الغارديان: الرئيس التركي اردوغان لا يحترم سوى قراره

مصدر الصورة .
Image caption قالت صحيفة الغارديان إن "تركيا بلد يرزح تحت رحمة رجل يتمتع بمزاج سيء".

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها قضية سيطرة الحكومة التركية على صحيفة "زمان" وتداعياته، ومقالة كتبها الرئيس المقدوني جورجي إيفانوف عن أزمة اللاجئين ومطالبته الاتحاد الأوروبي بالمساعدة، إضافة إلى قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء تصريحات عمل لـ 74 عاملاً فلسطينياً يعملون في إسرائيل وتداعيات هذا القرار على الأسر الفلسطينية.

وجاءت افتتاحية صحيفة الغارديان بعنوان "الرئيس إردوغان وتعامله الاستبدادي مع وسائل الإعلام".

وقالت الصحيفة إن "تركيا بلد يرزح تحت رحمة رجل يتمتع بمزاج سيء".

وأضافت أن الرئيس رجب طيب إردوغان يتعاطى مع أي تحد أو انتقاد برغبة في القتال، إلا أنه أصبح أكثر من أي وقت مضى مفرطاً في رغبته بالانتقام.

وأوضحت الصحيفة أن آخر ضحايا غضب إردوغان هي صحيفة "زمان" التركية الأكثر مبيعاً في البلاد، والتي وضعت الحكومة يدها عليها الأسبوع الماضي بعد حكم قضائي.

وأضافت أن المتظاهرين خارج الصحيفة الذين حاولوا منع الشرطة من الدخول إلى مقرها رشوا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وأردفت الصحيفة أن التعامل مع صحيفة "زمان" ليس المثل الوحيد على سوء معاملة وسائل الإعلام في تركيا، فالصحافيون بلا استثناء يتعرضون للترهيب والتهديد باتخاذ إجراء قانوني ضدهم أو اعتقالهم.

وتتعرض المؤسسات الصحافية المرئية والمكتوبة إلى ضغط كبير من الحكومة التي تجبرها على طرد كل صحافي لا يروق للمسؤولين، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الوحيد الذي يحترمه إردوغان أو مستعد للالتزام به هو "قراره"، مضيفة أن المشاكل التي يتعرض لها إردوغان اليوم هائلة، فتركيا تستقبل عدداً ضخماً من اللاجئين، كما أن اقتصاد البلاد ليس قوياً كما كان في السابق، إضافة إلى تناقضات سياسة البلاد الخارجية تجاه إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.

مقدونيا وأوروبا

مصدر الصورة AP
Image caption طالب الرئيس المقدوني الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة لليونان ومقدونيا ، لأن التجاوب الأوروبي لحل هذه الأزمة سيؤثر على تشكيل مستقبل القارة.

ونقرأ في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً للرئيس المقدوني جورجي إيفانوف بعنوان "مقدونيا تحمي أوروبا من نفسها".

وقال الرئيس المقدوني في مقاله " لا تنتقدوا بلادي في طريقة تعاملها مع حقيقة وجود أزمة لاجئين ترفض بروكسل أن تواجهها".

وأضاف أن " أزمة اللاجئين والمهاجرين وصلت إلى مستوى خطير"، مشيراً إلى أن المهاجر أو اللاجيء كان يمضي ستة إلى ثمانية أشهر للوصول إلى البلد الذي يريد الوصول اليه، إلا أنه اليوم يستطيع القيام بذلك خلال أيام".

وأشار إلى أن " أوروبا المتحدة اليوم، لديها جدران أكثر من أوروبا المنقسمة خلال الحرب العالمية الأول".

وأردف الرئيس المقدوني أن " اليونان تواجه كارثة إنسانية محتملة، كما أن هناك جيشاً من الجنود يحمي حدود دول البلقان".

وتابع الرئيس المقدوني في مقاله " بلدي مقدونيا يقع على الحدود الشمالية لليونان ونشعر بعبء كبير جراء أزمة اللاجئين، ونحن نواجه أعداداً هائلة من المهاجرين غير الشرعيين، فضلاً عن استخدام البعض لجوازات السفر المزورة والعنف مع حراس الحدود بسبب عدم رغبة هؤلاء المهاجرين بتسجيل أسمائهم لمعرفة من يحق له تقديم طلب اللجوء".

وأوضح إيفانوف " نحن لسنا ضمن دول الاتحاد الأوروبي، والأزمة قادمة من قبل اليونان التي هي عضو في الاتحاد، فمقدونيا تدافع عن أوروبا ضمن أوروبا".

وختم بالقول إن هناك سببان لتفاقم أزمة المهاجرين في أوروبا ، ألا وهما:

أولاً: يبدو أن صناع القرار في أوروبا نسوا ما كانوا يدرسونه في حصص التاريخ والجغرافيا، بأن دول البلقان هي الرابط بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا وبين أوروبا.

ثانياً : مسألة التعميم، لأنه ينبغي علينا أن نكون واضحين بشأن ماهية المهاجرين.

وطالب الرئيس المقدوني في نهاية مقاله الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة لليونان ومقدونيا ، لأن التجاوب الأوروبي لحل هذه الأزمة سيؤثر على تشكيل مستقبل القارة.

"تصريحات عمل"

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت الحكومة الإسرائيلية إن قرار إلغاء تصريحات العمال الفلسطينيين يتماشى مع سياسة الحكومة بإعطاء الأولوية للعمال الإسرائيليين".

ونطالع في صحيفة الإندبندنت مقالاً لبن لينفيليد يتعلق بإلغاء الحكومة الإسرائيلية تصريحات عمل لفلسطينيين كانوا يعملون لسنوات لدى المعامل الإسرائيلية.

وقال كاتب المقال إن "نبيل بشارات كان يعمل في مصنع للمشروبات الغازية "صودا ستريم" لمدة ست سنوات"، مضيفاً أن " العمل كان مكاناً مسالماً يجمع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف كاتب المقال أن بشارات وهو أب لسبعة أطفال تدرج في عمله ليصبح مديراً لإحدى الأقسام، إلا أنه تم إلغاء تصريح خاص له بالعمل في إسرائيل مع 73 فلسطينياً آخرين.

وفي مقابلة أجراها كاتب المقال مع بشارات، قال الأخير "إنني في حالة صدمة"، مضيفاً "حتى اللحظة الأخيرة لم أكن أعتقد بأنهم سيطردوننا".

وأردف " لدي 53 شخصاً يعملون تحت إدارتي في صودا ستريم، وتقريباً نصفهم من اليهود"، مشيراً إلى أنه يترب اليوم للعودة إلى العمل كخباز.

وأوضح بشارات في المقابلة بأن "الراتب الشهري الذي كان يقبضه من عمله السابق كان كافياً له ولعائلته، كما أنه استطاع بناء بيت وشراء قطعتين من الأرض".

ولدى السؤال عن قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء رخص العمل للفلسطينيين في إسرائيل، أجاب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن " سياسة الحكومة هي إعطاء الأولوية للعمال الإسرائيليين".