صحف عربية تناقش اختيار أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية

مصدر الصورة AFP
Image caption الموافقة على تعيين أبو الغيط جاءت بعد تحفظ قطري سوداني

ناقشت بعض الصحف العربية اختيار وزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية خلفا لنبيل العربي الذي تنتهي ولايته في نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ونقلت بعض الصحف المصرية بيانات لجهات رسمية مصرية مؤيدة لاختيار أبو الغيط للمنصب، بينما أعربت صحف أخرى – خاصة القَطَرية – عن تحفظها على القرار.

وجاءت الموافقة على تعيين أبو الغيط الذي عمل وزير لخارجية مصر لمدة سبع سنوات إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك بعد إرجاء التصويت بسبب تحفظ قطر والسودان.

يأتي هذا فيما استمرت صحف عربية في مناقشة مناورات "رعد الشمال" العسكرية التي أقيمت في السعودية بمشاركة قرابة 150 ألف جندي من 20 دولة إسلامية وعربية.

"شخصية دبلوماسية"

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن مفتي الجمهورية قوله إن أبو الغيط "شخصية دبلوماسية ذات ثقل دولي وخبرة دبلوماسية كبيرة تؤهله لتولي هذا المنصب والمهمة الجليلة في هذا التوقيت الفارق لأمتنا العربية والإسلامية".

أما صحيفة الوطن المصرية فقد نقلت عن بيان صادر عن الأزهر التعبير عن الأمل أن يسهم اختيار أبو الغيط في "استكمال مسيرة العمل العربي المشترك، وتفعيل دور الجامعة العربية وتطوير أدائها، بما يحقق طموحات الشعوب العربية نحو مزيد من تكامل عربي يقود إلى وحدة عربية شاملة".

"مبروك لإسرائيل"
مصدر الصورة AP
Image caption كان أبوالغيط أخر وزير خارجية لمبارك

وانتقد بعض الكتّاب اختيار أبو الغيط للمنصب الجديد، ملمحين إلى علاقة أبو الغيط "الاستراتيجية" مع الإسرائيليين.

ففي صحيفة السفير اللبنانية، كتب إسلام أبو العز يقول: "من مكامن الخطورة أيضا، أن أبو الغيط عُرِف عندما كان يتولى حقيبة الخارجية، بحسن علاقاته مع المسؤولين الإسرائيليين، ومواقفه السلبية من القضية الفلسطينية".

وأضاف: "تكمن أهمية اختيار الأمين العام الجديد للجامعة العربية في أنها تأتي في ظل ما يشبه الهيمنة الخليجية القوية على مقدرات شؤون الجامعة، واحتدام الأزمات إقليميا، ومؤشرات خطيرة بشأن احتمال حدوث تقارب إضافي بين إسرائيل وبعض الدول الخليجية، وبينها السعودية".

وفي صحيفة الشرق القطرية، انتقد سمير الحجاوي النظام المصري، قائلاً إنه "لا ينتج إلا الأشياء الكريهة".

وأضاف الكاتب: "الآن يريد الانقلابي عبدالفتاح السيسي ونظام الجنرالات إعادة إنتاج عفن رجال مبارك على رأس جامعة الدول العربية، فاختار أحمد أبو الغيط، الذي كان واحدا من أسوأ رجال مبارك، وهو الرجل الذي لا يعرف سوى العلاقات الاستراتيجية مع الكيان الإسرائيلي، وهو من أشد أعداء الشعب الفلسطيني، وهو عدو لا يبارى لقطر، ومواقفه معروفة".

أما افتتاحية صحيفة العرب القطرية والتي جاءت تحت عنوان "مبروك لإسرائيل"، فقد قالت: "لا شك أن مواقف أبو الغيط -التي تسبقه- جعلت عبارات الاستهجان هي الغالبة على اختياره للمنصب الرفيع. صورته الشهيرة ما زالت حاضرة في الأذهان، فبمجرد أن انزلقت قدماها على الدرج مد يده منقذاً فالتصق اسمه باسم وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة تسيبي ليفني، في لحظة كان يجمعهما لقاء، خرجت بعده مباشرة ليفني لتعلن شن الاحتلال حرباً ضروساً على غزة، وليعلن هو بعد ذلك وبوضوح يصل إلى حد لا يصدق أنه يصدر من مواطن عربي: «سأقطع كل رِجل تطأ أرض مصر»، في إشارة إلى غلق معبر رفح، ورفضه دخول الفلسطينيين لمصر أثناء شن الاحتلال حربه عليهم".

رعد الشمال
مصدر الصورة AFP
Image caption تشارك عدة دول عربية في مناورات رعد الشمال

وواصلت بعض الصحف العربية مناقشة مناورات رعد الشمال التي أُقيمت في السعودية، حيث رحبت صحيفة الأهرام المصرية في افتتاحيتها بالمناورات وقالت إنها "جاءت لتبلغ العالم كله رسالة واضحة لا لبس فيها، وهى أنه دون التعاون الجاد والصادق بين الدول العربية، فلا يمكن مواجهة التحديات المحدقة بالعرب، وما أكثرها".

وفي صحيفة اليوم السعودية، قال مطلق العنزي إن المناورات "مثّلت درساً لقوى الشر في المنطقة، وفي مقدمتها إيران التي سخرت قوة دولة وجيوشاً وميزانيات لنشر الفتن والاضطرابات والموت حولنا وفي جوارنا".

وكتب فهمي عنبة في صحيفة الجمهورية المصرية يقول: "تساهم المناورات العسكرية المشتركة بين القوات العربية مثل "رعد الشمال" في رفع الكفاءة القتالية للجيوش والتدريب على التكامل والعمل المشترك والاستعداد لمكافحة الإرهاب الذي لا يعرف سوى لغة الحرب وفي نفس الوقت هي رسالة إلى العالم بان العرب قادرون علي الاصطفاف والتكاتف والدفاع عن مصالحهم إذا تعرضت للخطر والتصدي بحزم لكل من يحاول النيل من أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة."

وانتقد علي إسماعيل في صحيفة الثورة السورية ما أسماه بـ "فشل" السياسات السعودية في كل من اليمن وسوريا، قائلاً إن مناورات رعد الشمال "لن تغسل شيئاً من الفشل الذي منيت به سياسة بني سعود ولن ترد أي اعتبارات لها بعد الخذلان".