشار أسعد حيدر إلى أن "هذه الدورة الانتخابية تبدو الأهم والأكثر تأثيرًا".

وأضاف أن "طهران ستشهد (أم المعارك) في المجلسين النيابي والخبراء"، موضحا أنه "على صعيد المعركة الأولى، فإنها تدور بين المعتدلين والإصلاحيين" أما "بالنسبة إلى مجلس الخبراء، فإن المعركة طاحنة ونتائجها مؤثرة على المدى الطويل".

ويتساءل حيدر "هل يفوز الأمل اليوم في إيران، ويقع التغيير الذي يطمح إليه الشعب الإيراني، وخصوصًا الشباب منه؟".

وترى صحيفة السفير اللبنانية أن "نتائج الانتخابات البرلمانية سوف تحدد إن كانت إيران ستخرج من عزلتها الدبلوماسية والاقتصادية بعد أعوام من العقوبات".

وأوضحت الصحيفة أنه "من شأن وجود برلمان أكثر دعمًا للرئيس روحاني أن يسمح له بمواصلة الإصلاح الاقتصادي في الداخل والحوار الدبلوماسي في الخارج، وربما البدء في تقليص القيود الاجتماعية التي تزعج قطاعًا كبيرًا من الشباب الإيراني".

ومع ذلك، تعتقد الصحيفة أنه "مهما تكن النتيجة، فإن النظام السياسي في إيران يعطي سلطة كبيرة للمؤسسة المحافظة بما في ذلك مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية الإسلامية والزعيم الأعلى".

الخليج ولبنان

في الرياض السعودية، يحمّل عبد الرحمن بن عبد العزيز آل الشيخ حزب الله المسؤولية عما وصلت إليه السياسة اللبنانية قائلا" "من يتمعن في حال لبنان الشقيق اليوم، مؤكد أنه سيدرك أن حزب الله وأعوانه الفرس يجرون لبنان الشقيق نحو مصير مجهول لا يقل سوءًا وخطرًا عن تلك السنوات التي عاش اللبنانيون خلالها حربًا أهلية طاحنة زرعت كل أرجاء لبنان نارًا وبارودًا".

ويخاطب الكاتب الشعب اللبناني قائلا: "أيها الإخوة اللبنانيون الحكماء تذكروا جيدًا تلك الحرب الأهلية الطاحنة التي حلت ببلدكم الجميل، والدور الناجح السياسي الجبار الذي قامت به المملكة العربية السعودية في إيقاف تلك الحرب".

على المنوال نفسه، يندد داود البصري في السياسة الكويتية بحزب الله، مشيرًا إلى أنه "تحوّل حاليا لحالة فاشية رثة، ولميكروب معد خطير لا يهدد الأمن والسلام الأهلي في لبنان فقط، بل يتجاوز الحدود ليتحول لأخطر عصابة قتل وإرهاب".

ويحذر الكاتب من أنه "قد آن الأوان لدول التعاون الخليجي المستهدفة أساسًا في السير وفق برنامج موحد ومنسق لإجهاض الفتنة وشد أزر أحرار لبنان والعرب أجمعين، فقطار الفاشية يستهدف سحق الجميع، وقاطرة الموت الأسود لن تستثني أحدًا".

وفي أخبار الخليج البحرينية، وتحت عنوان "نفد صبر الخليج يا لبنان"، كتب محمد مبارك جمعة مقالا قال فيه إن "لبنان يدفع الثمن غاليًا الآن بعد أشواط طويلة من الصبر وضبط النفس والحلم التي مارستها دول مجلس التعاون الخليجي في تعاملها مع السياسة اللبنانية التي استمرت في التنكر والجحود تجاه دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية".

وتوقع جمعة أن المواقف الخليجية لن تتوقف عند الحدود الحالية، "بل ستتطور وربما تتلوها مواقف أخرى أكثر إيلامًا للبنان".

وفي السفير اللبنانية، هاجم داود رمال الموقف السعودي واصفًا إياه بـ "الانفعال".

ونقل الكاتب عن سياسي لبناني قوله إن السعوديين وجدوا أن "تأثيرهم في لبنان صار متواضعًا جدًا، وهو في تراجع مستمر، ليس فقط بسبب استمرار تراجع حلفائهم، وخصوصًا (تيار المستقبل)، بل بسبب قدرة طرف محلي (حزب الله) على المساهمة في تغيير معادلات إقليمية (في اليمن وسوريا) بينما لا تمون المملكة على حلفائها في مجرد إصدار بيان تضامن معها".

ومن جانبه، يناقش غراسيا بيطار الرستم في الصحيفة نفسها موقف المسيحيين اللبنانيين من السعودية قائلاً: "القسم الأكبر من المسيحيين يتعاطف مع السعودية ولكن من دون استعداد للقتال من أجلها. فالمملكة، قبل (ضجة) المليارات الأربعة، لم تقدم يومًا أسلحة للجيش اللبناني".

ويضيف الكاتب: "المملكة في الواقع، تعكس تناقضًا واضحًا في إجراءاتها ربما يكون مفهوما من زاوية صراع النفوذ داخلها. وهذا بدا جليًا بين قرار مجلس الوزراء السعودي الذي أكد أن المملكة ستستمر في مساعدة لبنان والوقوف الى جانبه، وبين تعميم السلطات السعودية القاضي بمنع المواطنين السعوديين من زيارة لبنان".