صحف عربية: إشادة بالعلاقات السعودية الفرنسية وانتقادات لاردوغان

Image caption الإعلام السعودي يتحدث عن حالة توافق بين فرنسا والسعودية.

أثنى معلقون سعوديون على علاقة بلادهم بفرنسا في ضوء الزيارة الأخيرة لولي العهد الأمير محمد بن نايف لباريس ولقائه بالرئيس الفرنسي وعدد من كبار المسؤولين الفرنسيين.

وأشادت صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها بـ"الحالة التوافقية وتلاقي المزاج السياسي بين البلدين، والتفاهم بينهما في مختلف القضايا الإقليمية".

وتضيف الصحيفة: "إن ما تشهده العلاقات السعودية-الفرنسية من تميّز يجعلنا أمام مهمة جسيمة للمحافظة عليها والسعي إلى توطيدها، وإن استمرار تلك العلاقة بالرغم من تبدّل الشخصيات التي تعاقبت على الإليزيه سواء من اليمين الوسط أو اليسار، كما نشهد اليوم، إنما يعود ذلك للثقة التي يوليها الجانبان لبعضهما وتقدير مكانة كل منهما للآخر في النطاق الدولي ومحيطهما الإقليمي".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، يقول خالد بن حمد المالك: "الأمير محمد بن نايف شخصية أمنية غير عادية على مستوى العالم، ولا أحد يجهل دوره في مكافحة الإرهاب، وتعرض سلامة حياته لمحاولة القتل من الإرهابيين، وهذا ما وضعه في عين الاهتمام والتقدير من الدول المحبة للسلام، لهذا لم تكن الزيارة تتويجاً لشراكة فاعلة بين البلدين فقط، وإنما أيضاً لتقدير دور محمد بن نايف ونجاحه في محاربة الإرهاب".

ويقول الكاتب: "هناك ملفات ساخنة تمس مصالح المملكة وفرنسا، ولكل من الدولتين رؤيتها، غير أن وجهتي النظر تكاد تكون متطابقة، ولا أدل على ذلك من الرؤية المشتركة نحو الإرهاب، ومن الموقف من الوضع في سوريا، وكذلك من الدور السعودي في تأمين الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، ومثله تأييد فرنسا للتحالف الإسلامي الذي تبنته المملكة".

ووجهت صحف عربية انتقادات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته إثر اقتحام الشرطة التركية مقر صحيفة "زمان" المعارضة بعد ساعات من صدور حكم قضائي بوضع الجريدة تحت سيطرة الدولة.

"منافس هتلر"

شنت صحيفة الأهرام المصرية هجوما على الرئيس التركي ووصفت سيطرة الدولة على جريدة "زمان" بأنه "ليس إلا برهانا على عدم صدقية مزاعم أردوغان بشأن حرية الصحافة والإعلام".

مصدر الصورة AP
Image caption استخدمت الشرطة التركية قنابل مسيلة للدموع والمياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر صحيفة "زمان" للتعبير عن التضامن معها.

تقول افتتاحية الصحيفة: "استخدمت سلطات أردوغان القوة الجبرية لتنفيذ قرار المحكمة بوضع الصحيفة تحت الحراسة وقمعت آلافا من المدافعين عن الصحيفة وأنصار المعارض الشرس(فتح الله) غولن واعتقلت عددا من المتظاهرين والصحفيين وموظفي الصحيفة وهو ما دعا سيفجى اكارجشمى رئيس تحرير صحيفة الزمان إلى وصف ماحدث بأنه 'نهاية فعلية لحرية الإعلام والصحافة فى تركيا'".

واتهم كريم عبد السلام في اليوم السابع المصرية أردوغان بأنه "ينافس بشططه وغبائه أدولف هتلر"، متسائلا: " إنها النهاية إذن يا أردوغان، ولكن على أى صورة ستكون يا تُرى؟ على طريقة السادات أم هتلرأم تشاوشيسكو؟"

يقول الكاتب:"وصل الأمر بأردوغان إلى أن طالب رؤساء وسائل الإعلام بصورة علنية بوضع رقابة على النشر، أو طرد الصحفيين المعارضين، كما هدد عددًا آخر من الصحفيين والكتّاب، وأصدر تعليمات بإدخال تعديلات متطرفة على المناهج، ولم يحترم المحكمة الدستورية، واستهدف إعلاميين وصحفيين معارضين لسياساته، حتى أصبحت وسائل الإعلام المعارضة له توصف بأنها 'العدو السياسى'".

أما في الغد الأردنية، انتقد فهد الخيطان ما وصفه بـ"الصمت المطبق من قبل فضائيات ووسائل إعلام عربية على ما يحدث من انتهاكات بشعة لحرية الصحافة في تركيا".

وقال إن "مشاهد رجال الأمن الأتراك وهم يفتحون خراطيم المياه على جمهور المتضامنين مع زمان ويلقون عليهم القنابل المسيلة للدموع لم تحظ باهتمام يذكر من محطات فضائية طالما اهتمت بانتهاكات أقل بكثير وقعت على صحفيين مصريين أو تونسيين مثلا".

ويضيف الخيطان: "ليس مطلوبا من وسائل الإعلام العربية أن تتنازل عن حسها النقدي حيال الانتهاكات بحق حرية الصحافة في مصر وسواها من البلدان العربية، فهذا واجب مقدس، لكن يتعين عليها أن تلتزم بالتوازن والموضوعية في تغطية الأحداث، دون النظر للاعتبارات السياسية التي باتت تتقدم وبكل أسف على الاعتبارات المهنية في معظم وسائل الإعلام العربية، وخاصة الفضائيات".

المزيد حول هذه القصة