في صحف عربية: حزب الله "شيطان" والسعودية "مملكة المهالك"

مصدر الصورة AP
Image caption عناصر حزب الله تقاتل في سوريا إلى جانب القوات الحكومية

لا يزال حزب الله اللبناني موضع جدل ونقاش في الصحف العربية منذ قرار مجلس التعاون الخليجي ووزاء الداخلية العرب تصنيفه "منظمة إرهابية".

وفيما تنتقد صحف ما وصفته بـ"حزب الشيطان" في إشارة إلى حزب الله، ترى صحف أخرى أن السعودية "مملكة المهالك التي تسعى لإثارة الفتنة الطائفية في المنطقة".

من ناحية أخرى، تدين صحف عربية الهجوم على دار للمسنين في عدن جنوب اليمن يوم الجمعة 4 مارس/آذار، ما تسبب في مقتل 16 شخصاً على الأقل.

"إرهاب باسم المقاومة"

تقول جريدة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن حزب الله "يمارس الإرهاب باسم المقاومة".

وتضيف: "تعالوا نستعرض تاريخ حزب الله الإرهابي في لبنان، منذ تأسيسه حتى الآن، ولنسأل أنفسنا، متى وقف هذا الحزب مع القضية الفلسطينية، ومع قضايا العرب بشكل عام، لقد كانت كل صراعاته مع إسرائيل دائماً من أجل مصالحه الشخصية، ومصالح الجهات التي ينتمي إليها خارج المنطقة العربية."

ويرى عبد الرحمن الشلاش في جريدة الجزيرة السعودية أن حزب الله "حزب شيطاني يمارس من الأعمال ما يغضب الرحمن ويرضي سيده الشيطان".

كما تنتقد هيا عبد العزيز المنيع في جريدة الرياض السعودية حزب الله وترى أنه تسبب في إضعاف لبنان وتحويله إلى "ضاحية إيرانية تستخدمها إيران في تنفيذ معاركها الإرهابية".

وتقول الكاتبة: "الآن لبنان خسر دول الخليج عموماً وليس السعودية فقط باعتبار أن حزب الله منظمة إرهابية ومتوقع أن يكون الموقف عربياً عن قريب، مما يعني معه ضرورة تحرك رجالات لبنان وأحزابه عملياً لإنقاذه بعيداً عن التنظير والخطابات المنبرية."

"أيديولوجيا التقديس"

ويرفض محمد عريمك في جريدة السياسة الكويتية ما وصفه بحالة القدسية التي يضفيها أتباع حزب الله على الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

ويقول الكاتب: "من حق جمهور حزب الله أن يتظاهر، فنحن ديمقراطيون، إلا أنه لا يحق له أن يفرض علينا أيديولوجيا التقديس الخاصة بالنظام الإيراني وحزبه الإرهابي المشارك بإبادة الشعب السوري الذي عمل منذ مشاركته بجرائم الحرب في سوريا على نشر الفكر التكفيري الرافض للآخرين."

ويقول ياسر محجوب الحسين في جريدة الشرق القطرية: "مشكلة حزب الله أنه يبدو بوجهين، فهو من ناحية يريد أن يبدو حزبا يمثل أحد ألوان الطيف السياسي في لبنان، بيد أن الواقع غير ذلك، فهو مؤسسة سياسية وعسكرية واجتماعية ضخمة، متهمة من قبل قطاع كبير من اللبنانيين بمصادرة إرادة الدولة."

أما نقولا زيدان فينتقد في جريدة المستقبل اللبنانية "الاتهامات الباطلة" التي وجهها حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله للملكة العربية السعودية.

ويضيف الكاتب مدافعاً عن المملكة: "السعودية الآن هي بحق القلعة الأخيرة والحصن الأمين المتبقي لنا والمتراس الهائل الذي يخوض كطليعة ومقدمة في الصفوف الأمامية بوجه أعتى هجمة عرمرمية تتدفق علينا وتستهدفنا في العديد من الجبهات والمحاور وساحات القتال."

وتثير صحف أخرى علامات استفهام حول نوايا دول مجلس التعاون الخليجي ولا سيما المملكة العربية السعودية من وراء قرارها الأخير بشأن حزب الله.

ويقول وضاح عيسى في جريدة تشرين السورية إن قرار المجلس جاء بصورة "تتوافق تماماً مع توصيف العدو الإسرائيلي، في دليل واضح على الترابط الوثيق بينهما كطرفين معاديين للدول والشعوب يغذيان الإرهاب العالمي، ومن شأنهما إلصاق تهمة الإرهاب بمن يناهض ويجابه دورهما الوظيفي في تدمير المنطقة وتغيير معالمها".

ويذهب عماد سالم في جريدة البعث السورية إلى مزيد من الاتهامات المؤكدة على ما وصفه بـ"العلاقة الوثيقة" بين السعودية وإسرائيل، ويقول إن "السعودية موّلت الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 في محاولة للقضاء على حزب الله".

كما وصف الكاتب السعودية بـ"مملكة المهالك التي تسعى لإثارة الفتنة الطائفية في المنطقة".

ويؤكد هشام صفي الدين في جريدة السفير اللبنانية أن هذه "ليست المرة الأولى التي تستخدم الرياض سلاح المال كوسيلة لمعاقبة لبنان على خلفيّة سياسته الخارجية"، مشيرا إلى أن السعودية قد قامت بسحب أموالها من لبنان عام 1966.

هجوم عدن

على صعيد آخر، تدين صحف عربية الهجوم "الإرهابي" على دار للمسنين في عدن جنوب اليمن.

وتتساءل جريدة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها: "أما آن لهذا التوحش من نهاية؟"، مٌدينةً "الفعل الدموي الخبيث الذي يستحيل أن يقوم به بشر".

وفي صحيفة عدن الغد اليمنية، يحث خالد صالح بن شجاع "دول التحالف العربي والحكومة الشرعية" على "أن تقوم بواجبها تجاه المناطق الجنوبية المحررة" و"دعم المقاومة والسلطات المحلية والأمنية" لوضع حد لهذه "الجرائم الممنهجة".

ويعزو أحمد عبده ناشر في جريدة الشرق القطرية "مشكلة اليمن الحقيقية" إلى "التدخل الإيراني"، مضيفاً: "ما يجري في عدن وغيرها هو جزء من لعبة إيران في العراق مع داعش وأنصار الشريعة والحراك في اليمن وهم حلفاء الحوثيين بأمر إيران الممول له."

المزيد حول هذه القصة