صحف عربية ترحب بـ"رعد الشمال" وتناقش تبعات هجوم بنقردان

مناورات رعد الشمال مصدر الصورة AP
Image caption العاهل السعودي الملك سلمان يتابع المناورات

قسم المتابعة الإعلامية

رحبت صحف عربية بمناورات "رعد الشمال" العسكرية التي أقيمت في السعودية بمشاركة قرابة 150 ألف جندي من 20 دولة إسلامية وعربية.

واختُتمت المناورات اليوم بعرض عسكري ضخم بمدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن بحضور الملك سلمان بن عبد العزيز وعدد من قادة العالمين العربي والإسلامي.

من ناحية أخرى، ناقشت الصحف التونسية والجزائرية تبعات الهجوم الأخير على مدينة بن قردان التونسية الذي أسفر عن مقتل 53 شخصاً.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، أشار إلى أن الهجوم استهدف إقامة ولاية جديدة لتنظيم الدولة الإسلامية في تونس.

"التمرين العسكري الأكبر في تاريخ المنطقة"

وصف علي بن حسن التاواتي في جريدة عكاظ السعودية "رعد الشمال" بأنه "يؤذن بانبعاث أول وأكبر تحالف عربي/إسلامي في القرن الحادي والعشرين ليعيد التوازنات الإقليمية المفقودة منذ عقود إلى مساراتها الصحيحة، ويحجم القوى الإرهابية الظاهرة والكامنة كمون الفيروسات التي تتحين الفرص المواتية للانقضاض من مكامن الضعف والفرقة لشرذمة الكيان وهدم البنيان".

في السياق ذاته، كتب محمد المحميد في جريدة "أخبار الخليج البحرينية" إن "طبيعة ’رعد الشمال‘ فريدة من نوعها، وحمل البيان الختامي له تطورات إيجابية، لضمان أمن واستقرار الدول المشاركة، ومكافحة الإرهاب والتطرف".

وفي جريدة "الرياض" السعودية رأى هاشم عبده هاشم أن مناورة "رعد الشمال" "تؤكد أن مصير دول وشعوب الأمتين بيد هذه الأمة وليس بيد الآخرين.. وان كل مقدراتها ستكون بعد اليوم في خدمة الهدف الأسمى لهما وهو تحقيق الأمن والاستقرار والأمان، بدلاً من البقاء تحت رحمة الأعداء يخططون ويرسمون مستقبلنا.. ويتحكمون في مصائرنا.. ويقسمون دولنا ويضعون مشروعاتهم وأجنداتهم على أساس تفتيت وتبديد واستنزاف مصادر القوة فينا".

من جانبه، حث فهمي عنبة في صحيفة "الجمهورية" المصرية العرب على "توحيد كلمتهم لتجنب التحديات والمؤامرات التي تهدف إلي تمزيق المنطقة والسيطرة علي ثرواتها وأراضيها وإخضاع شعوبها من المحيط إلي الخليج.".

وأضاف عنبة: "لن تحافظ الأمة علي كيانها إلا بتعاون الجميع لتكوين جيش واحد، يدافع عن الأمن ويعيد الاستقرار وينهي النزاعات في كل الدول العربية".

من ناحية أخرى، وصف علي نون في المستقبل اللبنانية المناورات بأنها "تعتبر واحدة من أكبر التدريبات (والرسائل) العسكرية في تاريخ منطقة الخليج العربي"، مؤكداً أن تلك الرسائل تستهدف إيران حيث قال: "ولأن مناورات ’رعد الشمال‘ قائمة في أساسها على أرضية دفاعية وليست هجومية، فان ايران لا تستطيع ازاءها إلا ان تكتّف أياديها!".

"حرب في جميع الميادين"

في جريدة "الوفاق" الإيرانية، علق هاشم مراد خان على الهجوم الأخير على مدينة بن جردان التونسية ، حيث ناقش "الهدف الكبير الذي تعمل الجهات التي تقف وراء تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى تحقيقه"، مؤكداً أن هذا الهدف هو "ضرب كل عناصر القوة في الدول العربية".

وأضاف مراد خان أنه "من خلال تتبع هذا الهدف یمكن الوصول وبكل سهولة الى الجهة التي تكون الرابح الأكبر والأوحد من كل هذه المأساة، وهذه الجهة ليست سوى إسرائيل وداعميها في أمريكا والغرب".

وحذرت جريدة "الفجر" الجزائرية في افتتاحيتها من أن "الإرهاب في تونس ليس قادماً فقط عبر الحدود الليبية أو الجزائرية، وإنما الأخطر من الجماعات التي تخترق الحدود، هو تلك المزروعة في الداخل، والتي تغذت من مساعدات (حزب) النهضة وتواطؤ الرئيس المؤقت السابق".

ودعت الجريدة الحكومة التونسية إلى اتخاذ خطوة في أقرب الآجال، تماشيا مع دعم الجيش وتجنيده وتسليحه للتصدي إلى مثل هذه العمليات الدموية، وهي "تحرير منابر المساجد وسحب الخطاب الديني من الأئمة الحاليين خاصة ذوي الميول النهضوية والسلفية ومراقبة الخطاب الديني المتطرف الذي يهدد عقول الشباب ومن ورائه نشر عدوانه في المجتمع".

وفي السياق ذاته، قال مراد علالة في جريدة "الصحافة التونسية" إنه "لم يعد في تقديرنا ما يوجب الحديث عن ارهابيين ’توانسة‘ فلا تونس ولا التوانسة على علاقة بالإرهاب وكل من اختار الإرهاب ديناً لم يعد يملك من تونس المسلمة شيئاً". وحذر علالة من أن "الحرب تخاض في جميع الميادين العسكرية والإعلامية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والأخلاقية والدينية والشرعية". ودعا علالة إلى "إسقاط الجنسية التونسية عن كل من يحمل السلاح ضد تونس ويثبت تورطه في الاعمال الارهابية على أرضنا".

وفي الجريدة نفسها، طالب عادل البرينصي بمد تونس بمساعدات كبرى لمواجهة "خطر يمكن ان يمتد الى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط". وقال البرينصي :"لم تختر تونس مكانها في الخارطة الاقليمية ولم تسع لأن تخوض حربا على الارهاب ".

وأضاف: "وكما وصلت الرسالة الى التونسيين مفادها أنهم يخوضون حرباً ضد الإرهاب تتطلب تجنداً وتكاتفاً وتضحية وتجعلهم يؤجلون مشاكلهم الكثيرة إلى حين، فإن ما يرجى فعلاً هو أن تصل الرسالة إلى العالم الخارجي وللذين لهم مصالح في المنطقة بأن تونس تحتاج إلى مساعدات كبرى حتى تكون في الصف الأمامي لمواجهة الخطر".

المزيد حول هذه القصة